الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِلى حَيث أَلقَت رَحلها أُم قشعم

أحمد القوصيالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٥م · ١١٠ قصيدة
٣ قراءة
١
إِلى حَيث أَلقَت رَحلها أُم قشعمتوجه فَما في الناس مِن متدم
٢
وَوَدع وَفارق أَرض مَصر وَلا تَعُدفَهَذا فراق خَير عيد وَمَوسم
٣
وَما وَاحد في الناس يُبدي تَلَفاًعَلَيكَ وَلَكن زودك بِأَسهُم
٤
وَلا تغترر بِالناس عِندَ وَداعهمفَهُم أُمم راعوا المَودة بِالفَم
٥
وَفَيهم قُلوب أَفعمت بِكَراهةلِأَنك فيهُم كُنت أَول أَرقَم
٦
وَدَمعهمو إِذ سالَ ماء قُلوبهموَكُل إِناء فاضَ عِندَ تَفعم
٧
وَما سرهم إِلا بِعادك عَنهموفَنالوا مِن العَليا عَظيم التَقَدُم
٨
وَما دُمت فيهم فَالعَذاب مُحيطهموَلَكنهم بَعدَ النَوى في تَنعم
٩
جَنحت إِلى باريس تَبغي تَقُدماًوَلَكن بانجاز إِلى الطُرق تَنتَمي
١٠
وَتِلكَ بداء عز في مَصر طبهفَسافَرت باريساً لِطب وَمَغنَم
١١
وَباريس لَما أَن رَأَتك لَقَد بَكَتقُدومك فيها كانَ أَول مأتم
١٢
فَيا وَيلَها حل العَذاب بِأَهلِهاوَسَوف يَعم الجيل بَعدَ التَعَلُم
١٣
فَأَنتَ أَبو جَهل وَجَبلك مورثوَمَن خالف الآباء في الجَهل يَظلم
١٤
وَرثت مِن الآباء كُل وَضيعةوَفقت عَلَيهُم في الخَنا وَالمَحرم
١٥
وَمَهما يَكُن عِند امرئ مِن خَليقةوَإِن خالَها تَخفي عَلى الناس تَعلم
١٦
وَلا تَنتَظر نَبل المَعالي برحلةفَجفن المَعالي عَن وُجودك قَد عَمى
١٧
وَمَسعاك في نَيل المَعالي مَخيبوَإِن جَلت في الدُنيا فَغَير معظم
١٨
وَفيكَ خِصال لَو تُبدي قَلبلهاعَلى العَذب صارَ العَذب صابَ بن عَلقم
١٩
وَلَو كانَ مَكتوب مِن اسمك أَحرُفاًعَلى المسك صار المسك غَير مقوم
٢٠
وَفي اسمك مَأوى السُم لَو نَطقت بِهِجَميع الوَرى ماتَت عَلى غَير مَأتم
٢١
وَآدم لَو يَدري بِأَنك في الوَرىسَتَبقى لا ودى الخصينتين بِمعدم
٢٢
وَطَلق حَواء طَلاقاً مثلثاًوَهَذا طَلاق وَاجب لَم يَحرم
٢٣
لِأَنك قَد صَيرته بِكَ عاصِياًوَصَيَرت إِبليساً عَدواً لِآدم
٢٤
وَصارَ بَخيلاً بِالسُجود لِأَنَّهُرَآك بِمأواهم بِأَمر محتم
٢٥
وَفيكَ سَفاح الجاهِلية لَم يَزَللَهُ لبد أَظفاره لَم تقلم
٢٦
لَعَنت بِلَعن اللَه ما دامَ قادِراًوَمُتَصِفاً دُنيا وَأُخرى بِمنعم
٢٧
وَمَن كانَ يَرضي أَن تَكون محبهيَدرس بِأَنياب وَيوطأ بِمنسم
٢٨
فَلا زِلت بِالضَراء في الأَرض مُفسِداًلَكَ الشَر مَهما سِرت أَعظَم تَوأم
٢٩
وَلا زِلت مَذموماً لِمَصر مُفارِقاًوَفي غَيرِها لا زِلت غَير مُكرم
٣٠
وَلا رَدَكَ اللَه إِلَيَ مَصر تانِياًوَقَد ذُقت مِن بَحر الرَدى شَر مطعم
٣١
وَدامَ لَكَ الفعل الذَميم مُؤرِخاًإِلَيكَ عَذاب وافر في جَهَنَم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد القوصي

زجّال مصري ارتبط اسمه بمدينة قوص التي وُلد فيها، ثم انتقل للتعلم في أسيوط فالأزهر ودار العلوم بالقاهرة. عاش من التدريس، وشارك في تحرير مجلات، وأصدر جريدة «النجاة» الأسبوعية التي لاقت إقبالًا، ثم مجلة «السبعة ودمّتها» التي برز فيها نبوغه في الزجل. تميّزت أزجاله بمعانٍ اجتماعية وأخلاقية في قالب فكاهي شعبي رقيق، وجمع بعض ما كتبه من زجل وشعر في ديوان مطبوع، وتوفي في القاهرة.

قصائد أخرى لـأحمد القوصي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة