الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبرق الحِمى حَدث عَن الأَبرق الفَرد

العُشاريالعصر العثماني · ٢٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبرق الحِمى حَدث عَن الأَبرق الفَردفَقَد شاقَني مسراك مِن جانِبي نَجد
٢
وَقُل كَيفَ خَلفت العَقيق وَأَهلهفَشَوقي بِهم شَوقي وَوجدي بِهم وَجدي
٣
وَما حال بانات اللَوى جادَها الحَياوَذاكَ الخزامي الغض وَالشيح مِن بَعدي
٤
أَراك وَجيران الأَراك عَلى النَوىتَعاقدتما وَالجور في ذَلِكَ العَقد
٥
رَويت لَنا عَنهُم أَحاديث حاجروَفي ضمنها نَشر الخَمائل وَالرند
٦
فَهاجَ بِنا وَجد وَقَد كانَ كامِناًوَطالَ بِنا شَوق إِلى ذَلِكَ الوَرد
٧
فَوَ اللَه ما أَدري أَكُل امرئ لَهُنزوع إِلى تلكَ المَنازل أَم وَحدي
٨
مَنازل كانَت لِلنَواظر نُزهةوَرَوض البَها وَالحسن في ربعها يندي
٩
وَبي بيضة الخدر الَّتي هَدرت دَميوَلَم ترع ودي في الغَرام وَلا عَهدي
١٠
نَظَرت لَهُ وَالطَرف كَم يَجلب العَناإِلى القَلب مِن بَعد الصِيانة وَالرشد
١١
فَشاهدت مِنها دُمية في غلالةوَطالَعت مِنها طَلعة البَدر في برد
١٢
رداح تَثنت فَانثَنى القَلب دونهاجَريحاً بِرُمح القَد وَالناظر الهندي
١٣
نفور إِذا مَر النَسيم تَلَفتتبِجيد كَجيد الظَبي قَد زانَ بِالعقد
١٤
رَمَتني جُيوش الحسن مِنها بغرةتَذوب لَها صم الجَنادل بِالوقد
١٥
فَرُحت وَلي قَلب كَسير وَناظرحَسير بِأَجفان مُسهدة رمد
١٦
وَمَن أَعجَب الأَشياء ظبية عالجتَصول بِجفنيها عَلى الأسد الوَرد
١٧
وَأعجب من ذا أنَّني بِعت مُهجَتيعَلَيها وَلَم أَظفر بِوَصل وَلا نَقد
١٨
جَفَتني كَأَني لَست أَعلَم أَهلهاوَأثبتهم جَأشاً عَلى الحادث المردي
١٩
سَلام عَلى دار بِها دُرة النَقاوَإِن كانَ تَسليمي عَلى البُعد لا يُجدي
٢٠
علت فَوقها زهر النُجوم كَما عَلَتبِآباء عَبد اللَه دائرة المَجد
٢١
عَلى الأَروع المُستودع العلم وَالحجىوَعنوان قُرآن المَعارف وَالرفد
٢٢
فَضائله فاضَت كَما فاضَ كَفهبِبَذل النَدى وَالعرف في الحر وَالعبد
٢٣
إِذا ماجد حازَ الكَمال كلالةوَراحَ وَلَم يسلم مِن الدخل وَالنَقد
٢٤
فَذا حازَ عَن آبائه وَجُدودهكَمال المَعالي الغُر وَالسُؤدد الفَرد
٢٥
غَدا عوده كَالعود طيباً وَنَكهةوَأخصب مِن رَوض وَأعذب مِن شَهد
٢٦
يَطير بِريح الأَريحية لِلنَدىفَيولى الَّذي يَبغي النَدى غاية القَصد
٢٧
مَعالمه بِالعلم وَالدين عمرتفَأَضحى بِها الإِيمان مُنتَظم العقد
٢٨
لَهُ قُوة قدسية عرجت بِهبرفرفها الأَعلى إِلى فلك السعد
٢٩
لَهُ شيم لَو شامَها الدَهر عِندَهلَقالَ ادعني يا ابن النَبي بيا عبدي
٣٠
بِآبائه الأَشراف شرفت الدناوَأَولاده الأَبرار ناهيك من ولد
٣١
فَقَد سَعدت كُل الجِهات بِأَسعَدوَطابَت بِهِ وَالعُرف مِن ذَلِكَ الند
٣٢
