الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَا ناعِياً فَاجَأ الرُّبُوعَا

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا ناعِياً فَاجَأ الرُّبُوعَاأجْزَعْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ جَزُوعَا
٢
كَفى فُؤادِي مَا فِي فُؤَادِيلا تَصِفِ الحَادِثَ الفَظَيعا
٣
كانَ مِنَ الصَّبْرِ لِي دُرُوعلَمْ يَدَعِ الدَّهُرِ لِي دُرُوعَا
٤
يَذْهبُ مَيْتٌ وَرَاءَ مَيْتٍوَأَنْثَني أذُرِفُ الدُّمُوعَا
٥
هَذَا حَبِيبٌ قضَى وَيَتْلوآخَرُ فِي إِثْرِهِ سَرِيعَا
٦
وَخيْرُ أَهْلِي وَخَيْرُ صَحْبِيمَضَوا تِبَاعاً وَلاَ رُجُوعَا
٧
وَمَا بَقَائِي إلاَّ اغْتِرَابٌإِذَا ثَوَى رِفْقتِي جَمِيعَا
٨
عَادَ فَأَذْكَر الأَسَى عَلَيْهِمْآخٍرُ نَاءٍ هَوَى صرِيعَا
٩
أَوْدَى وَفِي صَدْرِهِ صُدُوعٌذَاك الَّذِي يَرْؤُب الصٌّدُوعَا
١٠
وَأَحَرَّ قلْباً علَيْهِ يُدْمَىمُقلِّباً جنْبَهُ الواجِيَعا
١١
بَعْدَ النَّجِيعِ المُرَاقِ عَنَّاهَلْ سَالَ جَرْحٌ أَنْقَى نَجِيعَا
١٢
بَيْنَ ضُلُوعِي نعْشُ حَبِيبٍأَذْكَى الأَسى حوْلَهُ الضُّلُوعَا
١٣
يا علمَ البِيعَةِ المُعلَّىوَحِصْنَها الرَّاسِخَ المَنِيعَا
١٤
وخَيْرَ رَاعٍ فِي خَيْرِ حَقْلٍبُورِكَ فِيهِ رَعْيَ القَطِيعَا
١٥
حَقْلٌ سَقاهُ الفِدَى دِمَاءًبِهَا سَيَبْقَى خصْباً مُرِيعَا
١٦
كُنْتَ شَبِيهَ المَسيحِ تَجْلُولِلنَّاسِ تِمْثَالَهُ الْبَدِيعَا
١٧
مُصَوِّراً بِالحَلَى حَلاَهُوَحَامِلاً قَلْبَهُ الوَدِيعَا
١٨
بِآيَةٍ لِلْجَّلاَلِ تَلْقَىفِي الأَنْفُسِ الحُبِّ وَالخُشوعَا
١٩
حاكَيْتَ نَاسُوتَهُ كَمَالاًوكُنْتَ تِلْميذَهُ المُطِيعَا
٢٠
تَبْذُلُ فِي الباقِياتِ بَذْلاًأَلْطَفَ مَغْزىً مِنْ أَنْ يذِيعَا
٢١
تَلُوذُ بِالحَقِّ لاَ تُرَاعِيفِيهِ وُصُولاً وَلاَ قُطُوعا
٢٢
تُنَاصِرُ الحُرَّ فِي المَسَاعِيوَتَكْبَحُ الفِتْنَة الشُّمُوعَا
٢٣
تُطَهِّرُ الْبَيْتَ لاَ شِرَاءًتُحِلُّ فِيهِ وَلاَ مَبِيعَا
٢٤
وَلمْ تَكُنْ بالْفِدَى ضَنِيناًوَلمْ تَكُنْ لِلنَّدَى مَنُوعَا
٢٥
وَمَا تَوَلَّيْتَ مِنْ صَنِيعٍلِلْخَيْرِ أَكْمَلْتَهُ صنِيعَا
٢٦
أُوْتِيتَ ذِهْناً خَصْباً وَعِلْماًإِلى مَدَاهُ الأَقْصى وَسِيعَا
٢٧
تَكُتَبُ فَالْوَحْيُ مُسْتَهَلٌّيُنْشِيءُ فِي طِرْسِكَ الرَّبِيعَا
٢٨
وَالفُصُحُ المُنْتَقَاةُ تُمْلِيبَيَانَكَ النَّاصِعَ الرَّفِيعَا
٢٩
تَخْطُبُ فَالرُّوحُ فِي تَجَلٍّمِنْ أَوْجِهِ يَمْلِكُ الجُّمُوعَا
٣٠
إِشَارَةٌ كَالشُّعَاعِ هَدْياًوَمَنْطِقٌ يَطْرِبُ السَّمِيعَا
٣١
شأَوْتَ قِسّاً وَمَا عَرِفْنَالهُ بِمَيْدَانِهِ قَرِيعَا
٣٢
لَوْ عَادَ مِمَّنْ خَلاَ أُنَاسٌلَعَادَ مَتْبُوعُهُمْ تِبيَعا
٣٣
خِلاَلُ مَجْدٍ عَلَى زَوَاكِيأُصُوِلهَا أَنْبَتتْ فُرُوعَا
٣٤
لَمْ يُلْفَ إِلاَّكَ عَبْقَرِيٌّرَدَّ بِهِ شَمْلَهَا جَمِيعَا
٣٥
ضمَّ المَزَايَا إِلى المَزَايَاوَكانَ إِلاَّ بِهَا قَنُوعَا
٣٦
أَمْعنَ فِي كُلِّ مَا تَوَخَّىإِلى نِهَايَاتِ مَا اسْتُطِيعَا
٣٧
بِعَزْمةٍ لا تَهِي وَنفْسِإِلَى الْعُلَى لاَ تنِي نُزُوعَا
٣٨
وَرِقَّةٍ فِي أَسِىً ضَيْمٍلاَ يَقْرِبُ الذُّلَّ وَالخُنُوعَا
٣٩
يَقْتَحِمُ الهَوْلَ لاَ يُبَالِيوَالهَوْلُ قَدْ شَيَّبَ الرَّضِيعَا
٤٠
أَلْعَبْقَرِيُّ الكَبِيرُ أَمْسَىفِي بَرْزَخٍ ضَيِّقٍ ضَجِيعَا
٤١
أَجَابَ مَوْلاَهُ إِذْ دَعَاهُلاَ مُسْتَطَاراً وَلاَ مَرُوعَا
٤٢
تَبْكِي فِلَسْطِينُ بِانْتِحَابٍمِقْدَامَهَا الصَّادِقَ الشَّجِيعَا
٤٣
وَالضَّادُ تَأْسَى لِفَقْدِ ذُخْرٍبِرَغْمِهَا أَنَّهُ أُضِيَعا
٤٤
يَا مَنْ شَجَاهُمْ مِنْهُ هُجُوعٌنَفَّرَ مِنْ شَعْبِهِ الهُجُوعَا
٤٥
أَلَمْ تَرَوْا كَوْكَباً جَدِيداًيَبْهُرُ لأْلاَؤُهُ سُطُوعا
٤٦
بِحَْسِبُكْم أَنَّهُ يُدَانِيفِي مَلَكُوتِ الْعُلَى يَسُوعَا
٤٧
وَأَنَّ حَبْراً حَمَى حِمَاكُمْأَضْحَى لَكُمْ عِنْدَهُ شَفِيعَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة