الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وقفت وقد مد السكون رواقهعليها وغطاها أصيلٌ من التبر
٢
خشوعاً كأني ساجدٌ ضمن هيكلصموتاً كأني مستقلٌّ على قبر
٣
وكلي عيونٌ معجباتٌ شواخصٌمنعن على قلبي التنفس في صدري
٤
تنقلن فيها وهي للمجد صفحةٌذواهب من سطرٍ مجيدٍ إلى سطر
٥
فيا لطلولٍ لا الزلازل زعزعتبناها ولا الإنسان أو غير الدهر
٦
فأبقت عليها عن قصورٍ ورهبةٍوليس لتخليد الصناعة والذكر
٧
وأعمدةس ملء الفضاء كأنهابأعناقها تبغي معانقة الزهر
٨
جبابرةٍ ترنو بكبرٍ إلى الثرىوترمق وجه الأفق بالنظر الشزر
٩
وضخم حجارٍ كالجبال إذا هوتعلى جبلٍ شقت روابيه بالوقر
١٠
على حالق منصوبةٍ عز خفضهاتحير في كيفية الرفع والجر
١١
ومتقن أصنامٍ عفا الفن قبلماعفا ما بها من دقة النقش والحفر
١٢
خلت أعصرٌ كثرٌ عليها وما خلتمن المنظر الخلاب والرونق النضر
١٣
وزاهي نقوشٍ لو تفحصت صنعهالأكبرت ما فيها من النظم والنثر
١٤
ذوي الروض مرات وأزهر بعدهاوما زال غضّاً ما تضم من الزهر
١٥
وأسدس من الصخر الأصم تخالهاتهم بوثبٍ ثم تربض عن كبر
١٦
إذا قاتها من ليث غابٍ زئيرهفما فاتها أن تملأ القلب بالذعر
١٧
وما راعني فيها سوى صوت بومةٍنعوبٍ على الأطلال تفحص بالظفر
١٨
وكان سكوتٌ ثم ألقى جناحهفألقى على روحي جناحاً من السحر
١٩
فهامت به تطوي العصور بلحظةٍوتنشرها بين النواظر والفكر
٢٠
وخيل لي أني من الحلم في دجىأو أني غريقٌ في عبابٍ من السكر
٢١
فأبصرت ما حولي استعاد رواءهوعاد إليه زهو أيامه الخضر
٢٢
وعادت محجّاً بعلبك يؤمهابنو الأرض طرّاً للعبادة والنذر
٢٣
يروح ويغدو العابدون بساحهايموجون موج البحر بالمد والجزر
٢٤
فكدت فعجابي وشدة حيرتيأخر على وجهي وأجهر بالكفر
٢٥
وأنسى إلهي وهو في الغيب مضمرٌوأعبد أصناماً هناك من الصخر
٢٦
ولم يمض حينٌ فاستفقت بغصةأرى ما رأيت الآن أوهام مغتر
٢٧
فيا لك وكراً صار للبوم مسرحاًوقد كان حصناً للهزار وللنسر
٢٨
ويا لك قصراً كان للفن والتقىفأصبح قبراً للمناحة والذكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فوزي المعلوف

شاعر لبناني وُلد في زحلة، ينتمي إلى أسرة عريقة أنجبت الشعراء والمؤرخين، فوالده عيسى إسكندر المعلوف مؤرخ وعالم، وأخواه شفيق ورياض شاعران. هاجر إلى البرازيل حيث توفي في ريو دي جانيرو سنة 1930.

قصائد أخرى لـفوزي المعلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة