الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هاجَ المُنازِلُ رِحلَةَ المُشتاقِ

سَلامَة بن جَندَلالعصر الجاهلي · ٤٣ قصيدة
٥ قراءة
١
هاجَ المُنازِلُ رِحلَةَ المُشتاقِدِمَنٌ وَآياتٌ لَبِثنَ بَواقي
٢
لَبِسَ الرَوامِسُ وَالجَديدُ بِلاهُمافَتُرِكنَ مِثلَ المُهرَقِ الأَخلاقِ
٣
لِلحارِثِيَّةِ قَبلَ أَن تَنأى النَوىبِهِمِ وَإِذ هِيَ لا تُريدُ فِراقي
٤
وَمَجَرُّ سارِيَةٍ تَجُرُّ ذِيولَهانَوسَ النَعامِ تُناطُ بِالأَعناقِ
٥
مِصرِيَّةٍ نَكباءَ أَعرَضَ شيمُهابِأُشابَةٍ فَزَرودَ فَالأَفلاقِ
٦
هَتَكَت عَلى عوذِ النِعاجِ بِيوتَهافَيَقَعنَ لِلرُكباتِ وَالأَوراقِ
٧
فَتَرى مَذانِبَ كُلِّ مَدفَعِ تَلعَةٍعَجِلَت سَواقيها مِنَ الإِتآقِ
٨
فَكَأَنَّ مَدفَعَ سَيلِ كُلِّ دَميثَةٍيُعلى بِذي هُدُبٍ مِنَ الأَعلاقِ
٩
مِن نَسجِ بُصرى وَالمَدائِنِ نُشِّرَتلِلبَيعِ يَومَ تَحَضُّرِ الأَسواقِ
١٠
فَوَقَفتُ فيها ناقَتي فَتَحَنَّنَتلِهَوى الرَواحِ تَتوقُ كُلَّ مَتاقِ
١١
حَتّى إِذا هِيَ لَم تُبِن لِمُسائِلٍوَسَعَت رِياحُ الصَيفِ بِالأَصياقِ
١٢
أَرسَلتُ هَوجاءَ النَجاءِ كَأَنَّهاإِذ هَمَّ أَسفَلُ حَشوِها بِنَفاقِ
١٣
مُتَخَرِّفٌ سَلَبَ الرَبيعُ رِدائَهُصَخِبُ الظَلامِ يُجيبُ كُلَّ نُهاقِ
١٤
مِن أَخدَرِيّاتِ الدَنا اِلتَفَعَت لَهُبُهمى النِقاعِ وَلَجَّ في إِحناقِ
١٥
صَخِبُ الشَوارِبِ وَالوَتينِ كَأَنَّهُمِمّا يُغَرِّدُ مَوهِناً بِخِناقِ
١٦
في عانَةٍ شُسُبٍ أَشَدَّ جِحاشَهاشُزُبٍ كَأَقواسِ السَراءِ دِقاقِ
١٧
وَكَأَنَّ ريقَتَها إِذا نَبَّهتَهاكَأسٌ يُصَفِّقُها لِشُربٍ صاقي
١٨
صِرفٌ تَرى قَعرَ الإِناءِ وَرائَهاتودي بِعَقلِ المَرءِ قَبلَ فُواقِ
١٩
يَنسى لِلَذَّتِها أَصالَةَ حِلمِهِفَيَظَلُّ بَينَ النَومِ وَالإِطراقِ
٢٠
فَتَرى النِعاجَ بِها تَمَشّى خِلفَةًمَشيَ العِبادِيِّينَ في الأَمواقِ
٢١
يَسمُرنَ وَحفاً فَوقَهُ ماءُ النَدىوَالنَبتَ كُلَّ عَلاقَةٍ وَنِطاقِ
٢٢
وَلَقَد هَبَطتُ الغَيثَ حَلَّ بِهِ النَدىيَرفُفنَ فاضِلَهُ عَلى الأَشداقِ
٢٣
أَهدي بِهِ سَلَفاً يَكونُ حَديثُهُمخَطَراً وَذِكرَ تَقامُرٍ وَسِباقِ
٢٤
حَتّى إِذا جاءَ المُثَوِّبُ قَد رَأىأَسَداً وَطالَ نَواجِذُ المِفراقِ
٢٥
لَبِسوا مِنَ الماذِيِّ كُلَّ مُفاضَةٍكَالنِهيِ يَومَ رِياحِهِ الرَقراقِ
٢٦
مِن نَسجِ داوُدٍ وَآلِ مُحَرِّقٍغالٍ غَرائِبُهُنَّ في الآفاقِ
٢٧
وَمَنَحتُهُم نَفسي وَآمِنَةَ الشَظىجَرداءَ ذاتَ كَريهَةٍ وَنِزاقِ
٢٨
كَالصَعدَةِ الجَرداءِ آمَن خَوفَهالَطَفُ الدَواءِ وَأَكرَمُ الأَعراقِ
٢٩
تَشأى الجِيادَ فَيَعتَرِفنَ لِشَأوِهاوَإِذا شَأَوا لَحِقَت بِحُسنِ لَحاقِ
٣٠
وَأَصَمَّ صَدقاً مِن رِماحِ رُدَينَةٍبِيَدَي غُلامِ كَريهَةٍ مِخراقِ
٣١
شاكٍ يَشُدُّ عَلى المُضافِ وَيَدَّعيإِذ لا تَوافَقُ شُعبَتا الإيفاقِ
٣٢
إِنّي اِمرُؤٌ مِن عُصبَةٍ سَعدِيَّةٍذَربى الأَسِنَّةِ كُلَّ يَومِ تَلاقي
٣٣
لا يَنظُرونَ إِذا الكَتيبَةُ أَحجَمَتنَظَرَ الجِمالِ كُرِبنَ بِالأَوساقِ
٣٤
يَكفونَ غائِبَهُم وَيُقضى أَمرُهُمفي غَيرِ نَقصٍ مِنهِمُ وَشِقاقِ
٣٥
وَالخَيلُ تَعلَمُ مَن يَبُلُّ نُحورَهابِدَمٍ كَماءِ العَندَمِ المِهراقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سَلامَة بن جَندَل

فارس من فرسان تميم وشاعر جاهلي، عُرف بين قومه بشجاعته حتى عده ابن السكيت من فرسان العرب المعدودين. برع في وصف الخيل والسيف، وامتاز شعره بالحكمة والفخر بمآثر قومه، مع ميل إلى استهلال القصائد بالتحسر على شباب مضى. من أشهر ما ترك بائيته التي استعاد فيها ذكرى صباه ثم انتقل إلى مفاخر بني سعد ومواقفهم في وجه بني معد.

قصائد أخرى لـسَلامَة بن جَندَل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة