الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عرفتني بالعين من عرفات

ابن زقاعةالعصر المملوكي · ٨٢ قصيدة
٥ قراءة
١
عرفتني بالعين من عرفاتفاستهلت بفيضها عبراتي
٢
قلدتني حمايلا وهدتنيبعد اشعارها لسلب صفاتي
٣
ورمتني على الطريق بجمرفاستجارت من جمرها جمراتي
٤
صرت هديا مقلداً بشعاروشعاري في الحب ذكر فتاتي
٥
جيت اسعى اطوف حول حماهافتسامت بعزها عن سماتي
٦
حين قبلت ركنها قبلتنيقلت ماذا فقيل ركن هباتي
٧
في مقام الخليل قمت بورديوفؤادي الحطيم في الحطمات
٨
والتزمت الوفا لها بلزومفاستجارت بحجرها حجراتي
٩
زمزم عنده بلابل عشقيزمزمت المورود من وارداتي
١٠
قال ركن هل أنت شاميأم يمان فقلت جمع الشتات
١١
والصفا والصفا وحق التصابيمن زمان الصبا مع الصبيات
١٢
ما صبا القلب في الهوى بسواهافاسأل العاديات والرايحات
١٣
في مناها قد نلت كل الأمانيووقوفي ببابها ميقاتي
١٤
ونزولي بالخيف كان صعوديخايفا من صوارم اللحظات
١٥
نظرت نظرة إلى وقالتمغرم مغرم بنا وحياتي
١٦
من قديم قتلته بصدوديثم ألقيته على عرصاتي
١٧
ما كفاه سيوف لحظي حتىمن قوامي طعنته بقناتي
١٨
فتراه مخضباً بدماءبين تلك الشعوب والفلواتي
١٩
ما له في الكتاب من حسناتغير أن جاني بلا حسنات
٢٠
لا ولا منسكاً له وصلاةغير بري ورحمتي وصلاتي
٢١
كم نصبت السرير يوماً ليرقىفرمى نفسه على العتباتي
٢٢
سكن الحان واستمر دهوراًلم يفك الختام من كاساتي
٢٣
لا ولا ذاقها تدور عليهكل يوم على كفوف السقاه
٢٤
قام ناسون ذاته يتفنىيا بديع الجمال أفنيت ذاتي
٢٥
حرما آمنا ويخطف قلبيإن هذا تغير العادات
٢٦
يا بريق الحمى تكفف عنيقد خطفت الفؤاد بالومضات
٢٧
لا تلح بعدها على طور قلبيإنني قد تكد كدت هضباتي
٢٨
كان للقلب قبل ذلك صبرفتقاضاه حاكم بالوفاة
٢٩
وصحابي في الحب كل صحابيإنما كان سكره نفثاتي
٣٠
كان طورى عليه نور التجليمذ رأوه غابوا عن الحركات
٣١
فسقى الدير والمعاهد صوبمن دموع الحبايب الغانيات
٣٢
كم لنا فيه من عروس تعالتعن غروس الكروم والشجرات
٣٣
وشموع لموعها كشموسأشرقت في حنادس الظلمات
٣٤
كنت خمار ذلك الدير وحديندماه جميعهم ساداتي
٣٥
اكنس الدير حين أتلو كلاماًجاء فتحاً من سورة الذاريات
٣٦
وبريح الشراب روحي تحياإن ترقت لسورة النازعات
٣٧
دَنْدَنَ العود فيه حول دنانصار جيش الهموم في العاديات
٣٨
وبريق الكؤوس يقدح قدحاًفي ضلوعي تشب كالموريات
٣٩
كل من ضل يهتدي بسناهانورها مشرب لكل الجهاتي
٤٠
شق فجر الرشاد في الليل فجرقمت فيه مؤذناً لصلاتي
٤١
قال لا تقربوا وأنتم سكارىلصلاتي فكنت بين الصحاة
٤٢
ثم خريت راكعاً بسجوديياهنا الساجدين والساجدات
٤٣
قال صليت قلت حقاً عليهكل يوم أهدي له صلواتي
٤٤
قيل من ذا فقلت خير نبيمن أتى بالكتاب والآيات
٤٥
أحمد الماجد الكريم المفدىصاحب المكرمات والمعجزات
٤٦
قلت لما رأيته في منامييا رفيع العماد والدرجات
٤٧
يا طراز الجمال يا حله المجدوتاج العلى وكهف العفات
٤٨
أنت عين الزمان يا صاحب الوقتوغوث الأنام في المعضلات
٤٩
أنت سر الوجود يا كعبة الجودوأمنا للخايفين والخايفات
٥٠
أنت بحر الندا وخير البراياوملاذ العصاة في النائبات
٥١
يا بديع الصفات طال مديحيحين قصرت يا بديع الصفات
٥٢
إن معناك فيه تصفو حياتيوبذكراك تنقضي أوقات
٥٣
ينقضي العمر والزمان وحبيدايم دايم مع الدايمات
٥٤
فعليك السلام مع الصلواتصالحات من ربنا زاكيات
٥٥
وعلى الآل الصحاب جميعاًما أفاض الحجيج من عرفات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زقاعة

عُرف برهان الدين ابن زقاعة في غزة التي وُلد فيها، ثم شقّ طريقه إلى بلاط المماليك في مصر حيث كان له حضور يُجلسه فوق قضاة القضاة. بدأ حياته خياطًا قبل أن يتحول إلى التصوف، فصار شيخًا على الطريقة القادرية. جمع إلى الشعر علم الأعشاب والرياضة والنظر في النجوم وعلم الحرف. توفي في القاهرة ودُفن خارج باب النصر بمقبرة الصوفية.

قصائد أخرى لـابن زقاعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة