١
ماذا التعلل بالاقلام والكتبوليس غير اللقا للقلب من اربِ
٢
تأتي رسائل من نهوى ونحسبهابرد القلوب فلا نلقى سوى لهب
٣
هيهات ما رؤية الاثار مقنعةقلباً بغير لقاء العين لم يطب
٤
لو كان ينفع في ذي غلة اثرلم يشك ذو غلة في سالف الحقب
٥
مضى الزمان على هذا الفراق ولمنبرح نراوح بين العذل والغضب
٦
نشكو الى الدهر هماً لا يفيد سوىهمّ وكم تعب يفضي الى تعب
٧
بتنا نعلل بالامال انفسناولا يسلل نفساً غير ذي كرب
٨
اليك نشكو اشتياقاً لا يحركهالا هواك بقلب عنك لم يغب
٩
يا نائياً لا تراه العين مبصرةلبعده ويراه القلب عن كثب
١٠
يمثل الوهم لي لقياك دانيةحتى لاحسبها صدقاً من الطرب
١١
جاءت رسالتك الغراءُ سافرةعن وجه ود بماء الحسن منتقب
١٢
فضضتها فاذا حبر على ورقوشمتها فاذا در على ذهب
١٣
ثم انثنيت وبي سكر بما حملتمن خمرة العتب لا من خمرة العنب
١٤
يا مهدي الغرر الحسنى التي خجلتمن دونها غرر الاتراك والعرب
١٥
بيني وبينك ودٌّ غير مبتعدان كنت مقترباً او غير مقترب
١٦
ونسبة جعلت ما بيننا صلةادنى الى نسب من وصلة بأب
١٧
لا بأس ان لم يكن في قومنا نسبونحن قد جمعتنا نسبة الادب
١٨
يا من تكلفت مدحي وهي مكرمةبها رفعت على هام السهي رتبي
١٩
مدح اخاف اذا سميته كذباًوقدر قائله يعلو عن الكذب
٢٠
جازيت ضعفي في ود وفي ادبفكنت في كل حال صاحب القصب
٢١
وطارحتني القوافي منك زائرةبها لهوت عن الاسفار والكتب
٢٢
هيهات لم يبق لي في الشعر من سببوالشعر كالحب لا يأتي بلا سبب
٢٣
قد ضاع ما بين اهل العصر وا اسفاحتى استوت درر منه بمخشلب
٢٤
وصلوا كثر ما يهدى القريض الىمن ليس يفرق بين السيف والخشب
٢٥
اعوذ باللَه من دهر اكابرهاحق من طفله باللهو واللعب
٢٦
دهر به كلما قد شئت من عجبلكنما اهله من اعجب العجب
٢٧
كم قد تصدر منهم في المجالس منغر ولو كان منها موضع العقب
٢٨
وكم تأخر عنها من يحق بانيحل من صدرها في العلم والحسب
٢٩
قد باعدتنا الليالي وهي غاصبةوالرد يلزم شرعاً كل مغتصب
٣٠
لعلها ان رأت سلب الوصال بناظلماً ترد لنا من ذلك السلب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.