الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نرجو ونطمع أن نعطي مدى العمر

إبراهيم الحضرميالعصر الفاطمي · ٦٧ قصيدة
٤ قراءة
١
نرجو ونطمع أن نعطي مدى العمروالموت يحضرنا في روضة العصر
٢
لو كان يطمع في معشارنا هرمضاقت مساجدنا للشيب والحجر
٣
سائل ترى بلداً إلا الشباب بهاحشو وتعجب إن لاقيت ذا كبر
٤
إني لأعجب ممن لا يؤرقهنوح النوائح بين الصبح والسحر
٥
يا من يغلظ للبنيان طينتهأغسل يديك فقد نوديت للسفر
٦
خل الديار وخل الطين يعمرهمن سوف يتركه للريح والمطر
٧
إنا لنعمر دنيانا لنسكنهاهيهات لاسكن فيها سوى الحفر
٨
كم قبلنا أمم كانوا أولي لجبأضحت مساكنهم وعظا لمعتبر
٩
خلواً معطلة الأقطار قد درستلولا بقية آرام من الجدر
١٠
لم يبلغوا أملاً فيها ولا خرجواإلا وأمثل من فيها على خطر
١١
فيهم وهم وبهم وعظ وتذكرةإِي والمعظم هم وعظ لمذكر
١٢
هذا الزمان زمان حيث ما نظرتعين به وقعت منه على عبر
١٣
قل للغرير الذي أبدا نواجدهضحكاً سيبسم يوم الفصل عن كشر
١٤
يوم التغابن لا تدري تساق إِذاسيق الورى زمراً في أية الزمر
١٥
تعصي الإله وترجو الفوز منه غداًتشكلك أمك من يرمي بلا وتر
١٦
من خاف أدلج إِن الخائفين لهمفي الليل همهمة بالذكر والسور
١٧
نام الغرير ولكن بات منحدراًفوق المساجد دمع الخائف الحذر
١٨
نام الغرير وما نام الحسيب ومانام القعيد ولا الداعي إِلى النكر
١٩
أبدا الغرير شماتاً لامرئ كثرتأوصابه ونسى لوّاحة البشر
٢٠
ليس الشقاوة ما في الدهر من وصبإِن الشقي هو المنبوذ في سقر
٢١
من كان يسحب والأمعاء تتبعهبين السلاسل والأغلال في سعر
٢٢
من كان تحت شعاب النار تضربهبنار فيض صديد منتن قذر
٢٣
من كان جثته دبراء قد نضجتبالجمر وهو يلقي الجمر بالدبر
٢٤
من كان مغترقاً حمى تململهينكب من حجر عمداً إِلى حجر
٢٥
من كان ديباجتاه النار حين يرىفوق الحديد إِذا قلبن في الزبر
٢٦
من كان تنهشه الحياة وهو علىما عنده عطش غرثان ذو ضجر
٢٧
من كان يأكل زقوماً فيصهر مافي بطنه قطعاً في القبل والدبر
٢٨
من كان من قطران لابساً قصماًنشوي الشوى بصديد الظهر والفقر
٢٩
من كان أنتن ريحاً ريح جثتهشيباً يرى كلحاً في أقبح الصور
٣٠
من كان في غمرات الموت يطلب أنيقضى عليه فما ينجى من الغمر
٣١
طافت به ظلل من فوقها ظللمن تحتها ظلل مسودة القطر
٣٢
فالجمر يرفعه والقمع يدرعهوالله يسفعه باللفح والشرر
٣٣
نار إِذا زفرت للغيظ أو شهقتصاح المقيم بها بالويل والثبر
٣٤
نار إِذا زجرت واشتد زاجرهالم تبق باقية فيها ولم تدر
٣٥
دار مصائبها ما أن لها أبداًحين وما أن بها جبر لمنكسر
٣٦
طالت بها حسرات الهالكين بهادار الهوان ودار البؤس والضرر
٣٧
قد ياس ساكنها أن لا يرى فرحاًبعد استغاث فلم يرحم ولم يجر
٣٨
ألا يقال له هذا بما كسبتأمس يداك فذق وامكث بها وبر
٣٩
ما للانام على الرحمن من حججبعد الكتاب وما للناس من عذر
٤٠
إِن الذي جعل التقوى مطيتهفي الدهر يصبح في الفردوس ذا أثر
٤١
يضحى يعانق أبكاراً مسوّرةبيضاً كواعب أتراباً على سرر
٤٢
حوراً نواعم عيناً خرداً عرباًيبسمن عن درر يرمقن عن حور
٤٣
خمص الحشا هيفا ريث الخطا قطفاًنواعم الجسم مثل البيض في الخدر
٤٤
يمشين في ميل ما ذاك من كسلإلا لرجرجة الأكفال في الأزر
٤٥
يسحبن بين مصاريع الخيام معاًفي العبقري ذيول السندس الزهر
٤٦
إِن الكواعب ما منهن كاعبةإِلاَّ ترقرق في روض القبا الخضر
٤٧
تسقي غضارتها رياً طراوتهاماء الشباب الذي ما أن يزال طري
٤٨
بيضاء ناضرة بين النضار تضيفي نضرة نظرت في ناضر النضر
٤٩
غراء زاهرة زهراء تقصر عنأشراقها زهرات الشمس والقمر
٥٠
نجلاء في كحل كحلاء في دعجدعجاء في حور حوراء في فتر
٥١
فرعاء لو سقطت أثوابها اعتقرتفي فرعها الرجل المغدودر العكر
٥٢
ترخي إِذا كشف المحبور مقنعهاعند العتاق قناع الغنج والخفر
