١
بُلَّغْتَ أعْلَى مَنْصبٍ تَوْثِيقَاًفَسَمَوْتَ لاَ عَفْواً وَلاَ تَوْفِيقَا
٢
شَرَفاً عَمِيدَ الطِّبِّ لَمْ تَلِ مَنْصِباًإِلاَّ بِأَسْنَى مِنْهُ كُنْتَ حَقِيقَا
٣
آيَاتُ عِلْمكَ وَابْتِكَارِكَ سُدِّدَتْنَظَرِيَّةً وَتَمَحِّصَتْ تَطْبِيقَا
٤
عَرَفَ النَّوَابِغُ بِالشَّوَاهِدِ فَضْلَهَافَأَتَتْ شَهَادَتُهُمْ لَهَا تَصْدِيقَا
٥
لاَ بِدْعَ وَالْوَطَنَانِ مُخْتَلِفَانِ أَنْرَعَيَا النَّبُوغَ وَأَنْ دَعَوْكَ رَفِيقَا
٦
فَإِذَا مَقَامُ الْعِلْمِ أَرْفَعُ رَايَةًوَإِذَا فَرِيقُهُمْ أَعَزُّ فَرِيقَا
٧
جَدَّدْتَ مَأْثُرَةً لِمِصْرَ عَتِيقَةًفَجَلَوْتَ وَجْهاً لِلْفَخارِ عَتِيقَا
٨
وَوَصَلْتَ فِي الطِّبِّ الفُرُوعَ بِأَصْلِهَافزَهَا الْفُوُرعُ بِأَصْلِهِنَّ عَرِيقا
٩
أَلطِّبُّ مِنْ إِبْدَاءِ مِصْرَ فَيَا لَهُفَتْحاً أَفَاضَ عَلَى الْغُرُوبِ شُرُوقَا
١٠
لاَ بِدْعَ وَالْحُفَدَاءُ سِرُّ جُدُودِهِمْأَنْ تَسْتَعِيدَ مَقَامَهَا وَتَفُوقَا
١١
قَدْ أَلَّهَتْ آمِنْحَتِيبَ وَإِنَّمَاهِيَ مَجَّدَتْ فِي الْخَالِقِ المَخْلُوقَا
١٢
عِلْمٌ إِذَا اسْتَقْرَيْتَ مِنْهُ جَلِيلَهُأَمْعَنْتَ فِيهِ فَمَا تَرَكْتَ دَقِيقَا
١٣
وَقَتَلْتَهُ خُبْراً لإِحْيَاءٍ بِهِوَسَبَرْتَ أَبْعَدَ غَوْرِهِ تَحْقِيقَا
١٤
فَبَدَتْ لَكَ الآرَاءُ فِيهِ جَدِيدَةًمِنْ كُلِّ بَابٍ لَمْ يَكُنْ مَطْرُوقَا
١٥
وَتُنُوقِلَتْ فِيهِ مَبَاحِثُكَ الَّتِيقَدْ قَرَّبَتْ مَا كَانَ مِنْهُ سَحِيقَا
١٦
كَمْ مُدْنَفٍ أَبْرَأْتَهُ مِنْ سُقْمِهِفَكَفَيْتَهُ التَّعْذِيبَ وَالتَّأْرِيقَا
١٧
وَشَفَيْتَ قَبْلَ الجِسْمِ عِلَّةَ رُوحِهِبِاللَّفْظِ عَذْباً وَالعِلاَجِ رَفِيقَا
١٨
تَصِفُ الدَّوَاءَ لَهُ عَلَى قَدَرٍ فَلاَتَخْلِيطَ فِي صِفَةٍ وَلاَ تَلْفِيقا
١٩
أَوْ تُدْرِكُ الدَّاءَ الدَّوِيَّ بِنَصْلَةٍتَنْضُو الْحِجَابَ وَلاَ تَضِلُّ طَرِيقَا
٢٠
تَنْدَى وَتَسْطَعُ فِي يَدَيْكَ مَهَارَةًكَالمَاءِ لِيناً وَالرَّجَاءِ بَريقَا
٢١
وَتُطِيعُ فِكْراً صَارِماً كَشَبَاتهَاوَتُطِيعُ قَلْباً كَالنَّسِيمِ رَقِيقَا
٢٢
عَزْمٌ بِهِ تَنْهَى الصُّرَوفُ فَتَنْتَهِيوَلَرُبَّمَا عُقْتَ الحِمَامَ فَعِيقَا
٢٣
دَعْ فَضْلَ ذَاكَ الْعَبْقَرِيَّ وَعِلْمَهُوَذَكَاءَهُ وَلِسَانَهُ المِنْطِيقَا
٢٤
وَاذْكُرْ لَهُ فَوْقَ الحَصَافَةِ وَالحِجَىخُلُقاً بِأَسْنَى التَّكْرِمَاتِ خَلِيقَا
٢٥
خَبَرَ الزَّمَانَ بَنُوا الزَّمَانِ فَعَزَّ أَنْيَرَوُا الصَّدِيقَ كَمَا رَأَوْهُ صَدِيقَا
٢٦
وَلَوِ الْوَفَاءُ بَدَا مِثَالاً لَمْ يَكُنْأَحَدٌ سِوَاهُ مِثَالَهُ المَصْدُوقَا
٢٧
وَدٌّ صَفَا مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍ فَلاَتَكْدِيرَ فِي حَالٍ وَلاَ تَرْنِيقَا
٢٨
أَدَبٌ تُقَيِّدُهُ سَجِيَّتُهُ بِهِوَيُرِيكَهُ البِشْرُ الطَّلِيقُ طَلِيقَا
٢٩
ذَوقٌ سَلِيمٌ فِي الطَّرَائِفِ وَالْحِلَىيَهْوَى الْفُنُونَ وَيُنْكِرُ التَّزْوِيقَا
٣٠
يَخْتَصُّ مِنْهَا بِالْعُيُونِ فَمَا تَرَىإِلاَّ جَمِيلاً حَوْلَهُ وَأَنِيقَا
٣١
يَا فَخْرَ أُمَّتِهِ وَبَاعِثَ مَجْدِهَاجَلَّتْ مَسَاعِيكَ الْجِسَامُ حُقُوقَا
٣٢
أَيَفِي بِمَا افْتَرَضَتْ عَلَى أُدَبَائِهَاأَنْ يُحْسِنُوا المَكْتُوبَ وَالمَنْطُوقَا
٣٣
هَيْهَاتَ تُخْفِي بِالتَّوَاضُعِ جُهْدَمَا بَالَغْتَ فِيهِ مَكَانَكَ المَرْمُوقَا
٣٤
يَتَقَاصَرُ الأَنْدَادُ عَنْكَ وَمَا بِهِممِنْ سَابِقٍ إِلاَّ غَدَا مَسْبُوقَا
٣٥
أَرْضَاهُمُ فِي الْحَقّ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْأَدْنَاهُمُ جُهْداً وأَعْلَى فُوقَا
٣٦
عَدْلٌ حُلُولُكَ فِي القُلُوبِ جَمِيعِهَاذَاكَ المَحَلَّ مُبَجَّلاً مَوْمُوقَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.