١
سرى البرق من نجد فجدد تذكاريعهوداً بحزوى والعذيب وذي قار
٢
وهيج من أشواقنا كل كامنوأجج في أحشائنا لاهب النار
٣
ألا يا لييلات الغوير وحاجرسقيت بهام من بني المزن مدرار
٤
ويا جيرة بالمازمين خيامهمعليكم سلام الله من نازح الدار
٥
خليلي ما لي والزمان كأنمايطالبني في كل آن بأوتار
٦
فأبعد أحبابي وأخلي مرابعيوأبدلني من كل صفو بأكدار
٧
وعادل بي من كان أقصى مرامهمن المجد أن يسمو إلى عشر معشاري
٨
ألم يدر أني لا أزال لخطبهوإن سامني خسفاً وأرخص أسعاري
٩
مقامي بفرق الفرقدين فما الذييؤثره مسعاه في خفض مقداري
١٠
وإني امرؤ لا يدرك الدهر غايتيولا تصل الأيدي إلى سر أغواري
١١
أخالط أبناء الزمان بمقتضىعقولهم كيلا يفوهوا بإنكاري
١٢
واظهر أني مثلهم تستفزنيصروف الليالي باختلاء وإمرار
١٣
وإني ضاري القلب مستوفر النهىأسر بيسر أو أساء بإعسار
١٤
ويضجرني الخطب المهول لقاؤهويطربني الشادي بعود ومزمار
١٥
وتصمي فؤادي ناهد الثدي كاعببأسمر خطار وأحور سحار
١٦
وإني أسخى بالدموع لوقفةعلى طلل بال ودارس أحجار
١٧
وما علموا أني امرؤ لا يروعنيتوالي الرزايا في عشي وإبكار
١٨
إذا دك طود الصبر من وقع حادثفطود اصطباري شامخ غير منهار
١٩
وخطب يزيل الروع أيسر وقعهكؤود كوخز بالأسنة شعار
٢٠
تلقيته والحتف دون لقائهبقلب وقور في الهزاهز صبار
٢١
ووجه طليق لا يمل لقاؤهوصدر رحيب في ورود وإصدار
٢٢
ولم أبده كي لا يساء لوقعهصديقي ويأسي من تعسره جاري
٢٣
ومعضلة دهماء لا يهتدي لهاطريق ولا يهدي إلى ضوئها الساري
٢٤
تشيب النواصي دون حل رموزهاويحجم عن أغوارها كل مغوار
٢٥
أجلت جياد الفكر في حلباتهاووجهت تلقاها صوائب أنظاري
٢٦
فأبرزت من مستورها كل غامضوثقفت منها كل أصور موار
٢٧
أأضرع للبلوى وأغضي على القذىوأرضى بما يرضى به كل خوّار
٢٨
وأفرح من دهري بلذة ساعةوأقنع من عيشي بقرص وأطمار
٢٩
إذن لا ورى زندي ولا عز جانبيولا بزغت في قمة المجد أقماري
٣٠
ولا بل كفي بالسماح ولا سرتبطيب أحاديثي الركاب وأخباري
٣١
ولا انتشرت في الخافقين فضايليولا كان في المهدي رائق أشعاري
٣٢
خليفة رب العالمين وظلهعلى ساكن الغبراء من كل ديار
٣٣
هو العروة الوثقى الذي من بذيلهتمسك لا يخشى عظايم أوزار
٣٤
إمام هدى لاذ الزمان بظلهوألقى إليه الدهر مقود خوار
٣٥
ومقتدر لو كلف الصم نطقهابأجذارها فاهت إليه بأجذار
٣٦
علوم الورى في جنب أبحر علمهكغرفة كف أو كغمسة منقار
٣٧
فلو زار أفلاطون أعتاب قدسهولم يشعه عنها سواطع أنوار
٣٨
رأى حكمة قدسية لا يشوبهاشوائب أنظار وأدناس أفكار
٣٩
بإشراقها كل العوالم أشرقتلما لاح في الكونين من نورها الساري
٤٠
إمام الورى طود النهى منبع الهدىوصاحب سر الله في هذه الدار
٤١
به العالم السفلي يسمو ويعتليعلى العالم العلوي من دون إنكار
٤٢
ومنه العقول العشر تبغي كمالهاوليس عليها في التعلم من عار
٤٣
همام لو السبع الطباق تطابقتعلى نقض ما يقضيه من حكمه الجاري
٤٤
لنكس من أبراجها كل شامخوسكن من أفلاكها كل دوار
٤٥
ولانتشرت منها الثوابت خيفةوعاف السرى في سورها كل سيار
٤٦
أيا حجة الله الذي ليس جارياًبغير الذي يرضاه سابق أقدار
٤٧
ويا من مقاليد الزمان بكفهوناهيك من مجد به خصه الباري
٤٨
أغث حوزة الايمان واعمر ربوعهفلم يبق فيها غير دارس آثار
٤٩
وأنقذ كتاب الله من يد عصبةعصوا وتمادوا في عتو وإضرار
٥٠
يحيدون عن آياته لروايةرواها أبو شعيون عن كعب أحبار
٥١
وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوابآرائهم تخبيط عشواء معشار
٥٢
وأنعش قلوباً في انتظارك قرحتوأضجرها الأعداء أية إضجار
٥٣
وخلص عباد الله من كل غاشموطهر بلاد الله من كل كفار
٥٤
وعجل فداك العالمون بأسرهموبادر على اسم الله من غير إنظار
٥٥
تجد من جنود الله خير كتائبوأكرم أعوان وأشرف أنصار
٥٦
بهم من بني همدان أخلص فتيةيخوضون أغمار الوغى غير فكار
٥٧
بكل شديد البأس عبل شمردلإلى الحتف مقدام على الهول مصبار
٥٨
تحاذره الأبطال في كل موقفوترهبه الفرسان في كل مضمار
٥٩
أيا صفوة الرحمن دونك مدحةكدر عقود في ترايب أبكار
٦٠
يهني ابن هاني إن أتى بنظيرهاويعنو لها الطائي من بعد بشار
٦١
إليك البهائي الحقير يزفهاكغانية مياسة القد معطار
٦٢
تغار إذا قيست لطافة نظمهابنفحة أزهار ونسمة أسحار
٦٣
إذا رددت زادت قبولاً كأنهاأحاديث نجد لا تمل بتكرار
٦٤
تحاذره الأبطال في كل موقفوترهبه الفرسان في كل مضمار
٦٥
ولا انتشرت منها الثوابت خيفةوعاف السرى في سورها كل سيار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.