الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَطَمَتْ بَعْدَكَ الخدودَ الدُّفوفُ

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
لَطَمَتْ بَعْدَكَ الخدودَ الدُّفوفُوتحامَتْ تلكَ الضروبَ الكفوفُ
٢
وَتَساوَتْ عندَ الزَّفافِ وقد تُبتَ لِدُنيا ثَقيلها والخفيفُ
٣
وَعَلتَ ضجّةُ المواصِلِ حُزناًوالنّدامى على السُّرورِ عُكوفُ
٤
وَجَرَتْ أَدمعُ الرَّواويقِ حتىعادَ مِنها النّزيف وهْوَ نَزيفُ
٥
وبدا الشمع وهو من سيلانالدَّمْع إنسانُ عينه مطروف
٦
يا إمام الخُلاَعِ دعوةَ قاضٍفي قضايا المجونِ ليسَ يحيفُ
٧
كيف ذُقتَ الخشوعَ هلْ هُوَ حلوٌيا حريفي باللهِ أم حرّيفُ
٨
ثبّتَ الله توبةَ الشيخِ إنَّالزُّهدَ ما لا يقوى عليهِ الضعيفُ
٩
أنتَ في المشتهى بجامع عَيْنٍوَعَفيفٍ وأينَ منكَ العَفيفُ
١٠
بغديرٍ وَرَوضَةٍ في ظِلالٍقد تَدَلّتْ عَلَيْكَ منها قُطوفُ
١١
لا تَكُنْ راسبَ المقرِّ فما يَرْسُبُ في المستَقَر إلا الكثيفُ
١٢
وإذا قُمْتَ للصّلاتة فَقُمْ تقإليةً ناشفاً فأنتَ نظيفُ
١٣
وإذا ما نَزَوْتَ في خَلْوة المسجد قلْ للمريد عندي ضيوفُ
١٤
وإذا ما أَخرَجْتَ كيسَكَ بالمعلوم قل للحضور هذا سفوفُ
١٥
حبّذا زُهدُكَ البليدُ فما أنتَ به في الشّيوخ إلاَّ ظريفُ
١٦
قَسماً يا قليّةَ البين إنيقَرمُ الشّوق للِّقا مَلهوفُ
١٧
أَترجّى منكَ الرجوعَ قريباًطمعاً فيك والمحبُّ عطوفُ
١٨
لا تَقُلْ قَدْ لبستُ صوفاً فإنَّالكبشَ جُلبابُهُ مَعَ القُرن صوفُ
١٩
يُطربُ الضأنَ وَهْوَ مثْلُكَ في الألحان أَسماعُ قومه والخروفُ
٢٠
طارَ منكَ لمقصوصُ في حلقكَ الرأسَ لزُهد وفاتَكَ المنتوفُ
٢١
هَبْكَ بُدِّلتَ بالمدامِ حشيشاًثمَّ أوى إليكَ عِلقٌ نتيفُ
٢٢
وتفنّنْتَ في عُمَيْرةَ جَلْداًبعدَ جَلْدٍ حتى يَصُحَّ الكنيفُ
٢٣
كيفَ يكفيكَ بعدَ أكلِكَ للْحَلواءِ واللحْمِ دُقّةٌ وَرَغيفُ
٢٤
قُمْ تَوَكّلْ على الغفورِ وَوَافِقْقَوتَكَ الخالعينَ يا قِصّيفُ
٢٥
فلديهِم خاءٌ وميمٌ وراءٌأي شيء بالله هذي الحروفُ
٢٦
كاشفِ القومَ في الذي سَتَروهُفَهْوَ حالٌ يا شَيخنا مكشوفُ
٢٧
رُبَّ ليلٍ بتناهُ في حانِ خانٍوَعَلينا فيهِ الكؤوسَ تَطوفُ
٢٨
منْ يَدَي مُرْدَفِ الرّوادفِ تَشْتاقُ إلى الغَرفِ من خراهُ الأنوفُ
٢٩
باتَ منهُ لنا خلوقٌ وما ينسكر تَصحيفُ من يقولُ خَلوفُ
٣٠
يا أبا مرَّة عليكَ بذا الشّيخِسريعاًُ من قبلِ يمضي الخريف
٣١
ويَفوتُ الخليجُ والقصفُ فيهِوَمُشاشاهُ مَن حواهُ الرَّصيفُ
٣٢
يا أبا مُرَّة وأجّلْ له الكأسَلِتُصبيهِ رِقَّةٌ وسقوفُ
٣٣
أرهِ جَوْهَرَ السّوالفِ بالأصداغِ لمّا تنوسُ تلكَ الشّنوفُ
٣٤
وقدوداً كما تهزّ رماحٌولحِاظاً كما تُسلُّ سُيوفُ
٣٥
يا أبا مرُّة بِحَقيَ داركه بِلُطفٍ فقد يطيعُ اللطيفُ
٣٦
فَعَسى أن تَهّزه ألفةُ العادَةِ شوقاً فقد يَحِنُّ العطوفُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة