الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَجرى اليَراعُ عليك دمعَ مِدادهِفَكسا بِهِ القرطاسَ ثوبَ حِدادِهِ
٢
وَبِهِ نخُطُّ لك الرثآءَ من الاسىفهو المُقيمُ على عهود ودادِهِ
٣
فَلَكم بمَيدان الطروس هزَزتَهُحتىّ جعلتَ الرمحَ من حسّادِهِ
٤
وَلكم أَسلتَ بِهِ غيوثَ محابِرٍتنهلُّ بين بروق قَدحِ زِنادِهِ
٥
ان كانَ يُبكيكَ اليَراعُ بدمعِهِفَلَقَد بَكاك حزينُنا بِفؤادِهِ
٦
يا صاحب الفضلِ الَّذي لَو أَنَّنانَبكي بِهِ لَم نَخشَ وَشكَ نَفادهِ
٧
يا قُطرَ دائِرةِ المَعارف وَالحِجىوَمُحيطَ فَضلٍ فاض في إِمدادهِ
٨
تَبكي العلوم عليك واللغةُ الَّتيبقَريضها تَرثيك في إِنشادهِ
٩
فاذا المُحيطُ بَكاك لَم يَكُ دمعُهُدونَ المُحيط يزيدُ في إِزبادِهِ
١٠
يَبكي الحسابُ عليك متَّخذاً لَهُدَمعاً يسيل عليك من أَعدادهِ
١١
تَبكي المَدارِسُ وَالجَرائدُ حسرةًوَالشَرقُ بين بلادهِ وَعِبادِهِ
١٢
وَصلَت اليك يَدُ الزَمانِ وَقبلهاوَصلت الى الذِروات من أَطوادِهِ
١٣
وَلَقَد أَغار عليك غارةَ باسِلٍكاللَيث حين رآك من آسادهِ
١٤
فَدَهاكَ منهُ بنادِرٍ من سوءِهِلَمّا نَدَرتَ وَكنتَ من أَفرادهِ
١٥
هَذا عِمادُ الفَضل مالَ بِهِ القضافأَمال صَرحَ العلمَ مَيلُ عمادِهِ
١٦
لَم يَبتَليهِ بِما يُعادُ لاجلهِوَلَو ابتَلاهُ لكان من عُوادهِ
١٧
خدم البلادَ وَلَيسَ اشرفُ عندَهُمن أَن يُسمى خادِماً لبلادهِ
١٨
ومحبَّةُ الاوطان كان يعدُّهامِمّا يَدور عليهِ امرُ مَعادِهِ
١٩
وَلَهُ الايادي البيضُ وَالغُرر الَّتيحاكَت لفاقدها لباسَ سوادِهِ
٢٠
نَبكي على السَلَف الَّذي أَبقى لَناخَلَفاً يَكون لجُرحِنا كضِمادِهِ
٢١
خَلَفٌ كَريمٌ مِثلُ مُخلِفِهِ وَمابَرح الطَريفُ مُشابِها لِتلادِهِ
٢٢
وَالمَوت يُوعَد كل مَولودٍ بِهِفَليُبتَدأ بِبكاهُ من ميلادِهِ
٢٣
إِنَّ الزَمانَ نعدُّهُ ربَّ الوَفاان كانَ حكم الموت من ميعادِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل ناصيف اليازجي

شاعر لبناني اقترن اسمه بأولى المحاولات في الشعر المسرحي العربي، فقد كتب مسرحية «المروءة والوفاء» عام 1876. وُلد في بيروت وتعلّم فيها، ثم سافر إلى مصر حيث أصدر أعدادًا من مجلة مرآة الشر، وعاد بعدها ليدرّس العربية في المدرسة الأميركية ببيروت. ترك من نظمه «نسمات الأوراق»، وله أيضًا «الوسائل إلى إنشاء الرسائل» و«الصحيح بين العامي والفصيح». رحل في بلدة الحدث ونُقل جثمانه ليُدفن في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل ناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة