١
إلى الدستور في البرد القشيبتحية شاعر لبق أديب
٢
تحية شاعر يهدى إليهبديع اللفظ في المعنى العجيب
٣
يفضل في القريض على جريرويؤثر في البيان على حبيب
٤
ويغبطه ابن قيس في التصابيويحسده جميل في النسيب
٥
كأن صحيفة الدستور روضبهيج الزهر ذوا ارج وطيب
٦
فمن أدب يروق الى أديبومن علم يروق الى أريب
٧
ومن نظر الى فكر سديدالى حجج الى رأي صليب
٨
ومن عظة تثقف ناشديهاوعقل في رمايته مصيب
٩
فريد أقم من البرهان حقاًيزعزع كل نمام كذوب
١٠
ومد يداً الى محمود حتىتردا بطش غائلة الخطوب
١١
أنيس القوم ان فقدوا انيساًيخفف عنهم بؤس الكروب
١٢
وأموجهم لدى النعمى نوالااذا انتسبوا الى سمح وهوب
١٣
وأجرأهم لدى الجلى جناناًاذا افتخروا بمقدام مهيب
١٤
بربكما افيضا النصح حتىتكونا الذخر لليوم العصيب
١٥
ففي مصر احتلال كالرواسييضارع ثقل رضوى أو عسيب
١٦
ولم تجد السياسة فيه الاباحياء العواطف والقلوب
١٧
هم حكموا باعنات كأناحرام ان نكون من الشعوب
١٨
فمن ارث هم اغتصبوه مناومن حق بلا حق سليب
١٩
وهم وأدوا الصحافة في صباهاوقيدها العميد بلا ذنوب
٢٠
وكم نشروا علينا من صنوفتجر الى الدمار ومن ضروب
٢١
يحبون الثناء على نكيرويبغون المديح على معيب
٢٢
وان وجد العميد بمصر حزباًأناخ عليه بالامر الخريب
٢٣
يؤَجج بينه فتناً تحاكيشبوب النار في الوادي الحطيب
٢٤
يرينا في سياسته خلاباًيمثل كل خادعة خلوب
٢٥
لقد ظهرت نواياه اليناكأن حشاه واضحة الثقوب
٢٦
ولولا خصب مصر ما اقامواورب البيت في بلد جديب
٢٧
ولا قطعوا المفاوز والفيافيعطاشاً بالذميل وبالحبيب
٢٨
ولو عدلوا لما سدوا علينامفتحة المسالك والدروب
٢٩
ولا بثوا العيون بكل فجعلينا في المجيء وفي الذهوب
٣٠
ولا شقوا الجموع اذا تضامتلامر بالمشاة وبالركوب
٣١
ولا شرعوا أسنتهم وسارواالى الارهاق بالركب الرهيب
٣٢
يقودون الصوافن والمذاكيوينضون المهند ذا الشطوب
٣٣
فموخوز بسن من قناةومضروب بحد من ضريب
٣٤
ولا انسابت خراطمهم نهاراًلرش القوم بالوبل السكوب
٣٥
وظنوا ما جنوه من المخازيعقاباً للمشاغب والصخوب
٣٦
ولا جعلوا الكرام وتابعيهماسارى في الكهوف وفي اللصوب
٣٧
جنود قادها هارفي فسارتكرجل النحل تهدي بالعسوب
٣٨
يقودهم بوجه مكفهرعلى مصر واهليها غضوب
٣٩
كأن الاحتلال رأى قطيعاًفهم اليه من نمر وذيب
٤٠
وكم أدى لخوض الحتف ظلموكم جر الشعوب الى الحروب
٤١
فما ارتدوا عن الطاغين الابسيف من دمائهم خضيب
٤٢
يرون حمامهم أشهى لديهماذا ذاقوه من حكم الغريب
٤٣
وخاضوا النائبات فلم يبالوابكأداء الوعور أو السهوب
٤٤
وابرقت الصوارم بين نقعتوكف غيمه بدم صبيب
٤٥
وكشفت الحمية عن اكيلأعد نيوبه او عن شريب
٤٦
كلا البطلين يأكل من لحومويشرب من دم عند اللغوب
٤٧
واظلمت السماء بما تدلىوبان الجو عن وجه قطوب
٤٨
تكاد الشمس تبكي في دجاهوتشكو فيه من طول الشحوب
٤٩
ولو اضحى لهذي الارض قلبسمعنا منه رجفان الوجيب
٥٠
حياة الشعب تسري في الغوانيوتلمح بين ولدان وشيب
٥١
تدب الى عروقهم فنغليكما للخندريس من الدبيب
٥٢
اذا وثبوا حسبتهم ليوثاًكواسر لاتمل من الوثوب
٥٣
شكونا الفادحات فما وجدناحنانا من بعيد أو قريب
٥٤
كأنا أمة هانت فصارتسواء في الصعود وفي الصبوب
٥٥
فما للسعد فيها من طلوعوما للنحس عنها من مغيب
٥٦
وكم ندعو الحماة لدى الدواهيوما غير التخلي من مجيب
٥٧
نبيت كاننا في النار نصليلما بين الاضالع والجنوب
٥٨
هموم لو رأيت القلب فيهاظننت بانه بين اللهيب
٥٩
ومن نكد الحياة حياة شعبغريب في مواطنه جنيب
٦٠
وما في مصر غير فتى مضيمجبان القلب ذي فرق هيوب
٦١
اليف الهم مهتضم حزينقريح العين مظلوم كئيب
٦٢
يسهد طرفه في اللَه يدعواليه دعاء أواه منيب
٦٣
وهل ينجي البلاد سوى كميّذكيّ القلب او لسن خطيب
٦٤
صدوق العزم لا يثنيه يأسبعيد الشأو ذي كد دؤوب
٦٥
فكم من يابس فرع نضيروكم بالاثل دوح من قضيب
٦٦
وكم من عقدة صعبت فهانتاذا ما حلها لب اللبيب
٦٧
أكلت دما اذا رضيت قبيليحياة في الشعوب بلا نصيب
٦٨
أجلك يا فريد وليس بدعااذا اجللت ذا الباع الرحيب
٦٩
جرى فينا هواك وانت تدريكجري الماء في العود الرطيب
٧٠
اليك شكوت من داء كمينكما تشكي السقام الى الطبيب
٧١
ولو ان الذي اشكو اليهوضيع القدر لم اشك الذي بي
٧٢
شكاية شاعر يزجي خريداًمن الاشعار كالبكر العروب
٧٣
غنيّ النفس ان اضحى لفقرجديبا فهو في خلق خصيب
٧٤
ابيّ في مودته وفيّكريم في مرؤته رغيب
٧٥
كثير الدأب في طلب المعاليولو قصمته أيام المشيب
٧٦
لغير مثوبة يلقاك شعرترفع عن اديب مستثيب
٧٧
بليغ يوم انشده بداريفتح كل باب للاديب
٧٨
وخير الشعر شعر من عريقيطأطئ عنده شعر الجليب
٧٩
فانشدنا من الاخلاص آياترتل في الشروق وفي الغروب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.