١
مِصْرُ فِي مَوْقِفِ الدِّفَاعِ المَجِيدِأَيْنَ فِيه مَكَانُ عَبْدِ الحَمِيدِ
٢
أَيْنَ ذَاكَ الَّذي تَطَوَّعَ قِدْماًغَيْرَ هَيَّابَةٍ وَلاَ رِعْدِيدِ
٣
فاَصْطَلَى الحَرْبَ وَالحِمِيَّةُ تَحْدُوهُ وَحَقُّ الإِخَاءِ فِي التَّوْحِيدِ
٤
يَمْنَحُ الجَارَ فَوْقَ مَا يَتَمَنَّىجَارُهُ المُسْتَضَامُ مِنْ تَأْيِيدِ
٥
أَقَضَى اليَوْمَ حَتْفَ أَنْفٍ وَأَقْصَىمَا رَجَا أَنْ يَمُوتَ مَوْتَ شَهِيدِ
٦
كَانَ سَيْفاً لِقَوْمِهِ مِنْ سُيُوفٍعَرَفَ القَوْمُ كُرْهَهَا لِلغُمُودِ
٧
فَتَرَدَّى فِي جَفْنِهِ وَاغْتِمَادُ السَّيْفِ إِنْ طَالَ فَهْوَ بِالسَّيْفِ مُودِي
٨
حُكْمُ مَاءِ الفِرِنْدِ حُكْمُ سِوَاهُكُلُّ مَاءٍ فَسَادُهُ فِي الرُّكُودِ
٩
فَلَئِنْ فَاتَهُ الجِهَادُ لَقَدْ هَيَّأَ جِيلاً مِنَ الحُمَاةِ الصِّيدِ
١٠
وَلِهَذَا عِنَايَةُ الله صَانَتْقَلْبَ ذَاكَ المُغَامِرِ الصَّنْديدِ
١١
هَيَّأَتْ مَنْ تَخَيَّرَتْ لِيُوَلَّىجَيْشَ سَلمٍ يَغْزُو بِغَيْرِ الحَديدِ
١٢
فِتْيَةُ المُسْلِمِينَ بِالعِلمِ وَالتَّقْوَى لِخَيْرِ الفُتُوحِ خَيْرُ الجُنُودِ
١٣
سَلَكُوا كُلَّ مَسْلَكٍ حَسَنٍ فِيطَاعَة اللهِ وَالتِزَامِ الحُدُودِ
١٤
فَإِذَا اسْتُنْفِرُوا لِدَرْءِ الأَعَاديعَنْ حِمَاهُمْ فَمَا هُمُ بِقُعُودِ
١٥
لَيْسَ بِدْعاً أَنْ يُرْخِصُوا غَالِيَ الدَّمْعِ عَلَى ذَلِكَ الزَّعِيمِ الفَقِيدِ
١٦
أَيُّ صَرْحٍ مُمَرَّدٍ دَكَّهُ رَيْبُ المَنَايَا وَأَيُّ حِصْنٍ وَطِيدِ
١٧
رَدَّدَ النَّاسُ فِيه بَيْتاً قَديماًعَادَ وَهْوَ الخَلِيقُ بِالتَّرْديدِ
١٨
إِنَّ عَبْدَ الحَمِيد حِينَ تَوَلَّىهَدَّ رُكْناً مَا كَانَ بِالمَهْدُودِ
١٩
لَمْ نَخَلُهُ يَنْقَضُّ إِلاَّ إِذَا انْقَضَّ شِهَابٌ أَوْ قِيلَ لِلأَرْضِمِيدي
٢٠
بَاذِخٌ فِي الرِّجَالِ يَسْمُو فَمَا تُخْطِيءُ عَيْنٌ مَكَانَهُ فِي العَديدِ
٢١
تَتَجَلَّى صَبَاحَةُ الوَجْهِ مِنْهُفِي تَقَاسِيمَ مِنْ غَمَائِمَ سُودِ
٢٢
وَالعَصَا فِي يَمِينهِ لاَ تُضَاهَىمَلْمِساً نَاعِماً وَغِلْظَةَ عُودِ
٢٣
قُلِّمَ الشَّوْكُ مِنْ جَوَانِبِهَا وَابْتَسَمَتْ فِي مَوَاضِعِ التَّجْرِيدِ
٢٤
هَيَ رَمْزُ الطَّبْعِ الشَّديد وَإِنْ كَانَ عَلَى الوَادِعِينَ غَيْرَ شَديد
٢٥
قلِّبِ الطَّرْفَ فِي الَّذينَ تَرَاهُمْحَوْلَهُ لاَ تَجِدْ لَهُ مِنْ نَديدِ
٢٦
رَجُلٌ لَم يُدَاجِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ وَلاَ فِي صَلاَته وَالسُّجُود
٢٧
سَيْرُهُ سَيْرُهُ بِغَيْرِ التِوَاءٍوَعَنِ الحَقِّ مَا لَهُ مِنْ مَحِيدِ
٢٨
صَادقٌ وَالزَّمَانُ غَيْرُ ذَمِيمٍصِدْقَهُ وَالزَّمَانُ غَيْرُ حَمِيد
٢٩
وَهْوَ حَيْثُ الحِفَاظُ فِي كُلِّ حَالٍلاَ بِوَعْدٍ يُثْنَى وَلاَ بِوَعِيدِ
٣٠
حُبُّهُ مِصْرَ قَلْبُهُ وَبِه يَحْيَا لَهَا وَالوَفَاءُ حَبْلُ الوَرِيدِ
٣١
إِنْ دَعَا الخُلفُ فَهْوَ غَيْرُ قَرِيبٍأَوْ دَعَا الإِلْفُ فَهْوَ غَيْرُ بَعِيد
٣٢
وَاسِعُ الجُود لاَيَضَنُّ بِمَالٍفِي سَبِيلِ الحِمَى وَلاَ مَجْهُود
٣٣
عَجَبٌ فِيه بَأْسُهُ وَنَدَاهُوَالنَّدَى لَيْسَ مِنْ طِبَاعِ الأُسُودِ
٣٤
إِنْ فِي مِصْرَ بَعْدَهُ شَجَناً هَيْهَاتَ يُنسَى إِلى زَمَان مَديد
٣٥
اَيُّهَا الحَافِظُونَ ذِكْرَاهُ مَا أَجْدَرَ ذِكْرَى الأَبْطَالِ بِالتَّخْلِيدِ
٣٦
سَكَتَ النَّائِبُ الجَرِيءُ الجَهِيرُ الصَّوْتِ فِي كُلِّ مَوْقِف مَشْهُودِ
٣٧
وَاسْتَقَرَّتْ دَارُ النِّيَابَةِ مِنْ أَسئِلَةٍ هَزَّهَا بِهَا وَرُدُودِ
٣٨
وَتَلاَ سَابِقيهِ بَاقٍ عَزِيزٌمِنْ رِفَاقٍ لِمُصْطَفَى وَفَرِيدِ
٣٩
وَخَلاَ مَنْصِبُ الرِّيَاسَة لِلشُّبَّانِ مِنْ خَيْرِ قَائِدٍ وَعَمِيدِ
٤٠
فَلْيَهَبْهُ الرَّحْمَنُ أَوْفَى جَزَاءٍوَلْيُثِبْهُ التَّارِيخُ بِالتَّمْجِيدِ
٤١
وَعَزَاءً لِمِصْرَ فَالخَطْبُ فِي الأُمَّة جَمْعَاءَ خَطْبُ آلِ سَعِيدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.