١
أنا ساهرٌ والكونُ نامَوكلّ ما في الكونِ نام
٢
حتى نجوم الأفقنامت فوق طيّات الغمام
٣
نام الجميع ومقلتييقظى تجول مع الظلام
٤
أنا ساهر وجبال لبنانعليها الصمت حام
٥
خلع الجلال علىمناكبها مواهبه الجسام
٦
وتخالها إذ صعدتفي الجو مراداً عظام
٧
صمتت لدن برَزَ الدجىفكأن في فمها لجام
٨
أنا ساهرق والسهل فيحضن الطبيعة كالغلام
٩
وكأمّه فتحت ذراعيهاليهنأ بالمنام
١٠
يغفو ويحرسُ ثغرهُروح البنفسج والخزام
١١
السهل نام فلا حرامكولا هتاف ولا بغام
١٢
أنا ساهر والبحر أخرسلا هدير ولا احتدام
١٣
كالمارد الجبار منطرحعلى صدر الرغام
١٤
فكأنه والرمل إلفاصبوَةٍ منذ الِطام
١٥
فتعانَقا عند المناموملء ثغرهما ابتسام
١٦
لاحس حتى خلت أنساد الحمامُ على الأنام
١٧
وحسبتَ أنفاسَ الورىسجنت بأقفاص العظام
١٨
صمتٌ يقُزّك فيه خبّالنمل في ملمس الرخام
١٩
ما أعظم الضوضاء يحدثهافؤاد المستهام
٢٠
إذ راح يخفق وحدهخفقان أجنحةِ الحمام
٢١
في ذلك الصمت الرهيبوذلك الليلِ الجهام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.