الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تكشف ظل العتب عن غرة العهد

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
تَكَشَّفَ ظِلُّ العَتبِ عَن غُرَّةِ العَهدِوَأَعدى اِقتَرابُ الوَصلِ مِنّا عَلى البُعدِ
٢
تَجَنَّبَني مَن لَستُ عَن بَعضِ هَجرِهِصَفوحاً وَلا في قَسوَةٍ عَنهُ بِالجَلدِ
٣
نَضَتهُ يَدُ الإِعتابِ عَمّا سَخَطتُهُكَما يُنتَضى العَضبُ الجُرازُ مِنَ الغِمدِ
٤
وَكُنتُ عَلى ما جَرَّهُ الهَجرُ مُمسَكاًبِحَبلِ وَفاءٍ غَيرِ مُنفَصِمِ العَقدِ
٥
أَمينُ نَواحي السِرِّ لَم تَسرِ غَدرَةٌبِبالي وَلَم أَحفِل بِداعِيَةِ الصَدِّ
٦
تَلينُ عَلى مَسِّ الإِخاءِ مَضارِبيوَإِن كُنتُ في الأَقوامِ مُستَحسَنَ الجِدِّ
٧
وَلَمّا اِستَمَرَّ البَينُ في عُدَوائِهِتَغَوَّلَ عَفوي أَو تَرَقّى إِلى جُهدي
٨
أُصاحِبُ حُسنَ الظَنِّ وَالشَكُّ مُقبِلٌبِوَجهي إِلى حَيثُ اِستَتَرتَ عُرى الوِدِّ
٩
إِذا اِتَّسَعَت في خُطَّةِ الصَدِّ فِكرَتيتَجَلَّلَني هَمٌّ يَضيقُ بِهِ جِلدي
١٠
وَإِن ناكَرَتني خَلَّةٌ مِن خِلالِهِتَعَرَّضَ قَلبي يَفتَديها مِنَ الحِقدِ
١١
يَخالُ رِجالٌ ما رَأوا لِضَلالَةٍوَلَن تُستَشَفَّ الشَمسُ بِالأَعيُنِ الرُمدِ
١٢
وَكَم مُظهِرٍ سيما الوِدادِ يَرَونَهُحَميداً وَما يُخفي بَعيداً مِنَ الحَمدِ
١٣
وَحوشيتَ أَن أَلقاكَ سَبطاً تَظاهُريوَإِن كُنتَ مَطوِيّاً عَلى باطِنٍ جَعدِ
١٤
إِذا تَرَكَت يُمنى يَدَيكَ تَعَلُّقيفَيا لَيتَ شِعري مِن تَمَسَّكُ مِن بَعدي
١٥
أَياباً فَلَم تُشرِف عَلى غايَةِ النَوىوَلَم تَنأَ كُلَّ النَأيِ عَن سَنَنِ القَصدِ
١٦
فَلا الدُرُّ نَثراً لَيسَ يُدفَعُ حُسنُهُوَليسَ كَما ضَمَّتهُ ناحِيَةُ العِقدِ
١٧
وَلَو لَم يُلاقِ القَدحُ زَنداً بِمِثلِهِلَما اِنبَعَثَت شُهبُ الشَرارِ مِنَ الزِندِ
١٨
فَقَد غاضَ سُخطانا فَهَل مِن صَبابَةٍبِرَأيِكَ إِنّي قَد تَصَرَّمَ ما عِندي
١٩
هَلُمَّ نُعِد صَفوَ الوَدادِ كَما بَداإِعادَةَ مَن لَم يُلفِ عَن ذاكَ مِن بُدِّ
٢٠
وَنَغتَنِمِ الأَيّامَ فَهيَ طَوائِشٌتُواتي بِلا قَصدٍ وَتَأبى بِلا عَمدِ
٢١
وَمِثلُكَ أَهدى أَن يُقادَ إِلى الهُدىوَأَرشَدُ أَن يَنجازَ عَن جِهَةِ الرُشدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة