الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كن عارفا بوحدة الوجودوقامعاً بكثرة الموجود
٢
وميز الحادث من قديموخلص الثابت من مفقود
٣
واحذر من التباس من تجلَّىبغيره في حالة الشهود
٤
فوحدة الوجود في اصطلاحناكناية عن رؤية الودود
٥
بالحس والذوق الصحيح الطاهر الطهور من شك ومن حجود
٦
لا بخيال العقل والفكر وماتأتي به طبائع الجلود
٧
منزهاً مقدساً مسبحاًعن كل والد وعن مولود
٨
وعن دخول وخروج في سوىوعن جميع مقتضى الحدود
٩
وعن كمال نحن ندريه وعننقص وعن زوال أو نفود
١٠
وإنما كماله بمقتضىما قاله عن نفسه بالجود
١١
نعلمه نحن بما علمنابه من الوفاء بالعهود
١٢
والصدق والقيام بالحق لهعلى سبيل الركع السجود
١٣
من زاد عجزاً عنه زاد علمهبه مدى الصدور والورود
١٤
يا أيها الناظر بالعقل احترزأن تفهم المطلق بالقيود
١٥
واصبر إلى أن يفتح الله ولاتهجم على مرابض الأسود
١٦
ودع علوم الله عند أهلهاواردع حجا جاهلك المكنود
١٧
وإن أردت فاترك الدنيا وغبعن علمك المزخرف المرصود
١٨
وعدِّ عن جاهٍ ومنصب وعنأهل وعن أصل وعن جدود
١٩
واقنع بمن تطلبه دون الورىواخرج عن القيام والقعود
٢٠
واخلص له النية واصبر واصطبرعلى مراده بك المقصود
٢١
ولا تظن وحدة الوجود ماتفهم من وحدة ذا الوجود
٢٢
تفهم معنى وتقول أنههو مراد الأكملين القود
٢٣
وليس ذا مرادهم لأنهمفاتوك في منابر الصعود
٢٤
وأنت في الحضيض مأسور الهوىبشهوة كالنار في الوقود
٢٥
أسلك سبيلهم وقل بقولهمتدري الذي دروا بلا صدود
٢٦
فإن تقوى الله من يخلص بهاحلت عقال عقله المعقود
٢٧
هيهات هيات لفرد واحديدخل في مراتب المعدود
٢٨
ومطلق حتى عن الإطلاق لايفهم في عقد من العقود
٢٩
وأين نور الحق ممن عقلهفي ظلمات من سواه سود
٣٠
إن المعاني كلها حوادثمنفية عن ربنا المشهود
٣١
لأنه مسبح عنها بهافي سيلان هي أو جمود
٣٢
وإنما الأمر الذي نريدهبوحدة الوجود في المعهود
٣٣
أمر عظيم خارج عن كل ماتدري ذوو الشقوة والسعود
٣٤
حقيقة تفنى الجميع إن بدتللعقل عنها العقل في رقود
٣٥
ومن أتى بها عليه في الورىبُغِي بسوءٍ وَاِفْتِرَا وَعُودي
٣٦
لأنها السر الذي جاء بهنبينا رغماً عن الحسود
٣٧
وهو الذي في آدم لما بداخرت له الأملاك بالسجود
٣٨
وقد أبى إبليس عن سجودهله فلا يزال بالمطرود
٣٩
فيه النصارى بالحلول كفرهموالكفر بالتجسيم في اليهود
٤٠
وعنه زاغت عصبة وألحدواحتى بهم آل إلى اللحود
٤١
وقد مضت نبوة به وقدأتت خلافة بلا جنود
٤٢
في كل عصر واحد فواحدإلى قيام الساعة الموعود
٤٣
هذا المراد عندنا بوحدة الوجود نتلوه على الشهود
٤٤
ليشهدوا لنا به في موقفيفي به الكريم في الوعود
٤٥
وتظهر الحجة بالشاهد أنقد بَلَّغَ الغائبَ ذا الهجود
٤٦
نحن بهذا قائلون دائماًونوره فينا بلا خمود
٤٧
لا أننا نقول بالمعنى الذيتقول أهل المذهب المردود
٤٨
فالله من ضلالهم يعصمنابفتح باب دونهم مسدود
٤٩
ومن علينا يفتري بغير ماقلنا رهين يومه المشهود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الغني النابلسي

ارتبط اسمه بدمشق، حيث وُلد وتصوّف فيها، ثم جاب العالم الإسلامي بين إسطنبول والقدس ومصر والحجاز وطرابلس، قبل أن يعود إليها ويستقرّ فيها حتى وفاته. جمع بين الشعر والعلم بالدين والأدب، وأكثر من التصنيف حتى بلغت مؤلفاته عددًا كبيرًا في التفسير والحديث والفقه والتصوف والرحلات. من أشهر ما تركه «ديوان الحقائق» و«ديوان الدواوين» اللذان جمعا شعره، إلى جانب «الحقيقة والمجاز» في رحلته إلى الشام ومصر والحجاز.

قصائد أخرى لـعبد الغني النابلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة