الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحان من غمر العباد برزقه

ابن زقاعةالعصر المملوكي · ٨٢ قصيدة
٧ قراءة
١
سبحان من غمر العباد برزقهبسط الهوى من فوقهم بالقدرة
٢
وأشار للسحب الثقال فامطرتوجرت ينابيع المياه بحكمة
٣
فحيى بها ميت النبات وأزهرتبحدايق هي في الرياض بهيمة
٤
وترنمت أطيارها وترقصتأشجارها فكأنها في جولة
٥
وتدفقت أنهارها وتفتحتأزهارها واتت بكل بديعة
٦
فكأنما الأطيار في دوحاتهاخطبا أقامت في منابر جمعه
٧
وكأنما الثمرات في اغصانهامثل النجوم من السما تبدت
٨
وكانما النارنج في خرصانهأكبر من الذهب الشديد الحمرة
٩
ومعاطف الأغصان مثل صوالجفي كل صولجة قميعة أكرة
١٠
وكذلك الكباد مع نارنجهاوترنجها احقاق تبر صيغة
١١
والنبق والزعرور شبه بنادقمع مشمش مع عصفر معجونة
١٢
وكانما شجر النخيل عرايسكل كشبه عروسة مجلية
١٣
نشرت قلايدها على عشاقهامن أحمر الياقوت أو من صفرة
١٤
وكانما البلح المرصع قمعتياقوتة بالعنبر المتفتت
١٥
وكانما يوم الطراد تجهزتللحرب بين عساكر مصطفة
١٦
فجريدها مثل السيوف تلاعبتطوراً به والرمح مثل القامة
١٧
والشوك مثل اسنة جرحت بهاأعداها وتنقطت بالرقشة
١٨
والطلع كالخود الطوال شبيهةبقلانس مخضرة مشقوقة
١٩
لبست لبوس الحرب في يوم الوغاوتسترت بالليف كالزردية
٢٠
وكذلك العناب في تقميعةشبهته بأنامل مخضوبة
٢١
والخوخ والتفاح خد مليحةكملت به يا صاحبي تشبيهتي
٢٢
وكذلك الرمان يشبه نهدهاوالتوت في اذانها كالحلية
٢٣
والتوت الأسود أنني شبهتهفي لونه بأنامل الزنجية
٢٤
وإذا ترشح ماؤه شبهتهقطرا من السماق أو كالخمرة
٢٥
والموز كالنابات من اقبالهامصبوغة بالزعفران وصفرة
٢٦
برقوقها يحكي بنادق صندلوكأنما الأجاص عين غزالة
٢٧
وكانما الخروب قام محارباوسيوفه في غمدها لم تصلت
٢٨
ورفيقه الجميز جابد يابسقد حاربت يوم الطراد فشقت
٢٩
والقسطل البحري كرومي وقدشبهته لما بدا في الحلبة
٣٠
شيخاً كبيراً قد تكرمش وجههخاف الشتا فجانا بالفروة
٣١
والجوز احقاق ملصقة وقدتحكي ذوات الطفل ان هي فكت
٣٢
دهنت بزنجار هلى اعوادهافتلطخت أخشابها بالخضرة
٣٣
والفستق الشامي كلابس حلةمن طلع اكواز النخيل ظريفة
٣٤
والبندق المحمر شبه مصارعأو بهلوان ثوبه من جلدة
٣٥
واللوز الأخضر ج آلابس جبةخضر آمزغبة كمثل الجوخة
٣٦
وكذلك الزيتون مثل زبرجدوالتين يحكي فاكهات الجنة
٣٧
وقراصيا جآت لنا مغبرةشبهتها سود آفي طاحونة
٣٨
هذا وضرتها تحمر وجههافكأنما دلكت بقرص الحمرة
٣٩
وسفرجل لما أتى متجعداًشبهته في الوصف والكيفية
٤٠
بمدورات من حرير أصفرجمعت اسافلها كمثل السفرة
٤١
وانظر لكمتري إذا ما أقبلتتحكي دبابيس العلاج ونتعت
٤٢
ومعرشات الكرم تحسب أنهامثل الخيام السندس المنصوبة
٤٣
وقطوفها تحكي قناديلا إذاأرخت عناقدها لنا وتدلت
٤٤
من أحمر مثل العقيق حسبتهأو أبيض مثل اللالي صفت
٤٥
أو أسود من سبح قدرتهأو خرز مسودة منظومة
٤٦
أو أصفر مثل البلخش منظمأو دونه في الحلة الخمرية
٤٧
باتت تمد اكفها نحو السماتدعو لعاصي ربها بالتوبة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زقاعة

عُرف برهان الدين ابن زقاعة في غزة التي وُلد فيها، ثم شقّ طريقه إلى بلاط المماليك في مصر حيث كان له حضور يُجلسه فوق قضاة القضاة. بدأ حياته خياطًا قبل أن يتحول إلى التصوف، فصار شيخًا على الطريقة القادرية. جمع إلى الشعر علم الأعشاب والرياضة والنظر في النجوم وعلم الحرف. توفي في القاهرة ودُفن خارج باب النصر بمقبرة الصوفية.

قصائد أخرى لـابن زقاعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة