الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رأتني مجدّاً فاستهلت جفونها

إبراهيم الحضرميالعصر الفاطمي · ٦٧ قصيدة
٥ قراءة
١
رأتني مجدّاً فاستهلت جفونهابدمع كتهتان الغمامة واكف
٢
وحنت لو شك البين لطفاً ورأفةبقلب رحيم بالمودة عاطف
٣
فعجت إليها للوداع مسلماًوقد حثني للنفر نبأة هاتف
٤
فلما التقى الكفان أبكى بكاؤهاعيون نساء حولها ووصائف
٥
وقد علمت أني سموت لهمةيعز مقامي بعدها في الخوالف
٦
فقلت لها إِذ أجهدت في تثبطيورامت منيّ وقفة المتعاطف
٧
أفيقي لك الخيرات من عبرة البكاولا تهلكي وجداً لفرقة آلف
٨
ولا تحسبيني بعد ما صرت حافظاًلأول آي العنكبوت بواقف
٩
وهل لحميّ أن يخيم بعد مارأى الدين مقهوراً فمن للمعارف
١٠
أأرضى عن الأخرى بمنزل نقلةيمر بمن فيه كقذفة قاذف
١١
لي الويل إِن لم أجهد النفس أو أمتصريعاً وإلاَّ شارياً في طوائف
١٢
ولا أدرك المأمول إِلا بعزمةتفل غرابين المنى والتساوف
١٣
وفرقة أحباب وصرم لذاذةونفي رقاد واجتياز مخاوف
١٤
أراعك إِذ قال الجهول بأمرناأمامهم بحر كثير المتالف
١٥
كأن فتى رام الجهاد يروعههياج أذي مزبد متقاذف
١٦
سنعبره باللّه في نصر دينهإِذا عام فيه عائم للملاطف
١٧
سنعبر في لج البحار تغلغلاًإلى أخوة شمّ الأنوف غطارف
١٨
لكل فتى منهم عزيمة فيصلوشدة ضرغام وهمة عارف
١٩
أولاك أقاموا الحق بعد عرائكشداد وطعن بالقنا وتساويف
٢٠
أولاك بهم تحيى هشيمة دينناوتدوى بساتين الطغى والمعازف
٢١
سيعلم دغار بن أحمد والفتىسلالة مهدي وكل مخالف
٢٢
إِذا نزل المستنصرون بجحفليهزون بيضاً كالبروق الخواطف
٢٣
بأن لنا للعز والدين معصماًوللّه حزباً قادماً في التزاحف
٢٤
ألا رب مسرور بعصمة أحمدإِذا عوينت فوق الذرى والحقائف
٢٥
ألا رب مكروب شجي إِذا بدتتجر قناها في وجيب الشراسف
٢٦
ستعنى وجوه المبطلين وتلتويإِذا أخذوا بالحق أخذة عانف
٢٧
ستقصر أيدي المبطلين عن الخطاوخطرتهم بين الملا في الرفارف
٢٨
سيرجع قطب الدين في مستقرهويجزى سمام الهلك أهل المعازف
٢٩
وما العز إلا للاله ورسلهوللمؤمنين الغر قرَّا المصاحف
٣٠
فيا أيها الأحزان أنتم ملاذناوأسلافكم كانوا ملاذ السوالف
٣١
ذكرنا كم لما غطتنا حنادسمن الجور لما يحصها وصف واصف
٣٢
وجئنا بلا أيد ولا فئة ولاسلاح ولا مال تليد وطارف
٣٣
وليس على الضرا يعد سواكملكشف غياهيب الدجى المترادف
٣٤
فلا تشمتوا الأعداء بالحق بعدماأذعنا له نصراً على كل خائف
٣٥
فكم شاحب رث العزيمة خلفناومستنصح يرجو انتصاراً وخائف
٣٦
وصلوا على زين القيامة أحمدشفيع البرايا عند نشر المصاحف
٣٧
مدى الدهر ما هبت رياح وما جرتسيول شآبيب السحاب الرواجف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الحضرمي

جمع أبو إسحاق بين الفقه والإمامة وقول الشعر، وكان على مذهب الإباضية. نشأ في حضرموت خلال القرن الخامس الهجري، ولقي في عُمان الخليل بن شاذان الخروصي سنة 445 هـ، فزوده بمال ورجال مكّنوه من الاستيلاء على حضرموت باسم الخروصي. خلّف ديوانًا شعريًا سماه «السيف النقاد» وكتابًا في الفقه بعنوان «مختصر الخصال».

قصائد أخرى لـإبراهيم الحضرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة