الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَيا دَهر جَل الخَطب كَيفَ تَعللى

أحمد القوصيالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٥م · ١١٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيا دَهر جَل الخَطب كَيفَ تَعللىوَكَيفَ سُروري وَهُوَ عَني بِمَعزل
٢
وَأَنتَ خَؤون لا تَزال مُعانِداًوَعَن فعل ما قَد رَمَت لَم تَتَحول
٣
تَصول وَتَسطو بِالخُطوب وَلِلوَرىتَريش سِهاماً ضَمَها شَر مَقتَل
٤
فَما وَاحد في الناس أَصبَح آمِناوَما أَن أَرى مِنكَ الغِواية تَنجَلي
٥
فَما كانَ يَصفو الود مِنكَ لِواحدوَلا نالَ مِنكَ القَصد كُل مُؤمل
٦
جَعَلت المَنايا لِلبَرايا حَبائِلاًفَكَم صَدت مِن أَعلى الأنام وَأَسفَل
٧
وَأَوقعت في فَخ الأَسى كُل مَن عَلاكَجلمود صَخر حَطَه السَيل مِن عل
٨
وَأَخفَيت مِنا ماجِداً بَعدَ ماجدبِسقط اللَوى بَينَ الدُخول فَحومل
٩
وَكَم جَرَت حَتى لَم تَدَع لِمؤمللَدَى الستر إِلّا لَبسة المُتَفَضل
١٠
وَكَم مِنكَ غدر صَير الطَفل شائِباًوَكَم مِنكَ لِلعَليا عَفا كُل مَنزل
١١
وَكَم أَنتَ أَهلَكت الألى وَجَعَلتهمبَعيد التَسامي في حَضيض التَسفل
١٢
وَكَم حادِثات مِنكَ كَرب بِجَيشِهاعَلي الخَلق فَاِنقادوا لِطوع التَذَلل
١٣
فَأَبن أَنو شَروان كِسرى وَقَيصروَأَين نَبي لِلوَرى خَير مُرسل
١٤
وَأَين شَفيق نَجل مَنصور مِن عُلابِهمته العَليا لِمَجد مُؤثل
١٥
هُوَ العلم الفَرد الَّذي نالَ شُهرةوَكَان بِعَرش الفَضل خَير مُبَجل
١٦
وَكَان جَميع القُطر مُفتَخر بِهِفَأَضحى كَثَكلي حُزنه غَير منجلى
١٧
وَكانَ خَبيراً بِالسِياسة عالِماًوَيَحكُم أَحكاماً بِغَير تَقول
١٨
وَقَد كانَ في الدُنيا لِكُل قَضيةأَبا حسن مِن رَأيه فَصل مُشكل
١٩
وَمُذ فارق الدُنيا وَفارق أَهلَهابَكَت أَعيُن العَليا بِدَمع مُهطل
٢٠
وَحَق لَها تَبكي عَلَيهِ لِأَنهأَبوها المربى في حُجور التَجَمُل
٢١
وَلَيسَ عَلَيها اللَوم إِن كَثُر البُكافَلَيسَ الشَجي بَينَ البَرية كَالخلى
٢٢
وَقَد ناحَت الأَقلام مِن بَعد فَقدهوَسارَت بِحُزن في سَبيل التَعَلُل
٢٣
وَكَم أَظهَرت في أَنَّها وَصَريرهاأَسى وَجوي عَنها بَعيد التَرحل
٢٤
وَكَم لَبست ثَوب الحِداد تَأسفاًعَلَيهِ وَكَم تَشكو الضَنا بِتَذلل
٢٥
وَكَتب المَعالي مَزقت ثَوب عزهاوَشَقَت جُيوباً بَعد طُول التَحَمُل
٢٦
قَضى نحبه بَين البَرايا وَقَد قَضىعَلَي بِأَنواع الهُموم لَيَبتَلي
٢٧
وَكَم دَمع عَيني حَسرة قَد أَسلتهعَلى النَحر حَتّى بَل دَمعي مَحملي
٢٨
وَبَيت صَفائي صارَ بِالحُزن دارِساًوَهَل عِندَ رَسم دارس مِن معول
٢٩
فَلَو كانَ يَغذى بِالنُفوس فَدَيتهوَلَكن قَضاء اللَه غَير مبدل
٣٠
وَيا لَيتَني قَد كُنت رَوضاً أَضمهوَأَحظى بِأُنس مِن شَريف مكمل
٣١
وَلَكن هَذا مُستَحيل وُجودهوَأَن كانَ لا يَأباه مَأوى التَخيل
٣٢
وَإِني أَعزى فيهِ مَصر وَأَهلَهاخُصوصاً أَباه مَن سَما في تَفَضل
٣٣
وَقَد عَظم اللَه الأُجور بِفَقدهوَمِن رَحمة قَد نالَ أَعذَب منهل
٣٤
وَمُنذُ تَبدى رَحمة اللَه أَرخَتشَفيق لَكَ الفَردوس أَكرَم مَنزل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد القوصي

زجّال مصري ارتبط اسمه بمدينة قوص التي وُلد فيها، ثم انتقل للتعلم في أسيوط فالأزهر ودار العلوم بالقاهرة. عاش من التدريس، وشارك في تحرير مجلات، وأصدر جريدة «النجاة» الأسبوعية التي لاقت إقبالًا، ثم مجلة «السبعة ودمّتها» التي برز فيها نبوغه في الزجل. تميّزت أزجاله بمعانٍ اجتماعية وأخلاقية في قالب فكاهي شعبي رقيق، وجمع بعض ما كتبه من زجل وشعر في ديوان مطبوع، وتوفي في القاهرة.

قصائد أخرى لـأحمد القوصي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة