الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا فاترَ اللحظِ قد أضرمتَ أحشائي

سيف الدين المشدالعصر المملوكي · ٤١٣ قصيدة
٤ قراءة
١
يا فاترَ اللحظِ قد أضرمتَ أحشائيلولاكَ ما سهِرَت بالليل عينائي
٢
من سين ثغرِكَ دمع العينُ منهَمَلٌوواوُ صُد غكَ تسبى مقلةَ الرائي
٣
مُذ صَحَّ بعدُكَ زاد السقمُ في بدَنيوقرَّبَ الشوقُ منّي شخصكَ النائي
٤
أنتَ الخليلُ فلا تجزَع لنارِ هوىفي القلب منى ولا من حرّ أحشائي
٥
أما رأيك فؤاد الصبّ من ولهوهو الغريق هوىً في بحر أهواء
٦
كذاكَ طرفى ذبيحُ السهدِ وهو إلىسحر بعينيكَ يصبو لا لإغفاءِ
٧
لا تقطع الوصلَ وارفع ما خفضتَ جفاواجزَم بنصب عزائي بين أعدائي
٨
وصاحب باتَ يلحاني ويسألنيمن ذا تحِبُّ ودضع كتميُ وإخفائي
٩
أحبَبتهُ ولسانيِ لا يطاوِعُنيكأنّني ثمِلٌ من رشفِ صهباءِ
١٠
الحالُ يغنيكَ عن تمييز معرفَتيفمبتدأ خبرى أفعالُ أسماءِ
١١
هيفاءُ كالغصنِ في لينٍ وفي هيفٍوكالغزالة في نورِِ وأضواءِ
١٢
قد فرَّقَت بين طرفي والكرى عبثاًوألفت بين أسقامي وأعضائي
١٣
فماءُ عيني جرى من ماء وجنتهاونارُ قلبي عدت من وقدها دائي
١٤
غنّى بها المطربُ العُتبيُّ من شغَفٍلما تغزّل فيها الشاعرُ الطائي
١٥
أوَّدت فعالك يا أسما بأحشائيواحيرتي بين أفعالٍ وأسماءِ
١٦
إن كان قلبكِ صخراً من قساوتِهفإنّ طرفَ المعنى طرفُ خنساء
١٧
ويحَ المعنّى الذي عذبتِ مهجتهُماذا يكابِدُ من أهوال أهواءِ
١٨
قامت قيامة قلبي في هواك فإنأسكُت فقد شهدَت بالسقمِ أعضائي
١٩
وأمرَضَتني جفونٌ منك قد مرِضَتوكان أنجحَ من طيبِ الدوا دائي
٢٠
سُكرى أفيضت أباريق المدام بهفرجَّعَت صوتَ تمتام وفأ فاء
٢١
يا صاحِبيَّ أقلّا من ملامِكُماولا تزيدا بتذكار الأسى دائي
٢٢
هذي الرياضُ عن الأزهار باسمةكما تبسمَ عجباً ثغرُ لمياءِ
٢٣
والأرضُ ناطقة عن صنع بارئهاإلى الورى وعجيبٌ نطق خرساء
٢٤
فما يصُدُّهُما والحالُ داعيةٌعن شربِ فاقعةٍ للهو صهباء
٢٥
من كفّ أغيدَ يحدوها مشَعشعةًكما تأوّد غصنٌ تحتَ ورقاءِ
٢٦
يا سرحةَ الشاطىءِ المنسابِ كوثَرهٌعلى اليواقيت في أشكال حصباءِ
٢٧
حلَّت عليك عزاليها السحابُ إذانوءُ الثريا استهلَّت ذات أنداء
٢٨
وإن تبسّم فيك النورُ من جذلٍسقاكَ من كلِّ غيثٍ عينُ بكّاء
٢٩
رُحماك بالوارفِ المعهودِ منكِ فكملنا بظلِّكِ من أهوى وأهواءِ
٣٠
بإطبَّةً بفنونِ القيظِ عالمةًأنت الشفاء لنا من كل رمضاء
٣١
لا صوّحَ الدهرَ منك الزهرُ وانبجسَتعليك كلّ هتون الودق دراء
٣٢
وكم نزلنا مثيلاً منك ما حميت حمىالهجير أذا قنناً بحرّاءِ
٣٣
نظلُّ من فيئك الفضفاض في ظُلَلٍمن الغمام يقينا كلّ ضراء
٣٤
عصابة الشرب أمّوا روض زاهرةٍتعّزى لأكرم أخوال وآباء
٣٥
خمائل الروض منشاها ومرضعُهاضرعُ النميرين من نيلّ وأنواء
٣٦
فاستمهدَت روضها المخضَلَّ وافترشتنجمَ الربا ورقَت عرشاً على الماءِ
٣٧
قريرةُ العين بالأنسامِ بارِدَةالقلب الذي لم تنَلهُ غيرُ سرّاءِ
٣٨
فقيلُ نعمان بل مغنى حمائم بلكناسُ آرام بل أفياءُ درماء
٣٩
لها مطارف ظل سجسج فمصيفُهاقُرٌ يعادلُ طيبَ مشتاءِ
٤٠
قديمة العهدِ هزتها الصبا فغدَتوهي العجوز تهادى مشى مرهاء
٤١
لا يدركُ الطرف أقصاها على كللحتى يعودَ لهُ لحظاتُ حولاءُ
٤٢
وصوتُ بلبُلها الراقي ذرا غصنٍفي حلّةٍ من دمقس الريشِ دكناء
٤٣
كقرع ديريّ بنا قوسٍ على شرفٍمسبح في ظلامَ الليل دعّاء
٤٤
حقيّةُ حيثُ أحنت الضلوع علىنار لشجوى بها لا حب لمياءِ
٤٥
تهكمت بي فلم تضمُم أضالِعَهاعلى الهوى وحنتها على الماء
٤٦
بدبعةُ الحسن قد فاز الجناس لهامن المعاني بأفنانٍ وأفناء
٤٧
وقام عنها لسان الحالِ ينشدُناللهوكم أرجٌ من بين أرجاء
٤٨
وكم طربتُ لما أبدتهُ من ملحيصبو لها كلّ ذي عقلٍ وآراء
٤٩
وجدتُ بالتبر من مالي ومن أدبيفصرت في كل حالٍ منهما الطائي
٥٠
كأنها من جنان الخلد قد كملتحسنا وحسبك من خضراء لفّاء
٥١
كأنّ أغصانَها اللدن الرشاق إذاهصرت أعطافُها أعطافُ وطفاء
٥٢
كأن صمغتها الحمرا بقشرتها الدكناء قرصٌ على أعكان سمراء
٥٣
كأنها فوق دعص الموج إذ سبحتهضابه سبح وادٍ ربّ أفياء
٥٤
مالت إلى النهر إذ جاش الخرير بهكأنها أذنٌ مالت لإصغاء
٥٥
كأنما النهر مرآةٌ وقد عكفَتعليه تدهشُ من حسنٍ ولالاء
٥٦
ذو شاطىء راق غبّ القطر فهو علىنهر الأبلّة يُزرى أي إزراء
٥٧
كأنه عند تحريك النسيم لهفرنذ سيف صقلتهُ كفّ جلاء
٥٨
كأنه شبكٌ من لؤلؤ نظمتأو جوهر السن أو تحبيك وشّاء
٥٩
كأنه حينَ يجرى زُرقةً وصفارقراق عينٍ بوجه الأرض شهلاءِ
٦٠
إذا شدون حماماتُ الأراك علىشطانه فالدنا مغنى بغنّاء
٦١
ورقٌ تغنّت بجنّات رتعنَ علىعيدانها فأرتنا رقصَ هيفاء
٦٢
من كلّ ورقاء في الأفنان صادحةٍبين الحدائقِ فيحاء زهراء
٦٣
باكرتها في سراةٍ من أصاحبنالا ينطوون على بغض وشحناء
٦٤
تذاعبوا بمعاني شعرهم فأرواظرف الأحبّة في ألفاظ أعداء
٦٥
من كل شيخ مجونٍ في لباس فتىيقرى المجونَ بقولٍ دون فحشاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سيف الدين المشد

شاعر من أمراء التركمان، عُرف بلقب المشد لأنه تولى مشد الديوان بدمشق. وُلد بمصر وتنقّل في دواوين الإنشاء، ثم استقر به المقام في دمشق حيث توفي. له ديوان شعر، وروى عنه الدمياطي والفخر إسماعيل ابن عساكر، ورثاه الكمال العباسي.

قصائد أخرى لـسيف الدين المشد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة