هِيَ الْحُرَّةُ الزَّهْرَاءُ جَاءَتُ عَلَى وَعْدِ
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
هِيَ الْحُرَّةُ الزَّهْرَاءُ جَاءَتُ عَلَى وَعْدِجَلَتْهَا لَكَ الْعَلْيَاءُ مِنْ مَطْلَعِ السَّعْدِ
٢
عَرُوس يَرَاهَا المُعْجَبُونَ كَأُمِّهَامِثَالَ كَمَالٍ فَوْقَ طَائِلَةِ النَّقْدِ
٣
نَمَاهَا فُؤَادٌ وَهُوَ أَرْوَعُ فَاضِلٍصَفِيُّ وَفِيٌّ غَيْرُ مُؤْتَشَبِ الْوُدِّ
٤
يَدِينُ لَهُ عَاصِي المَآرِبِ مِنْ عُلىًوَيَدْنُو لَه قَاصِي الرَّغَائِبِ مِنْ بُعْدِ
٥
يَسوس بِحَزْمٍ أَمْرَه كُلَّ أَمْرِهِوَلاَ يَنْثَنِي جَوْراً عَنِ الْخُطَّةِ الْقَصْدِ
٦
فَيَا ابْنَ أَبِي الإِحْسَانِ أَشْرَفَ منْتَمىًوَيَا أَسْبَقَ الْفِتْيَانِ فِي حَلْبَةِ الْكَدِّ
٧
وَيَا كَوْكباً أَمْسَى بِآيَةِ وَجْدِهِقَرِينَ الثُّرَيَّا بورِكَتْ آيَةُ الْوَجْدِ
٨
أَبوكَ بَنَى صَرحاً عَلاَ فَاقْتَفَيْتَهُوَأَعْلَيْتَ مَا تَبْنِي عَلَى الْعَلَمِ الْفَرْدِ
٩
لِسَمْعَانَ فِي كُلِّ الْقُلُوبِ مَكَانَةٌبِهَا حَلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَامَةِ وَالمَجْدِ
١٠
وَنَاهِيكَ بِالشَّهْمِ الَّذِي يَبْلُغُ السُّهَىوَلَيْسَ بِذِي نِدٍّ وَلَيْسَ بِذِي ضِدِّ
١١
خَبِيرٌ بِتَصْرِيفِ الْحَيَاةِ وَأَهلِهَابَصِيرٌ بِتَحْقِيقِ للْبَعِيدِ مِنَ الْقَصْدِ
١٢
كَبِيرٌ بِمَسْعَاه كَبِيرٌ بِحَظِّهِوَلاَ فَوْزَ إِلاَّ نَصْرُكَ الْجَدَّ بِالْجِدِّ
١٣
مُعَمِّرُ أَحْيَاءِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهَىبِنَسْلٍ مِنَ الْآلاءِ لِيْسَ بِذِي عَدِّ
١٤
بَنُوهُ فُروعٌ زَاكِيَاتٌ كَأَصلِهَاوَهَلْ عَذَبَاتُ الرَّنْدِ إِلاَّ مِنَ الرَّنْدِ
١٥
بِهِمْ كُلُّ مَأْمولٍ بِهِمْ كُلُّ متَّقىًفَلِلصَّحْبِ مَا يُرْضِي وَلِلْخَصْمِ مَا يُرْدي
١٦
رَعَى الله أُمّاً أَنْجَبْتْهمْ وَثَقَّفَتْخَلاَئِقَهمْ لَمْ تَأْلُ يَوْماً عَنِ الْجُهْدِ
١٧
هِيَ الزَّوْجُ أُوْفَى مَا تَكُونُ لِزَوْجِهَاهِيَ الأُمُّ أَحْنَى مَا تَكُونُ عَلَى الْوُلْدِ
١٨
هِيَ الْقُدْوَةُ الْمثْلَى لِكُلِّ عَفِيفَةٍبِأُنْسٍ لَهُ حَدُّ وَتَقْوَى بِلاَ حَدِّ
١٩
بِقَلْبِيَ أَدْعْو أَنْ يَتِمَّ شِفَاؤُهَاوَذلِكَ فَضْلٌ لِسْتٌ أَدْعو بِهِ وَحْدِي
٢٠
فَتَكْمُلَ أَفْرَاحُ الْبَنِينَ بِعَهْدِهَاوَتَبْقَى بِهَا الأَفْرَاح مَوْصولَةَ الْعَهْد
٢١
أَلاَ أَيُّهَا الصَّرْحُ الَّذِي ضَاقَ رَحْبُهُبِحَشْدٍ وَأَكْرِمْ بِالأَعِزَّاءِ مِنْ حَشْدِ
٢٢
أَقَرَّتْ عُيُونَ الْجَاهِ فِيكَ لُيَيْلَةمُطَرَّدَةُ الأَشْجَانِ مَوْمُوقَةُ السُّهْدِ
٢٣
رَأَى الْعِلْيَةُ الرَّاقُونَ فَضْلَ نِظَامِهَافَرَاعَتْهُمُ رَوْعَ الْفَرِيدَةَ فِي العِقْدِ
٢٤
إِذَا فَاتَتِ العَافِينَ آيَةُ حُسْنِهَافَمَا فَاتَهُمْ أَنْ يَقْرَأُوا سُورَةَ الْحَمْدِ
٢٥
تَدَفَّقَتِ الأَنْوَارُ مِنْهَا عَلَى الدُّجَىزَوَاهِرَ فِيهَا الْبُرْءُ لِلأَعْيُنِ الرُّمْدِ
٢٦
وَفِي دَاخِلٍ رَوْضٌ يُغَازِلُ بِالحِلَىوَفِي خَارِجٍ رَوْضٌ يُرَاسِلُ بِالنَّدِّ
٢٧
وَقَدْ أَنْشَدَ الْوَرْدُ الْعَرُوسَيْنِ دَاعِياًدُعَاءَ مُجَابِ الصَّمْتِ فِي مَسْمَعِ الخُلْدِ
٢٨
بِأَنْ يَعْمُرَا عُمْراً مَدِيداً وَيَنْعَمَانَعِيماً جَدِيداً دَائم الْعَوْدِ كَالْوَرْدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.