١
ويح الفقير فما تراه يلاقيسُدّت عليه منافذُ الأرزاق
٢
عصفت به وبريحه سرب الشقافتساقطوا كتساقط الأوراق
٣
فإذا بصرت به عجبت لشمعةكالزعفران تجول في الأسواق
٤
أخذ الشقا يدها فسارت خلفهوالليل ممدود على الآفاق
٥
وتلوح آثار النعيم بخدهاكالفجر قبل تكامل الإشراق
٦
يا رب قالت وهي جاثية لهإن شئت حلّ من الحياة وثاقي
٧
قد عشت عمري ما عرفت بريبةوعبدت بعدك عفتي وخلاقي
٨
والآن والأيام ملأى بالأذىقد أصبحت وقرا على الأعناق
٩
زوجي يحارب في التخوم وطفلتيفوق الفراش تزيد في إرهاقي
١٠
من أمها تبغي الغذاء لجسمهامن أمها تبغي الدواء الواقي
١١
وطرقت أبواب الكرام فأوصدواأبوابهم فرجعت بالإخفاق
١٢
سام الفتى عرضي فيالك من فتىكاسي الغنى عار عن الأخلاق
١٣
هب أن أختك والزمان أصابهامثلي أصابت سافل الأعراق
١٤
أفكان سرك أن ترى إحسانهثمن العفاف لضمة وعناق
١٥
إن الريال غنى ولكن عفتيفوق الغنى ونفائس الأعلاق
١٦
أأصون عرضي وابنتي وحياتهاوعلاجها يحتاج للإنفاق
١٧
أنا إن أعف قتلتها فعلاملا تحيا بماء تعففي المهراق
١٨
لا لا تموت فإنها لبريئةحسناء ما شبت عن الأطواق
١٩
إني مفارقة ابنتي أو عفتيفعلى كلا الحالين مرّ فراق
٢٠
والذنب للأيام في حدثانهاوالذنب للأخلاق غير رواقي
٢١
رباه حلمك فالمصائب جمةوأنا بواحدة يضيق نطاقي
٢٢
لو شئتُ موتا لابنتي لأخذتهاوجعلت طهري قدوة لرفاقي
٢٣
لكن أردت بقاءها وأردت ليفقري أتظمئني وأنت الساقي
٢٤
ستعيش بنتي وليكن ما شأتهستعيش لكن من لهى العشاق
٢٥
ومشت لموعده بماء جفونهاالقرحى وجمر فؤادها الخفاق
٢٦
لو صوروا اللؤم الذميم فمثلواذاك الفتى عدّوا من الحذاق
٢٧
ترعى السفالة في مجاهل قلبهوتطل إن شبعت من الآماق
٢٨
ومتى يحاول حجب مكنوناتهيلبس محياه حجاب نفاق
٢٩
حتى إذا اختليا انثنى بوصالهاوقد انثنت برياله البراق
٣٠
قنص الفتاة بفقرها وشقائهاوبما تكابد من أسى وتلاقي
٣١
رجعت وفي يدها الريال ورأسهالحيائها متواصل الإطراق
٣٢
وكأنها خطرت لها ابنتها وماتلقاه من ألم الطوى المقلاق
٣٣
فأصابها مثل الجنون فتمتمتبشراك إني عدت بالترياق
٣٤
هو ذا الريال فإنه نعم الذي يهبالشفاء لنا ونعم الراق
٣٥
هو ذا الريال وقد تألق ماحقدجن الهموم وقد أردن محاقي
٣٦
هو ذا الريال ولم يكن لولا ابنتيليسومني نكراً على الإطلاق
٣٧
ومضت إلى الطباخ تلجم ما بهالفتاتها من لاعج الأشواق
٣٨
قالت وأعطته الريال ألا اعطتنيبعض الغذا واردد علي الباقي
٣٩
أسرع فإنك إن تأخرني تذقمن جوعها بنتي أمر مذاق
٤٠
نقف الريال بإصبعيه وجسّهوإنهال بالإرعاد والإبراق
٤١
قبحا لوجهك سيدي أتسبنيعفوا وتحسبني من السراق
٤٢
لا فالريال مزيف أمزيفصاحت وقد سقطت من الإرهاق
٤٣
سقطت على قدم الشقا فبكت لهاعين العلى ومكارم الأخلاق
٤٤
وبكى عفاف الآنسات عفافهاخلل السجوف بمدمع مهراق
٤٥
يا طير عفتها فديتك طائراهلا حذرت حبائل الفساق
٤٦
طلعت عليها الشمس وهي سجيةوفتاتها ضيف على الأسواق
٤٧
أما الأثيم فلا تزال شباكهمنصوبة لنواعس الأحداق
٤٨
يسقي الرحيق بأكؤس ولواحظوالله يكلأ وهو نعم الواقي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.