الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بِنَفسِيَ وَالهيمَانُ في الحسنِ يُعذَرُ

ابن حبيشالمغرب والأندلس · ١٧ قصيدة
٤ قراءة
١
بِنَفسِيَ وَالهيمَانُ في الحسنِ يُعذَرُوَذَنبُ التَسَلّي في الهَوى لَيسَ يُغفَرُ
٢
جَمالٌ أَطالَ الهائِمُونَ صَبابَةًبِهِ وَرآهُ اللائِمُونَ فَأَقصَرُوا
٣
مُحَيّا يُحيّى بِالنُفوسِ إِذا بَداوَيُتحَفُ بالأَرواحِ ساعَةَ يُنظَرُ
٤
تَكامَلَ كُلُّ الحُسنِ فِيهِ فَقَد أَرىوَعِندِيَ كُلُّ الحُبّ أَنّي مُقَصِّرُ
٥
وَبِي مِن ظِباءِ الإِنسِ ذاتُ لَواحظٍتَعَلَّم هارُوتٌ بِها كَيفَ يَسحَرُ
٦
مُهَفهَفَةُ الأَلحاظِ تَنآدُ في الحِلىكَما ماسَ غُصنٌ ناعِمٌ وَهُوَ مُزهِرُ
٧
مُحَجّبَةٌ لَو طالَع البَدرُ خِدرَهارَأى أَنّ بَدرَ الأَرضِ أَبهى وَأَبهَرُ
٨
تَلُوحُ بِها شَمسٌ وَتَرتاحُ خُوطَةٌوَيَسجَعُ قُمرِيّ وَيَلحَظُ جُؤذَرُ
٩
وَتُزهِرُ مِنها بِالمَحاسِنِ روضَةٌوَلَكنّها بِالوَصلِ لِي لَيسَ تُثمِرُ
١٠
هِلال مُحيّاها تَخالَفَ حُكمُهُبِمَرآهُ صامَ الخصرُ وَالرِدفُ يُفطِرُ
١١
تُرِيكَ غَزالَ القَفرِ جِيداً وَمُقلَةًفَنفرَتُها عَن عاشِقٍ لَيسَ تُنكَرُ
١٢
لَها مِعطَفٌ لَو عَلّمَ اللينَ قَلبَهالَما باتَ قَلبِي لَوعَةً يَتَفَطَّرُ
١٣
وَجسمٌ نُضارِيّ يَكادُ نَضارَةًيُؤثِّرُ فيهِ أَن أَقولَ يُؤثِّرُ
١٤
وَخَدٌّ إِذا فَكّرتُ في رِقّةٍ بِهِتَخَوّفتُ أَن يُدمِيهِ ذاكَ التَفَكُّرُ
١٥
وَطَرفٌ حَكى في الضَعفِ حُجّة لائِميعَلى الحُبِّ أَو صَبرِي لَها حينَ تَهجُرُ
١٦
يُسَهِّدُ أَجفانَ الوَرى وَهُوَ نائِمٌوَيَهدِي لِنَهج العِشقِ وَهوَ مُحَيَّرُ
١٧
كَحِيلٌ وَلَكن زادَ بِالكحلِ صَولَةًكَما صُقِلَ الهِنديُّ وَهوَ مُجَوهَرُ
١٨
وَتبسِمُ عَن أَلمى كَأنّ نِظامَهُعَقيقٌ وَدُرٌّ بِالزَبَرجَدِ يَهترُ
١٩
تَجَسَّمَ فِيهِ النُورُ نَوراً يَعُلُّهُزُلالٌ وَجِريالٌ وَشَهدٌ وَعَنبَرُ
٢٠
يَرُوقُ اِبتِساماً وَانتِساماً كَأَنَّهُصَباحٌ مُنِيرٌ أَو أَقاحٌ مُنَوِّرُ
٢١
قَضَت لِذَمائِي أَن يَذوبَ مِن الظَماوَفِي المرشَفِ الأَحلى رَحِيقٌ وَكَوثَرُ
٢٢
وَهَل يَرتَوِي مَن حامَ وَاللَحظ قَد حَمىأَيورَدُ عَذبٌ فَوقَهُ العَضبُ يُشهَرُ
٢٣
وَيَسكَرُ مَن تُروِيه خَمرٌ وَها أَنالِخَمرِ اللَمى ظامٍ فَما لي أَسكَرُ
٢٤
وَلَمّا تَساوَت في البَهاءِ عُقودُهاوَأَلفاظُها لَم أَدرِ وَالكُلُّ جَوهَرُ
٢٥
هَل العِقدُ مِن ذاكَ الكَلام مُنَظّمٌأَم اللَفظُ مِن تِلكَ القَلائِد يُنثَرُ
٢٦
فَيا عاذِلي فيها التَفِت مِن صِفاتِهاإِلى أَربَعٍ فيها تَهِيمُ وَتَعذِرُ
٢٧
يَشُوقُكَ مَعسُولٌ وَيَسبِيك أَغيَدٌوَيُصبِيكَ مَيّاسٌ وَيُصمِيكَ أَحوَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن حبيش

قاضٍ أندلسي من أهل ألمرية، جمع بين العلم بالعربية والقراءات والحديث، وتولّى القضاء في جزيرة شقر ثم في مرسية حيث انتهت حياته. وصفه الذهبي بأنه إمام حافظ ثبت، وله كتاب في المغازي ضمّ مجلدات، اعتمد فيه على مصادر قديمة لم تبقَ، منها ما كتبه الواقدي عن الردة، وكتاب للمدائني عن فتوح العراق. عُرف شعره في المديح والغزل، ومنه قصائد في الشوق والنسيب.

قصائد أخرى لـابن حبيش الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة