الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا القبر مسحورٌ ولا في بابهرصدٌ يذود هناك عن أصحابه
٢
لكن فيه حرمةً مدفونةًهي حرمة المدفون بين رحابه
٣
في ذمة القبر الوفي مكفنٌلا يستباح قبيل يوم حسابه
٤
نصبته أوصاب الحياة فعافهامستشفياً بالموت من أوصابه
٥
في مخدع تقف النوائب عندهمشلولةً وتغور تحت قبابه
٦
يلقى به العاني نذيرً عاتياًويرى به العاني محط رغابه
٧
ليست تخير الروح غير سكونهلو خيرت والجسم غير ترابه
٨
فدع الدفين ينام ملء جفونهفي نعشه وحذار من إغضابه
٩
حرم عليك رفاته فاربأ بهواربأ بنفسك من مساس نقبه
١٠
إن المغير على القبور وأهلهايغدو الردى المحتوم بعض عقابه
١١
إن ينج من صمصامهم وذبابهلا ينج من غضب الثرى وذبابه
١٢
هذا لدفين وإن ثوى ذو صولةٍما فل سيفٌ زج ضمن قربه
١٣
أتبيح نفسك للردى متعمداًفينالها وتحار في أسبابه
١٤
من راح يقتحم الخضم مكافحاًأمواجه دفنته طي عبابه
١٥
ومدغدغ الثعبان داخل حجرهمستهدفٌ عمداً لسم لعابه
١٦
ومروع الضرغام في عرينهيهوي فريسة راحتيه ونابه
١٧
دع للقضاء كتابه يقضي بمايقضي فلست رهين أمر كتابه
١٨
ما كان سعدك من صداح هزارهأو كان نحسك من نعيب غرابه
١٩
كلاً ولا أولاك ماء غديرهغير الذي أولاك لمع سرابه
٢٠
حكم الردى في الكون حكمٌ مبرمٌولو اعتصمت بنجمه وسحابه
٢١
لكن من يقضي بعجز مشيبهغير الذي يقضي بزهو شبابه
٢٢
إيه أخا اللوردات كعبة فخرهممحلي الأنساب من أحسابه
٢٣
تاللَه من أنا شامت بملمةٍطعنت صميم العلم في أعصابه
٢٤
نزلت عليك فغيبت بك كوكباًسرعان بين سطوعه وغيابه
٢٥
رمت الخلود وقد خلدت وإن تكنذهبت حياتك في سبيل طلابه
٢٦
ما مات من ملأ المجالس ذكرهوحباه كل الكون من إعجابه
٢٧
لم تأل في وادي الملوك منقباًفي سفح قمته ورأسه هضابه
٢٨
حتى وقعت على دفين كنوزهوأذعت أي حجابه وعجابه
٢٩
أشرفت منه على القرون خوالياًفأعدت ماضيها على أعقابه
٣٠
ورأيت في التاريخ أكبر ثلمةٍوأضفت أبواباً إلى أبوابه
٣١
فسموت بالوادي إلى أسمى الذرىلكن جنيت على نزيل شعابه
٣٢
ولو اكتفيت بسلب كل كنوزهومتاعبه وطعامه وثيابه
٣٣
لعفا ولم يحقد عليك وإنماحدثت نفسك بانتهاك حجابه
٣٤
أيهان فرعون الكبير بقبرهوهو العزيز بملكه وجنابه
٣٥
أفما رأيت أمامه وحيالهحرس البلاط مدججاً بحرابه
٣٦
ورأيت أنوبيس في ناووسهمتحفزاً وأمون في محرابه
٣٧
هو صامت لكنه في صمتهأقوى وأبلغ منه في إعرابه
٣٨
أعيى الفناء فلم ينله ولم يزلمتألق اللمهان نور إهابه
٣٩
الروح حائمة على تابوتهوالجسم رطب العود في جلبابه
٤٠
فترى اللظى متنفساً بطعامهوترى الحبا مشعشعاً بشرابه
٤١
وكأنه في قصره لا قبرهمتربعٌ بالعز فوق وثابه
٤٢
والعلم من كهانه والموت منحراسه والدهر من حجابه
٤٣
مهلاً بني التاميز في غلوائكمفالظلم كم يجني على أربابه
٤٤
أقلقتم في البحر حوت عبابهوذعرتم في البر نسور غابه
٤٥
وثللتم في الأرض عرش ملوكهاونزعتم في الجو حكم عقابه
٤٦
وسحقتم الشعب الضعيف بجوركمووضعتم الأغلال فوق رقابه
٤٧
فدعوا المكفن آمناً تحت الثرىبعد الجهاد وبعد طول عذابه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فوزي المعلوف

شاعر لبناني وُلد في زحلة، ينتمي إلى أسرة عريقة أنجبت الشعراء والمؤرخين، فوالده عيسى إسكندر المعلوف مؤرخ وعالم، وأخواه شفيق ورياض شاعران. هاجر إلى البرازيل حيث توفي في ريو دي جانيرو سنة 1930.

قصائد أخرى لـفوزي المعلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة