١
سرت لي فسرَّت مهجتي نسمة الفجروأهدت إِلي سري قبول الهوى العذري
٢
فهمت من لاشوق المبرِّحِ خالعاًعذاري مبسوطاً لدى عاذلي عذري
٣
وقلت لأنواع المسرة أقبليسريعاً فعسري قد تبدل باليسرِ
٤
وقد ساعدت سعدي بوصل وحبذاوصالٌ به فَصلُ الهموم من الصدرِ
٥
وبدَّلتُ بعد البعد قرباً من الحمىوزالت ليالي البين والصد والهجر
٦
فما العيش إِلا وصلها لا عدمتهُولا زالت مسروراً به مدة العمرِ
٧
فسائر أيام اللقا يوم جمعةٍوكل الليالي إن دنت ليلة القدرِ
٨
على نفسه فليبك من ضاع عمرهُولم يفنَ عن زيد بليلى وعن عَمرِ
٩
هنيئاً لمن أمسى وأصبح فانياًبمحبوبه عن كل شفع وعن وترِ
١٠
وطوبى لقومٍ شاهدوا وجه عزةٍلقد ظفروا بالعز في السر والجهرِ
١١
فللهِ سمحٌ أسمعتهُ حديثهاولو كان من خلف الحجاب أو الستر
١٢
فدع من حَظي منها بكل مرادهِوذلك محيي الدين نسل النبي الطهرِ
١٣
طرازُ جميع الأوليا وإمامهممُقَدمهم في حالة النفع والضر
١٤
دليلُ الشيوخ الأولين ومن تلاكرامات جلَّت عن العد والحصرِ
١٥
هو الجيلِيُ المشهورُ في كل بلدةٍونائبُ خير الخلق ذو الكرم الغمرِ
١٦
جميلُ المحيّا بحرُ كل فضيلةٍبه القلب يحيا حين يخطر في الذكرِ
١٧
جلاءُ قلوب العارفين عمادهموتاجُ ذوي التحقيق والسادة الغرِّ
١٨
وكعبةُ قصدِ الواصلين وحجرهموزمزمهم منه مناهلهم تجري
١٩
فقبلةُ أسرار المريدين ذاتهُوفي كل وقت سره نحوهم يسري
٢٠
هو الرحمة المهداة للناس كلهمهو المرهم الشافي من الهضم والكسرِ
٢١
تسربلَ بالأسرار قبل ظهورهِوقُلِّدَ بالعرفان من قادم الدهرِ
٢٢
وأعطى مقاما جاز فيه أولي النهىوصُرِّفَ في الأكوان أجمع لا قطرِ
٢٣
ودانت له الأقطار شرقاً ومغرباًوقوبل بالإجلال والحمد والشكرِ
٢٤
ومن قبلِ قبلِ القبلِ قُطبٌ واجتبيوعومل بالتأييد والحفظ والنصرِ
٢٥
ونشوته في الحب قبل وجودهِوما زال سكراناً يعلل بالسكر
٢٦
وشرَّبَ جميع الناس من فضل كأسهِوذلك معروف وما فيه من نكرِ
٢٧
فيا سيد السادات إني عُبَيدُكُموإنَّ مرادي منكُم الفكُّ من أسري
٢٨
وحاشاكُم أن تهملوا عبدَ عبدكمفأنتم لنا والله من أعظم الذخر
٢٩
وأنتم لدفع النائبات إِذا عدتوجاهكمُ يطفي اللهيب من الجمر
٣٠
فعطفاَ علينا يا شفاء قلوبناويا غوث خلق الله من جملة الشرِّ
٣١
أبا صالح لله ثم رسولهِأغثني فإني صرت كالحوت في البرِّ
٣٢
وإن دام هذا الهجر مُتُّ بحسرتيوناديتُ في الأحياء قد خانني صبري
٣٣
وما أنتُم ممن يضيع نزيلهمولو كان ممن صار في ظلمة القبرِ
٣٤
خذوا الأجر فيمن ليس يعرف غيركمخذوا أجره أنتم أحقّاءُ بالأجرِ
٣٥
وصلِّ على المختار ربِّي دائماًصلاةً بها تُلقَى الكبائر عن ظهري
٣٦
وآلٍ وصحبٍ ما تَغَنَّت حمامةٌعلى الغصنِ من أيك وما غرد القُمري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.