بِهِ زينت ذات الرِياسة إِذ غَدالَها شامة خَضراء في ذَلِكَ الخَد
٣٣
بِآرائه البيض استَنارَت جهاتهافَلم يخش مِن سوء عَلَيها وَلا جهد
٣٤
وأقلامها قد أعجزت قصب القنافَعطلها عَن حلية البَأس وَالحَد
٣٥
يراع يَروع الأَشقياء مِدادهفَيَفعل فيهم حكمة الجزر وَالمَد
٣٦
إِذا سَجدت أَقلامه في صَحيفةرَأَيت الوَرى تَتلو لَها سورة الحَمد
٣٧
بِغرته الغَراء نَستطلع الهُدىفَنرتع مِن جَدواه في جَنة الخُلد
٣٨
بِهمته الكُبرى نَصول إِذا اِنبَرَتجُيوش الأَعادي تَحتَ خطارة ملد
٣٩
فَنرجع بِالنَصر العَزيز وَتَنثَنينُكوصاً عَلى الأَعقاب لِلناب وَالأَيدي
٤٠
أَياديه قَد ناءَت بِأَثقالِها الوَرىوَكَم طوقت مِنها الرِقاب بِلا عَد
٤١
فَيا أَيُّها القَوم الرَفيع محلهمعَن المَدح إِذ فيهم عَلَت راية الحَمد
٤٢
وَيا مَن غَدا جبريل بَعض وفودهملبث الهدى أكرِم بِذَلك من وَفد
٤٣
وَيا مَن كَساهُم بِالكساء محمدفَطابوا بِنَشر المسك مِن ذَلِكَ البرد
٤٤
أَلَم تَرَ آثار النُبوة فيهمتَلوح وَهَذا الماء مِن ذَلِكَ الوَرد
٤٥
تنقلهم مِن مَنزل نَحوَ مَنزلوَذا شيمة الأَقمار مِن سالف العَهد
٤٦
وَشَرفتم أَرضاً حللتم مَحَلهاوَصينت بِكُم صَون العَرينة بِالأسد
٤٧
غَدت حرماً فيكُم كَتَحريم يَثرببِجدكم المُختار وَالسَيد المَهدي
٤٨
نهنيكُم بِالدار وَهيَ جَديرةبِأَنا نهنيها بِكُم يا أولي الرُشد
٤٩
وَما شغفاً بِالدار أَسعى كَمَن سَعىإِلَيها وَلَكن أَنتُم في الوَرى قَصدي
٥٠
خُذوها فَقَد قامَت بِثَوب قصورهالِتَمشي عَلى استحيائها في بَني سَعد
٥١
وَعُذراً بَني فَخر فَإِن قَريحَتيأُصيبَت بفرع الحادِثات عَلى عمد
٥٢
وَلَولا مراعاتي لحفظ عُهودكموَسابق عَقد قَد وريت بِه زندي
٥٣
لأَسبَلت ذَيل الستر فَوقَ قَصيدَتيوَأَصبَحت خلواً لا أعيد وَلا أُبدي
٥٤
وَلَكن حُقوق أَوجبتها بذمتيأَياد لَكُم لَم أَنسها أَبَداً عِندي
٥٥
أَنَرتُم بِها لَيلي وَقَد كان مُظلِماًوَرِشتم بِها حالي وَزاد بِها ودي
٥٦
فجئت لَكُم بِالمُستَطاع هديةوَإِن هَداياكُم عَلى قَدر المهدي
٥٧
فَلا تنبذوها بِالعَراء لأَنَّهاوُصول وَإِن طالَت بِها شقة البُعد
٥٨
فَلا زِلتُم يا صَفوة الخَلق وَالوَرىتَحلون في عز الصيانة وَالجد
٥٩
وَلا بَرحت أَقماركم كُل لَيلةيَلوح محياها عَلى شَرف السَعد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العُشاري

عُرف العشاري بنسبته إلى بلدة العشارة على ضفة الخابور، لكنه وُلد وتعلّم في بغداد، وهناك خلاف في سنة مولده. أخذ عن الشيخ جمال الدين عبد الله السويدي وولده عبد الرحمن، وكان حسن الخط نسخ به كتبًا كثيرة. خلّف حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي، وأخرى على جمع الجوامع في أصول الفقه، ورسالة في مباحث الإمامة، وديوان شعر.

قصائد أخرى لـالعُشاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة