الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ثَنى قَدها ريح الصبا فَتأَودا

العُشاريالعصر العثماني · ٢٠٨ قصيدة
٤ قراءة
١
ثَنى قَدها ريح الصبا فَتأَوداوَغَنى بِها طَير الغَرام وَغَردا
٢
وَحَركها ريع الشَباب وَهاجَهافَهَزَّت لَنا رُمحاً وَسَلت مهندا
٣
نفور رَنَت بِالرقمتين مَطارفامِن الوَجد حاكتها النَواظر سهدا
٤
فَرد بِها غُصن رَطيب وَعاقهاكَثيب فَماجَت حيرة وَتَجلدا
٥
أَلا بِأَبي تِلكَ النَواظر كَم رَمَتفَباتَ بِها طَرف الصَبابة أَرمَدا
٦
نَواظر ضاقَت أَن تَرانا بربعهاوَما ذاكَ إِلا كانَ مَنعاً مُجَردا
٧
وَمرشف شَهد قَد فَقَدنا رضابهوَيا طالما أَضحى لِقَلبي مَوردا
٨
حوى عقد در لاح مِن تَحت خاتمعَقيقته بالوشم صارت زبرجدا
٩
وَروض مُحياكم قَطَفنا ورودهصَباحاً فَصارَ الشَوق فيهِ مجددا
١٠
صَفيحة بَلور سَقاها بِمائهنمير الحَيا حسنا فَعادَ موردا
١١
سَقى اللَه عَصراً قَد أَقمنا فُروضهعَلى سنَن الأَصحاب جَمعاً وَمُفرَدا
١٢
وَقُرآن حسن قَد بَدت فيهِ آيةتَضيءُ فَأَصبَحنا مِن الوَجد سُجدا
١٣
لَيالي سعود قَد بَدَت في خلالهانُجوم وَصال كل عُضو بِها اِهتَدى
١٤
وَقائِلَة قَد أَسبَلَت در دَمعِهاعَلى شعل الياقوت نَثراً مُبَددا
١٥
رَأَتني وَقَد جَردت للسَير هِمةحَكَت في مضاء العَزم سَيفاً مهندا
١٦
إِلى أَين تَبغي السَير عَنا وَإِنناغَرائر لا نَقوى عَلى البُعد وَالرَدى
١٧
قُلوب عَطفناها عَلَيك أَينبغيلِمَعطوفِها يَنآى وَتَتركها سُدى
١٨
وَأَخبار وَصل فيكَ كانَ ابتِداؤُهاأَتعقل أَخبار وَما ثم مبتدا
١٩
فَقُلت دَعيني وَالقِياس فَإِنَّنيسَأَتلو أَحاديث الأَماجد مسنَدا
٢٠
ظَمئت إِلى لُقيا الكِرام وَإِنَّمايَطيب ورود الماء في الحر وَالصدى
٢١
سَأَقصد بَحراً كُلما بانَ قاصدلَهُ هاجَ بِالفَضل الجَزيل وَأزبدا
٢٢
وَأنزل بَيتاً كُلما طُفت حَولهتَسنمت مِن ظهر الفَراقد مقعَدا
٢٣
محلاً بِهِ توفى الحُقوق لأَهلِهاوَيَمتاز أَهل الفَضل شَيخاً وَأمرَدا
٢٤
فَقالَت وَمَن يُعطيك حَقك كُلهوَيوليك عزاً قُلت وَالد أَحمَدا
٢٥
كَريم إِلى العَباس تنمى فُروعهفَيلقى بِها بَدر التَمام محمدا
٢٦
نجار عَنت زَهر النُجوم لضوئهنَعم وَحَكى شَمساً وَبَدراً وَفرقدا
٢٧
هُم العرب الغُر الَّذين تَشَرفوابِخَير الوَرى أَزكى النَبيين محتدا
٢٨
لَقَد لَبِسوا ثَوب الخِلافة ضافياًوَكانَ لَهُم ماء السقاية مَورِدا
٢٩
بعم رَسول اللَه طالَ فَخارهُموَنالوا بِهِ مَجداً رَفيعاً وَسُؤددا
٣٠
وَما أَنس وَالبَحر دَرويش نَجلهسوى لَمحة مِن نورِهم قَد تَوَقدا
٣١
بِوالده في كُل فَضل وَمَشهدتَأسى فَأضحى في المكارم سيدا
٣٢
جَزيل أَياد أَخجل الغَيث وَبلهافَأَحيا بِها رَوض النَوال وَأَوجَدا
٣٣
تَعود أَسداء الجَميل وَإنمالكل امرئ مِن دَهره ما تَعودا
٣٤
بَنى بَيت مَجد أَسسته أُصولهفَأَضحى لَهُ سوراً حَصيناً مشَيدا
٣٥
وَقور إِذا طاشَت عُقول أولي النُهىغَدا علما في قوة الرأي مُفرَدا
٣٦
يُنير ظَلام الشك نير عقلهفَيرفَع مَخفوضاً وَينصب مُبتَدا
٣٧
جَرى في سَبيل الجود حَتّى علمتهجواداً وَمِن سَيل المَواطر أجودا
٣٨
محط حال الوافِدين وَكَهفهمإِذا جارَ فيهم جائر الدَهر وَاِعتَدى
٣٩
مَوائده للطارِقين تَمدهاأَياد لَهُ لَم تَعرف الجزر سَرمَدا
٤٠
فَيا مَظهر الجود الَّذي حَل روحهبِهَيكله حَتّى عَرَفناه بِالنَدى
٤١
وَيا عَيبه الفَضل الَّذي لَم يَزَل بِهمعاناً عَلى أَهل الفَساد مُؤيدا
٤٢
جعلت لِهَذا الدهر إِنسان عَينهوَلَولاك أَضحى أكمه الجفن أَرمَدا
٤٣
وَطالَت بِكَ الفَيحا وَلَولاك لَم تطلوَزانَت بِكَ الدُنيا وَذلت لَكَ العِدى
٤٤
لَقَد صمت مَأجوراً وَأَفطرت شاكِراًوَنلت مِن الرَحمن أَجراً مؤبدا
٤٥
فَهنيت بِالعيد الَّذي جاءَ زائِراًإِلَيكَ يهنيك السعادة وَالهُدى
٤٦
وَهَذا هِلال الشَهر قَد صيغ خنجَراًفَقُم سالِماً وَانحر عَدواً وَملحِدا
٤٧
فَلا زالَ عَبد اللَه ما دامَت العلىيَعود إِلى لُقياك عوداً مُجَددا
٤٨
وَلا بَرحت أَقمار غرك تَرتَقيإِلى فلك الأَفلاك عزاً مُخَلدا
٤٩
مَدى الدَهر ما هَب النَسيم مهينماوَغَنى بِه طَير الغَرام وَغَردا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العُشاري

عُرف العشاري بنسبته إلى بلدة العشارة على ضفة الخابور، لكنه وُلد وتعلّم في بغداد، وهناك خلاف في سنة مولده. أخذ عن الشيخ جمال الدين عبد الله السويدي وولده عبد الرحمن، وكان حسن الخط نسخ به كتبًا كثيرة. خلّف حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر الهيتمي، وأخرى على جمع الجوامع في أصول الفقه، ورسالة في مباحث الإمامة، وديوان شعر.

قصائد أخرى لـالعُشاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة