١
أتم شعبان ما أبدا به رجبمن قبل ما كانت الآمال ترتقب
٢
وزادنا أن شهر الصوم قابلنابخير عيدين منه البدر والعقب
٣
في عام غضراء لفتنا طوالعهنصرا وخصبا فمات النكث والجدب
٤
لله صنع تلقاها السرور بهمن قبل أن تتلقى البرد والكتب
٥
فاختالت الأرض من عجب به وأرىأن ليس في عجب مختال به عجب
٦
وأشرق الأفق لما عمه جذلونور الأرض لما هزه طرب
٧
فالورد يحكي خدودا راقها خجلوالأقحوان ثغورا زانها شنب
٨
لما رأى الحائن المخذول ما كشفتلعينه من دواعي حينه العقب
٩
وأن غزو أمير الله لاحقهمن ليس تلحقه خيل ولا نجب
١٠
وأن عزمته حتم وغضبتهحتف وفي الله منه الحتف والغضب
١١
وأنه لو رماه الجد في هرببالصين لم ينجه من سيفه الهرب
١٢
وكيف يطمع في منجى يفوتهمن جد لله في آثاره الطلب
١٣
رجا الفرار فأنباه الرجاء لهأن القضاء له من حوله رقب
١٤
وأين يوجد عن ظل السماء حمىمن يوم روق من آفاقها الطنب
١٥
إعطاؤه الحكم مولانا وقى دمهوكنت أطمع أن يشفي به الكلب
١٦
نجا بإمكانه من نفسه رمقبين الحياة والموت مضطرب
١٧
تعجل الله في الدنيا فواقرهفلا حياة ولا أهل ولا نسب
١٨
أشابة تدَّعي في هاشم نسباًوما يصح لها في معشر نسب
١٩
عمي البصائر لم يسلس معاطفهاإلى مساعي التقى دين ولا حسب
٢٠
وزادها في عماها أن أولهاألقى العصا حيث لا علم ولا أدب
٢١
نشت مع الوحش في دهماء ليس لهافي غير حسو الحسى رأي ولا أرب
٢٢
ولو غدت من قريش في ذوائبهالأوجبت نفيها الأحداث والريب
٢٣
وكل ملتهب يطفا وشرهمومن بعد عثمان يطفا ثم يلتهب
٢٤
إذا غدا حسن في الآل من حسنرأسا فيا ليت شعري أيما الذنب
٢٥
ما صحت البرد والأقلام من ملكأرداه مذ صحت الأرماح والقضب
٢٦
ولا خلت من معاني الجد قدرتهوربما شاب جد القادر اللعب
٢٧
ولا أديرت رحى حرب بساحتهحتى يكون لها من رأبه قطب
٢٨
رأي هداه إلى التوفيق مودعهوالرأي مختلف والقول منشعب
٢٩
رأي إذا ورد القواد قام لهمفي الحرب ما لا يقوم الجحفل اللجب
٣٠
ألقاه في نفنف المهوى وأمهلهحتى أتيحت له من نفسه النكب
٣١
والله يملي لقوم كي يزيدهمومن بأسه ولهذا أرخي اللبب
٣٢
وافى الجزيرة فالتفت مواكبهكتائب تقشعر الأرض إن غضبوا
٣٣
وكلما جاب ظهر الأرض قابلهبالخيل والرجل منها الوهد والحدب
٣٤
حتى إذا ما دنا من حوز بيضتناوالنفس تخفق والأحشاء تضطرب
٣٥
لاقى الجموع التي خيلت بوطأتهاشم الربى كالدبا من حوله تثب
٣٦
جاءت بأجمعها لله شاكرةوللهدى نخوة تترى وتنسرب
٣٧
أشياع مستنصر بالله نصرتهاصدق البصائر لا التمويه والكذب
٣٨
ما صدها عن تلقيه بكل أذىيوفي على الحتف إلا الطوع والرهب
٣٩
مضى يذكر بالتهليل من جزعركاب بحر دنا من سفنها العطب
٤٠
يرجو الحياة ويخشى الموت فهو علىحالين ضدين مسرور ومكتئب
٤١
حتى اجتلى غرة السعد التي شفعتله وللكل في اللقاء ما ركبوا
٤٢
وما أراه رأى المهدي إذ حجبتعينيه عن وجهه من نوره الحجب
٤٣
ولو حناها على الشيعي لانكشفتوسيفه من دم الأوداج مختصب
٤٤
ولانقضت ومضت والدين مهتضموالحر مستعبد والمال منتهب
٤٥
إخلاؤه الكرم المخليه من كرمأهدى له كربت تهدى به الكرب
٤٦
قد قلت للحائن المذكي بنزوتهنارا أعد لها من روحه حطب
٤٧
أكثرت في دولة المهدي من شغبفانظر إلى أي حال ساقك الشغب
٤٨
يا داعي الله في الصنع الذي صنعتفي عام تاريخه الأشعار والخطب
٤٩
ما زلت مذ أوقد الهيجا على ثقةبدفع ما توجب الأقدار لا شهب
٥٠
أسرته بعد سلب الملك من يدهفصار في قبضك المسلوب والسلب
٥١
لكاد فضلك ينسي ما وهبت لهمن روحه وهو مما ليس يتهب
٥٢
والت رجال الموالي في حمايتهاوأعربت عن صريح الطاعة العرب
٥٣
وما ونت عزمة الجند الذين إذاما صاح باسمك فيهم غالب غلبوا
٥٤
وقد صفا لك ملك الغرب أجمعهودان منتزح منه ومقترب
٥٥
فما توقف جند النصر عن جهةضيمت بها مصر واجتثت بها حلب
٥٦
تقلب الحال بالمخذول يخبرناأن الزمان بأهل الرفض منقلب
٥٧
وقد أبحت الحمى من أهل دعوتهويؤكل البسر حتى ينضج الرطب
٥٨
إذا العمود من الفسطاط صرعه الإعضاد لم تثبت الأوتاد والطنب
٥٩
لا شيء في مذهب الإقبال مقترنبوجهك الطلق إلا عامنا الخصب
٦٠
فزادك الله عزا تستديم بهنعماه ما دامت الأعمار والحقب
٦١
فإنما أنت للإسلام موهبةمن المهنى لما يعطي وما يهب
٦٢
فاضت على جندك الأرزاق وارتفعتبكل قوادك الأقدار والرتب
٦٣
وعم من نيلك الصافي صوائفناغيث إذا قيل سكب السيب ينسكب
٦٤
نصر عزيز وعام مخصب رغدللفطر تدعى به أيامك القشب
٦٥
وإن مفرق مولانا وسيدناأبي الوليد بتاج الملك معتصب
٦٦
وما يؤخر عنها من يكون لهمروان جد ومهدي الولاة أب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.