الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَخَلقٍ غَريبِ الشَكلِ في مصرَ ناشيء

أبو حيان الأندلسيالعصر المملوكي · ٣١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
وَخَلقٍ غَريبِ الشَكلِ في مصرَ ناشيءوَما هُوَ في أَرضٍ سِوى مِصرَ يُوجَدُ
٢
هُوَ السَبُعُ العادي بِنيلِ صَعيدِهايُقافِصُ مَن للماءِ في النيلِ يقصدُ
٣
وَيخطُفُهُ خَطف العُقابِ لِصَيدهاوَيفصلُه عُضواً فَعُضواً وَيزرَدُ
٤
وَما مِن شُخوصِ النيلِ خَلقٌ لَهُ يَدٌوَرجلٌ سواهُ وَهوَ في البَرِ يصعَدُ
٥
وَربَّتَما يَلقى لَدى البر كاسِراًوَيجري كَمثلِ الطرفِ أَو هُوَ أَزيَدُ
٦
لَهُ ذَنبٌ مُرخىً طَويلٌ يُقيمُهُيلُفُّ بِهِ مَن كانَ في الناسِ يفقدُ
٧
وَأَسنانُهُ أُنثى عَلى ذكرٍ أَتَتلِكَسرِ العِظامِ الصُلبِ مِنها تفقّدُ
٨
وَيحفُرُ في رَملٍ وَيدفنُ بيضَهُيُعاهِدُها غِباً إِلى حين تولَدُ
٩
وَلا تَعمَلُ الأَسيافُ فيهِ كَأَنَّماعَلى جلدِهِ مِنهُ صَفيحٌ مُسرَّدُ
١٠
وَلَكنَّ تَحتَ الإبطِ ليِّنَ جلدةٍفَمِنها المَنايا دونَهُ تَتَصَعَّدُ
١١
وَلَيسَ لَهُ دُبرٌ فَيُخرِج نَجوَهُوَلَكن إِلى حُلقومِهِ يَتَرَدَّدُ
١٢
فَيفتَح فاهُ ثُم يَدخُلُ طائِرٌفَيلفظ ما قَد كانَ فيهِ يدودُ
١٣
فَإِن رامَ إِطباقاً عَليه فَإِنَّهيَكونُ لسقفِ الحلقِ بِالريشِ يُفصَدُ
١٤
وَيقتُلُه الجاموسُ فَهوَ إِذا دَرىبِهِ فَرَّ مِنهُ وَهوَ في السِبحِ يُجهَدُ
١٥
وَيَخدَعُهُ الإِنسانُ حَتّى يَصيدَهُوَيَربُطُهُ كَالعَنزِ بِالحَبلِ تُصفَدُ
١٦
رَأَيناهُ مَحمولاً عَلى جَمَلٍ وَقَدأَتَت طرفاهُ الأَرضَ فيها يخددُ
١٧
وَللعقلِ في صَيدِ التَماسيحِ صَنعَةٌيُرتِّبُها الفكرُ المُصِيبُ فَتُحمَدُ
١٨
وَذو العَقلِ مَقدورٌ عَلَيهِ وَقادِرٌعَلى كُلِّ ذي روحٍ رَقيبٌ مُؤيدُ
١٩
فَلا الطَيرُ في جَوٍّ وَلا الوَحشُ في الفَلاوَلا سافِحٌ إِلّا لَهُ مُتَرَدّدُ
٢٠
فَيقهَرهُ قَتلاً وَذَبحاً وَخدمةًوَفي آخرٍ ذو العَقلِ في الرَمسِ يُلحَدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو حيان الأندلسي

عالم لغوي ومفسر ومحدّث أندلسي، عُرف بترحاله الواسع في طلب العلم بين بلاد المغرب والمشرق، من تونس إلى الإسكندرية ودمياط والقاهرة، حيث استقرّ في النهاية. وُلد في مطخشارش قرب غرناطة، وتوفي في القاهرة سنة 745 هـ.

قصائد أخرى لـأبو حيان الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة