١
يا أدمعي هذا زمانك فاسكبيودعى مقالة لائم ومؤنب
٢
طاب البكا يا مقلتيّ فسطريسور المدامع مع فوق خدي واكتبي
٣
وتوقدي يا نار قلبي حسرةوتلهبي بالحزن كل تلهب
٤
وتفطري يا مهجتي حزنا وياحال اصطباري للرحيل تأهب
٥
وتسربلي ثوب الضنا يا اضلعيواصبر على عبء العنا يا منكبي
٦
وأطل جفاك عن العيون فليس ذاوقت الزيارة يا منامي فاذهب
٧
وتهن يا قلب العدوّ بما جرىواشمت بقلب في الهموم معذب
٨
هدم الزمان بغدره ركن العلايا عصبة الاسلام نوحى واندبي
٩
نوحي على الخطب الذي أضحى بهصبح الصفا بعد الضيا كالغيهب
١٠
نوحى على الخطب الذي لوانهفي النمل حال صفائه لم يشرب
١١
نوحى على الخطب الذي لوانهفوق الجبال لما رست في سبسب
١٢
نوحى على الاسلام حيث وهي بهركن العلا في مشرق أو مغرب
١٣
نوحى على العليا التي قد أصبحتثكلى حليفة لوعة وتنحب
١٤
ويلاه قد راش الزمان لمهجتيسهم المصاب ولات ساعة مهرب
١٥
ويلاه ذاب القلب من ألم الأسىشجوا ولوعات الحشا لا تختبى
١٦
ويلاه من جور الزمان فقد سطافينا بسيف النائبات المرهب
١٧
خرجت سهام الموت منه شرعافأصاب خالي ذا الفخار الأنسب
١٨
فقضى وألسنة الورى لما قضىأبدا بغير مديحه لم تعرب
١٩
وقضى وما للفضل قدر بعدهوالدين أظلم منه نور المذهب
٢٠
هو كعبة المجد التي قد أصبحتأمنا لخوف اللاجئ المتطلب
٢١
هو كوكب الشرف الذي أوصاهتزرى لرفعة قدرها بالكوكب
٢٢
ذو مشرب في الزهد ما نظر الورىاسمى علا من صفو ذاك المشرب
٢٣
جعل التقى بين البرية ديدنافي كل طرف عنه لم يتجنب
٢٤
كم أرشد الدنيا إلى طرق الهدىفبتدت بدور الرشد بعد تحجب
٢٥
ينعت ثمار العلم منه بروضهافدنت لذى قرب ومن لم يقرب
٢٦
عمت فضائله الأنام وأشرقتأقمار فكرته بغير تغيب
٢٧
فاقت شمائله البدور صباحةوزهت على ثغر الرياض الأشنب
٢٨
حاز العلوم وكان أول حافظللدين من ظفر الضلال المنشب
٢٩
ذو همة لو صادمت أسد السرىهاب الأسود بها ولم يتهيب
٣٠
ومهابة حال التبسم تزدرىحد الحسام فكيف حال المغضب
٣١
متواضع لله وهو أو علابين الأنام لغيره لم ينسب
٣٢
نفع البرية بالفرائض فاكتسىطول المدا حلل الثناء الأطيب
٣٣
مولاي يا بدرا لوجود ومن لهفضل على الدنيا جليل المنصب
٣٤
عجبا لقبرك كيف وارى حسن الزاهي وكان عن الورى لم يحجب
٣٥
طرحوك من فوق الثرى ولطالماطرحت يمينك مفرد المركب
٣٦
ضربوا اليمين على الشمال تأسفامنهم على هذا المصاب المنكب
٣٧
وجمعتهم في يوم فقدك والضنىعن غير يوم نواك لم يتسبب
٣٨
مولاي عشت على التقى متعوداوشموس فضلك بيننا لم تغرب
٣٩
حتى دعاك الله للخلد الذياصبحت فيه اليوم خير مقرب
٤٠
غشيتك في الجنات أنوار الرضاوالمجتبي يغشاه نور المجتبي
٤١
وبشير سعدك جاءنا تاريخهللخال بالفردوس منصب
٤٢
لا زال منهمل الرضا يهمى علىقبر حواك بكل غيث صيب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.