١
هوىً يشوق النَفسَ والنسيباوصادِحاتٌ حسّنت تشبيبا
٢
وحُمِّلت نشرَ الزهورِ شَمألٌتُهدى إلينا عنبَراً وطيبا
٣
واخضَرَّ الدوحِ من عارِضِهِلمّا استدار جَدوَلاً مَنسوباً
٤
فاعتدَل الغُصنُ وصار فوقَه الشحرورُ من وجدٍ به خطيبا
٥
فقام يَدعو والحمامُ هُتَّفٌقد أتقنت ألحانَها ضُروبا
٦
فقُم إلى تلك الرياضِ مُسرِعاًمُبتَكِراً ونادمِ المحبوبا
٧
يا بأبي ومن يقول بأبيذاك الغزالَ الشادنَ الرُعبوبا
٨
في وجهِه للناظرين جنَّةٌللحُسنِ كانت منظراً عجيبا
٩
مُنَمنَمٌ يزهو على عُشّاقِهمُخًضِّباً بنانَهُ تخضيبا
١٠
ما صادَفت قلبي سهامُ لحظِهإلّا أتت غزّالةً تُصيبا
١١
فلَيتَهُ صيَّر لي من وَصلهِوقُربه يا صاحبي نصيبا
١٢
جَرَّبتُ من بعادِه نارَ الغَضاعَذَّبَني بحَرِّها تعذيبا
١٣
لولا الهوى ما شاقَ عيني مألَفٌوبالحمى كم وَدَّعت حبيبا
١٤
هوىً حقيقيٌّ له مَوَدَّةٌقد وَلَّدت نَجلَ الوفا نجيبا
١٥
ليس المجازُ خلف العاداتوالحقُّ منهم قد غدا قريبا
١٦
أهلُ السماح في الدُنا قد زَهَدواوقَدَّسوا بالواحدِ القُلوبا
١٧
وبالرضا قد مُزِجت طِباعُهمفلا ترى في وَجههم قُطوبا
١٨
وأخلَصوا للَه قلباً قد صَفامن كَدَرٍ واستانَفوا العُيوبا
١٩
فما دَعوا للغَيثِ يوماً وبكواإلّا أجاب قبلَ أن نُجيبا
٢٠
راحوا براحِ الحالِ في وجودِهملمّا اختَلوا ورَوَّقوا المَشروبا
٢١
مُذ عامَلوه في مقاماتِ الوَفاهَبَّ لهم عَرفُ الرضا هبوبا
٢٢
إن البحار الذي بفضلِهانقَلب الجدبُ أخضَراً خصيبا
٢٣
يا ليته يلمَحُني برأفةٍفألحقُ المقصودَ والمطلوبا
٢٤
من لي سما أعلى مقاماتِ الوفامُهَذَّبٌ من صغرِه تهذيبا
٢٥
من أرفعٍ والدهُ أعلى وَفا السادات لا زوراً ولا تكذيبا
٢٦
نعم ولى بسيّدي محمدٍوُدٌّ من الصدقِ غد موهوبا
٢٧
يا سيّدي جسمي دعاك رُقيَةًمن كلّ سوءٍ مانَعاً مجيبا
٢٨
وحُبُّ مثلى أن يكون داعياًبالغَيبِ واللَهُ يعلمُ الغيوبا
٢٩
إنّي اتَّخَذتُ سيدي عن الورىخِلّاً كريماً صادقاً صحيبا
٣٠
باللَهِ لا تارِكُه في محنةٍولا سمعتُ غيرَه لبيبا
٣١
فهل أقام الردَّ مثلي شارِعانهجَ الأُلى وقرا المككتوبا
٣٢
كالمسكِ وافاكَ دعاءُ مخلصٍريّانَ من ماء الوفا رطيبا
٣٣
إن لم يَراك لا يُسَرُّ قلبُهويكرَهُ الخيالَ أن ينوبا
٣٤
ما للفتى قد لعبَ الدهرُ بهوصرفُه صيَّرَه متعوبا
٣٥
من الزمانِ عُلِّقَته محَنٌقد شعَّبَت بقلبه شعوبا
٣٦
إلّاكَ يستظِلُّ في جنابهِوالناسُ قد أفنَيتُهم تجريبا
٣٧
واحتفظِ التبليغَ لا ترضَ بهإذاعةً وانتظِر الأديبا
٣٨
واستَجلِها من البديع غادةًلا ترتضى غيرَ الهنى مركوبا
٣٩
تستأنِفُ الشمسَ إن تكن رديفَهاوالبدرَ عُجباً إن يَكُن جنيبا
٤٠
تُراعها الجوزاءُ في ارتقائِهامدَّت لها أنجُمها طُنوبا
٤١
حمَّلتُها تحِيَّةً تُزرى يدَ الروضِ اصطبحتِ الشمال والجنوبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.