١
أَمِن دِمنَةٍ قَفرٍ كَأَنَّ رُسومَهابِأَسفَلِ ذي خَيمٍ مَهاريقُ ساطِرِ
٢
بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن رَسمِ دِمنَةٍأَذاعَت بِها هوجُ الرِياحِ الأَصاعِرِ
٣
فَلَم يَبقَ مِنها غَيرُ سُفعٍ رَوائِمٍرَماداً كَأظآرٍ عَلى بَوِّ ظائِرِ
٤
وَأَثلامِ آرِيٍّ قَديمٍ وَمَلعَبٍوَنُؤيٍ كَمُلقَى القَوسِ أسلَمَ دابِرِ
٥
عَفَت مِن أُناسٍ صالِحينَ وَبَدِّلَتخَناطيلُ فَوضى مِن نَعامٍ وَباقِرِ
٦
فَسَلِّ الهَوى عَنهُم بِذاتِ مَخِيلَةٍعَذافِرَةٍ أَو دَوسَرِيٍّ عُذافِرِ
٧
أَخي سَفرٍ وَهمٍ كَأَنَّ قُتودَهُعَلى قارِحٍ جَونِ السَراةِ مُغامِرِ
٨
أَطاعَت لَهُ النُقعاكُ حَولَ مُتالِعٍإِلى أَمَراتِ الجَوِّ جَوِّ مُرامِرِ
٩
فَلَمّا تَوَلّى الرَطبُ مِن كُلِّ مِذنِبٍوَمِن كُلِّ وادٍ فَاِستَهافَت وَحاجِرِ
١٠
وَعَذَّبَها مِن كُلِّ مَرتَعِ ساعِةٍسِهامُ سَفاً تَأَذّى بِهِ في الأَشاعِرِ
١١
فَظَلَّ وَظَلَّت تَرقُبُ الشَمسَ صُيَّماًإِلى أَن بَدَت أَعرافُ أَغضَفَ كاسِرِ
١٢
فَراحَت أُصَيلالاً رَواحاً يَشُلُّهاشَتيمٌ لِتاليهِنَّ غَيرَ مُغادِرِ
١٣
يَكادُ إِذا ما جَدَّ يُبطِرُ شَأوَهاإِذا لَم تُوَرِّع شَأوَهُ بِالحَوافِرِ
١٤
فَأَورَدَها وَاللَيلُ مُعتَكِرُ الدُجىشَرائِعَ مَلآنِ الجَداوِلِ زاخِرِ
١٥
وَذو قُترَةٍ أَفتى لَها مُتَأَرِّقٌفَما نَومُهُ إِلّا تِحِلَّةُ ناذِرِ
١٦
شَقِيٌّ إِذا لَم يُطعِمِ اللَحمَ عِرسَهُدَعَت اُمَّها عَبرى وَلَيسَت بِعابِرِ
١٧
يُقَلِّبُ فَرعاً ضالَةً وَسَلاجِماًإِذا أُنقِرَت خارَت خُوارَ الجَآذِرِ
١٨
فَأَمهَلَها حَتّى إِذا أَن تَمَكَّنَتوَداوَت بِبَردِ الماءِ حَرَّ الحَناجِرِ
١٩
رَماها عَلى دَهشٍ فَأَخطَأَ وَاِتَّشَتبِثائِبِ يَفعٍ خَلفَها مُتَطايِرِ
٢٠
سِراعاً تَشُجُّ البيدَ حَتّى تَوَقَّرَتضُحى غَدِها يا بُعدَ نَفرَةِ نافِرِ
٢١
عَلى مِثلِها أَقضي الهُمومَ وَمِثلُهاأُعِدُّ إِذا ضاقَت عَلَيَّ مَصادِري
٢٢
حَلَفتُ وَلَم أَحلِف عَلى قِيلِ باطِلٍبِما بِمِنىً مِن مَنسَكٍ وَمَشاعِرِ
٢٣
يَميناً لَئِن حُرثانُ كانَت تَسَرَّعَتبِلَومي لَقَد فاؤا عَلى شَرِّ طائِرِ
٢٤
وَما لامَني في أَمرِ عِمرانَ مِنهُمُبَني الكَلبِ غَيرُ المُزلِفينَ السَنابِرِ
٢٥
لَعَمري لَئِن أَنتُم وَأَنتُم ذَوي لِحىًبَني وَضَرٍ مَنفوشَةٍ وَمَناخِرِ
٢٦
تَسَرَّعتُمُ جَهلاً عَلَيها وَجَهلُكُمكَثيرٌ بِإِهداءِ الخَنى وَالهَواجِرِ
٢٧
لَقَد هَجتُمُ ذا لِبدَةٍ في عَرينِهِحَمى ما حَمى مِن غَيرِ داءٍ بَوادِرِ
٢٨
فَإِن عَنكُمُ أُسأَلْ أُنَبِّئُ بِأَنَّنيبِأَحسابِكُم آلَ اِستِها حَقُّ خابِرِ
٢٩
لِئامٌ إِذا اِحمَرَّ الزَمانُ وَلا تَرىكَما فيهِم مِن قُضأَةٍ وَمَقاذِرِ
٣٠
مِنَ السُنَّةِ الشَنعاءِ وَالسَوءَةِ الَّتييَسُبُّ بِها الأَحياءُ أَهلَ المَقابِرِ
٣١
وَبادي بَني حُرثانَ أَلأَمُ مَن بَداوَحاضِرُهُم بِالمِصرِ أَلأَمُ حاضِرِ
٣٢
تَرى جارَهُم فيهِم يَخافُ وَضَيفَهُميَجوعُ وَقَد باتوا مِلاءَ المَذاخِرِ
٣٣
وَما وَجَدَتْ حُرثانُ مَجداً تُعِدُّهُإِذا نافَروا الأَقوامَ غَيرَ الأَباعِرِ
٣٤
أَباعِرُ يَحنو أَهلُها الضَيفَ ذِكرُهايَشينُ إِذا عُدَّت كِرامُ المَآثِرِ
٣٥
وَما شَكَرَت حُرثانُ نِعمَةَ مُنعَمٍوَلا أَدرَكَت مِن دِمنَةٍ عِندَ واتِرِ
٣٦
سَواسِيَةٌ دُسمُ الثِيابِ تَوارُثوامَروءَةَ سَوءٍ كابِراً بَعدَ كابِرِ
٣٧
وَسَمتُ بَني حُرثانَ وَسماً مُشَهَّراًبِأَنفِهِم أُخرى اللَيالي الغَوابِرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.