٥٣
في جنة سطعت أنوارها وجرتأنهارها خلل الأشجار والقطر
٥٤
في جنة بسقت حيطانها ودنتأغصانها ذللاً بالظل والثعر
٥٥
في جنة نفحت بالمسك بين يديريحانها ونسيم الروح في الشجر
٥٦
في جنة آمنت واطمأنت وسختفيها النفوس من الآفات والغير
٥٧
طوبى لساكنها إِذ صار مغتبطاًفيها بمقعد صدق عند مقتدر
٥٨
طوبى لساكنها إِذ صار مغتبطاًفيها بها وبما فيها من الخير
٥٩
طوبى لساكنها إِذ صار مغتبطاًبالخلد في نعم تبقى بلا كدر
٦٠
طوبى لساكنها إِذ صار مغتبطاًفوق الرفارف ذا ملك وذا خطر
٦١
طوبى لساكنها طابت له سكناًطوبى له وله الطوبى مع البشر
٦٢
طوبى لساكنها طوبى لقاطنهاطوبى لواطنها طوباه بالظفر
٦٣
فاز السعيد بها والفوز نحلتهطاعات من فرض الطاعات في الزبر
٦٤
والخطو حيث تداجي القوم في دمهاتحت الرحا قدماً في المعرك العكر
٦٥
حيث أرجحن سحاب الحرب وانهمرتأمطاره برقاق الزرق والبتر
٦٦
حيث استقر وأضحى بالرجال علىحوض المنون عقاب الحتف والقدر
٦٧
ثم الوسائل إِن القاصرات إِذاصار القنا حطباً أشرقن في الخمر
٦٨
ثم الوسائل أين اليوم طالبهاأين امرؤ نجد شهم الفؤاد جري
٦٩
لهفي بما علقت نفسي بما علقتلو مسعداً يرد الأهوال في أثري
٧٠
مات الألى النجد الشم الذرى وبقىمن ليس يحسن حمل البيض والخطر
٧١
إني لمن أمم عن دينهم قعدواخوف العصاة ومن أمثالهم لبري
٧٢
إِني لمن أمم لا يغضبون إِذاما حرمة هتكت راحت إِلى أخر
٧٣
أفّ لأهل زمان يعبدون بهمن كان معتدياً أو ظالماً ختر
٧٤
أف لأهل زمان ما دعوتهمللخير فابتدروا إلا إِلى انتظر
٧٥
من لي بمن نزع الآجال عن أمليممن ولدت فليل الخلف منتظري
٧٦
من لي بمن نزع الآجال عن أمليحتى أخفف بعض الوزر عن بشري
٧٧
أشكو إلى الملك الديان ثم إلىنجلي شحيب هما من بعده وزري
٧٨
شيخ الوفاء علي ذي الوفاء أخيشيخ الوفاء علي ذي العلا الوتر
٧٩
يا أيها العلمان الأزهران خذاقولي على مهل واستوضحا خبري
٨٠
إني دعوت إلى الرحمن في زمنفيه الهدى دارس مستطمس الأثر
٨١
فاشتد ساعده إذ قمت وارتفعتراياته وأضا في البدو والحضر
٨٢
ثم اتكث محن الدنيا علي ولمتقدم لدي جنود الصبر والظفر
٨٣
قام العصاة بثار الجور واحتلفواباللّه لا نصروا حقاً مدى العمر
٨٤
فاسترهبت لهم الأخيار وارتعدتبعد استنارتها زند الهدى ووري
٨٥
لكن أراد تعلى اللّه يخبرناكالرسل والخلفا في سالف العصر
٨٦
فاليوم نحن على أمر الحسود وقدأحببت نصركما بالراي والبشر
٨٧
فاستوصيا أخوي اليوم وائتمرابالنصر إنكما ركني ومنتصري
٨٨
قوماً بحفدكما إياي لا تنيالا زلتما دركي عان ومفتقر
٨٩
جودا اشددا عضدي بل انشرا خبريشدا قوى عمدي عودا أقضيا وطري
٩٠
فالمرؤ اخوته لا غير اخوتهأكنافه فإذا خانوه لم يطر
٩١
لا تجزعا طرفاً فيما أؤمل منيكفيكما لحريص أو لغير دري
٩٢
إن الزمان زمان قل مثلكمافيه فأصبح من ثوب الوفاء عري
٩٣
من شاور الكرما في الجود جاد وماعند اللئام له رأي سوى اعتذر
٩٤
حاشا كما لكما الاجلال فضلكماباد وجودكما في العسر واليسر
٩٥
لكنني رجل لم ألق منتجباًإلا وخزت بأشعاري فلم يثر
٩٦
والحي يألم من وخز المقال ولاتضني المضارب لحم الميت النخر
٩٧
واللّه اسأله غفرانه لكماوالخلد في غرفات الخلد في نهر
٩٨
مع أحمد صلوات اللّه جل علىخير البرية بالآصال والبكر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الحضرمي

جمع أبو إسحاق بين الفقه والإمامة وقول الشعر، وكان على مذهب الإباضية. نشأ في حضرموت خلال القرن الخامس الهجري، ولقي في عُمان الخليل بن شاذان الخروصي سنة 445 هـ، فزوده بمال ورجال مكّنوه من الاستيلاء على حضرموت باسم الخروصي. خلّف ديوانًا شعريًا سماه «السيف النقاد» وكتابًا في الفقه بعنوان «مختصر الخصال».

قصائد أخرى لـإبراهيم الحضرمي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة