الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هزَ النّسيمُ معاطِفَ الأغصان

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
هزَ النّسيمُ معاطِفَ الأغصانفانشقَ قلبُ شَقائق النُّعمان
٢
وَتَبَسَمَ الروضُ الأريضُ عن الرُّبىبالأقحوان تبسُّمَ الجذلان
٣
وأبانَت العجمُ الفصاحُ عن الجوىوالشّوق صَدْحاً في غصون البان
٤
يا حبّذا وادي السّدير فإنْهُمأوى المها ومراتِعُ الغزلان
٥
وادٍ يزورُ الطيرُ ناضرَ روضهزمناً فَيُلهيه عن الأوطان
٦
يا سَعدُ قد جاء الربيعُ وأَصَبَحتْتلكَ الجنانُ مواطِنَ الولدان
٧
وغدا جليلُ الطير يهتُفُ بالضحىبغرائب الأنغام والألحان
٨
فاتَبعُه بالأوتار حساً مُطرباًقلباً يَهُمُّ إليه بالطيران
٩
من كُلِّ كرْكيّ تسامى صاعداًكالمبتغي ذكراً لَدى كيوان
١٠
لَطَم السّحابَ جَنَاحهُ بمثالهوأجابَ صَوْتَ الرّعد منه بثان
١١
وإوَزُّهُ مِثلُ الخريدَة صَدْرُهافَعْم وَجؤجُؤها بديعُ معانِ
١٢
خنساءُ واضحةُ الجبين صَباحَةجيداءُ تنظرُ نَظْرَةَ النّشوانِ
١٣
تَمشي فَتَسُبرُ كلَّ روضٍ ناضِرٍرَعْياً بِمنقارِ مِنَ العُقيانِ
١٤
أو لَغْلَغ حَسَنُ الشّياة مُدَبّجمثلَ العروس تُزَف ذا ألوانِ
١٥
وأنيسةٍ وشّى نَهارَ أديمِهاليل نجومُ ظَلامه العينانِ
١٦
وألتّم ذو الحُسن الأتّم كيانُهُدر ومن شيحٍ لَهُ رجلانِ
١٧
وتخالُ خالاً لاحَ في منقارهمن عَنْبَرٍ مُلِهي فؤاد العاني
١٨
وَِشُبَيْطرٍ ألِفَ الجبالَ تَرَفُّعاًوَسَطَا بقوته على الثعبانِ
١٩
أو مثل كي للوَقار كأنّهقاضٍ يُدينُ بُحكمه الخصمانِ
٢٠
أو مثل غُرنوقٍ شريفٍ لم يَزَلبِذؤابتيه مُشَرفَ الأقرانِ
٢١
والصّوغُ صِيغَ مِنَ الملاحَة كُلّهافَلِذاكَ يُسبي ناظِرَ الإنسانِ
٢٢
أو مثلُ عَنّازٍ يُريك مدارعاًسواداً كمثل مدارع الرُّهبان
٢٣
كالليل إلا أنَّ أبيضَ صَدرهصُبح تَشَعْشَعَ واضِحاً لِعيانِ
٢٤
أو حُبْرُجٍ متَدرْعٍ نورَ الضُّحىمصَفَرَّ لون مثل ذي اليَرَقانِ
٢٥
أو مُرزمٍ قَدْ قَدَّ من شَفَق الدجىثوباً لَهُ كالورد أحمرَ قانِ
٢٦
أو مثل نَسْرٍ قد تَسَرْبَلَ حُلةًدكناءَ دونَ سُمُوَه النسرانِ
٢٧
أو كالعُقاب أخي العقاب بمنسرٍوبمخلبٍ يُفري بِحَدِّ سِنانِ
٢٨
طيرٌ غدا ملِك الطيور لأنهزَنكُ المليك الصَالِح السُلطانِ
٢٩
أعني فتى المنصور ذا النصر الذيأردى الطغاة بذلة وَهَوانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة