الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَكَتْ فَقَدْ أكديشي خيولُ المرابطِ

ابن دانيال الموصليالعصر المملوكي · ٣٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
بَكَتْ فَقَدْ أكديشي خيولُ المرابطِوناحَ عَلَيهِ كلُّ غازٍ مُرابطِ
٢
لقد كانَ شيخاً ما يزالُ محنّكاًبِتَجربةٍ ذا فِطْنة بشَرائطِ
٣
وكانَ إذا ما راثَ أجمعُ رَوْثَهُبكفِّي وأحويهِ لهُ في الخرائطِ
٤
وما كانَ من فرطِ الشّجا قطُّ وارداًسوى ما أسقيهِ لهُ بالمَساعِطِ
٥
وَكُنْتُ عليهِ راكباً مثل راجلٍلِحُقْرَتِهِ أو صاعداً مثلَ هابطِ
٦
تمرُّ بِنا الأَبطالُ وَهْوَ مكانَهُكأنِّي منهُ راكِبٌ فوقَ حائطِ
٧
وما سُقتُه في السُّوقِ إلاَّ تغامزَتْعلى أخذهِ منِّي كلابُ المَسافِطِ
٨
قَضى فربوعُ الزِّبلِ منهُ دَوارسٌوقد نَسَفتها ريحُ تلكَ المضارطِ
٩
وما ساءني إلاّ بنو الضّوءِ عندمابَدَوا بينَّ سلاّخٍ لجلدٍ وكاشطِ
١٠
وكم قالَ لي إذْ كانَ يأكلُ زِبلَهُأتمنَعُني لِلْجوعِ مِنْ أكلِ غائِطي
١١
فَقُلتُ لهُ يكفيكَ زِبلُكَ بُلغَةًإذا عزَّ ما تقتاتُهُ كالمغالِطِ
١٢
فَهَمْلَجَ من غَيظٍ عَلَى بَرِفَسةوقد كانَ لولا غَيظهُ غَيرَ ناشطِ
١٣
وَضَرَّطَ في وجهي ثمانينَ ضَرْطةًفَتَبّاً لأَشياخ الخُيولِ الضّوارطِ
١٤
وقالَ لحاكَ الله منْ مُتَصنعٍيُصَوَقُني بالمَسحِ مثلَ المواِشط
١٥
وَبَطْنيَ خالٍ مثلَ راسك فارغٌعلى أَنّهُ من حُرقةٍ مثل شائطِ
١٦
فأغلقتُ للأصطَبلِ باباً مُوَثّقاًوغادرتُه في زبْلهِ أيَّ خابط
١٧
فأصبَح مرفوعَ القوائمِ داعِياًعَلَيَّ ولم أَقْدَرْ على رد فاقطِ
١٨
وعاينتُه كالطّبلِ مُنْتَفخاً وَقَدْأُضيفَ إلى موتي الخيولِ السّواقطِ
١٩
وجاءَتْ كلابُ السُّوقِ ما بينَ لاهثٍطماعِيَةً فيه وما بينَ لاعطِ
٢٠
فأعلَيتُ صوتي بالبكاءِ لفَقْدِهِفآهاً عليه من أنيس مُخالط

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دانيال الموصلي

عُرف ابن دانيال الموصلي بلقب الحكيم، وجمع بين مهنة الكحالة والشعر. برع في تأليف تمثيليات خيال الظل، وصوّر بها حياة الصنّاع والعمال ولهجات الجاليات في مصر زمنه، ومن أشهرها «طيف الخيال» و«عجيب غريب» و«المتيم وضائع اليتيم». وصفه المقريزي بكثرة المجون وجودة الشعر، وعدّ كتابه «طيف الخيال» فريدًا في معناه.

قصائد أخرى لـابن دانيال الموصلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة