الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَتَحْفِزُنَا فِعَالُكَ أَنْ نقُولاَ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَحْفِزُنَا فِعَالُكَ أَنْ نقُولاَوَيُعْجِزُنَا مَجَالُكَ أَنْ نَجُولاَ
٢
أَحَبَّ الحَمْدِ مَا الإِجْمَاعُ زَكَّىوَشَارَكَتِ القُلُوبُ بِهِ العُقُولاً
٣
سَعَى طُلاَّبُهُ وَالسُّبْلُ شتَّىإِلَيْهِ فَكُنْتَ أَهْدَاهُمْ سَبِيلاَ
٤
إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَحِماً حَسُوداًوَكُنْتَ تُحَاوِلُ الأَمْرَ الجّلِيلاَ
٥
فَأَقْدِمْ ثُمَّ أَقْدِمْ ثُمَّ أَقْدِمْوَإِلاَّ لَمْ تَنَلْ فِي المَجْدِ سَولاَ
٦
لَعَمْرَكَ أَنَّ أَبْوَابَ المَعَالِيمُفَتَّحَةٌ لِمَنْ يَبْغِي الدُّخُولاَ
٧
وَلَكِنَّ الثَّنَايَا فَارِعَاتٌفَمَنْ لَمْ يَرْقِهَا حُرِمَ الوُصُولاَ
٨
نَوَاحِيهَا عِدَادٌ وَالمَسَاعِيمُبَلَّغَةٌ وَإِنْ كَثُرَتْ شُكُولاَ
٩
بِالاسْتِحْقَاقِ عِلْماً وَافْتِنَاناًوَبِالأَخْلاَقِ تَغْضِبُهَا حُلُولاَ
١٠
وَمَا مِنْ شَقَّةٍ فِيهَا حِزَامٌوَلاَ جِيلٌ هُنَاكَ يَذُودُ جِيلاَ
١١
نِقُولاَ فِي الطَّلِيعَةِ مِنْ رِجَالٍبِحَيْثُ نَشَدْتَهُمْ كَانُوا قَلِيلاَ
١٢
فَتًى عَرَكَ الحَوَادِثَ لاَ جَزُوعاًإِذَا اشْتَدَّتْ وَلاَ بَرماً مَلُولاَ
١٣
وَأَسْرَعُ مُنْجِدٍ إِنْ جَدَّ جَدٌّيُقِيلُ مِنَ العِثَارِ المُسْتَقِيلا
١٤
مَصُونُ العِرْضِ مَبْذُولٌ نَدَاهُأَبِيٌّ أَنْ يُذَالَ وَأَنْ يَذِيلاَ
١٥
عَلاَ بَيْنَ الرِّجَالِ فَمَا تَعَالَىوَلَمْ يَتَنَكَّبِ الرَّأْيَ الأَصِيلاَ
١٦
وَهَلْ يَخْتَالُ فِي الدُّنْيَا حَصِيفٌوَلَيْسَ يِبَالِغِ الآجَالِ طُولاَ
١٧
بَلَتْ أَوْطَانُهُ مِنْهُ هُمَاماًوَفِيَّ العَهْدِ مِسْمَاحاً نَبِيلاَ
١٨
يُدِيرُ شُؤُونَهُ عِلْماً وَخَبْراًبِمَا يَثْني حَزُونَتَهَا سُهُولا
١٩
بِأَيِّ عَزِيمَةٍ وَبِأَيِّ حَزْمٍعَزِيزٌ أَنْ نَرَى لَهُمَا مَثِيلاَ
٢٠
أَقَامَ صِنَاعَةً فِي مِصْرَ آتَتْبِحُسْنِ بَلاَئِهِ النَّفْعَ الجَّزِيَلا
٢١
يَزِيدُ بِهَا مَوَارِدَهَا وَيَكْفِيأُنَاساً قَبْلَهُ عُدِمُوا الكَفِيلاَ
٢٢
وَأَنْبتَ خَيْرَ إِنْبَاتٍ فرُوعاًتُزَكِّيهِ كَمَا زَكَّى الأُصُولاَ
٢٣
مِن النِّشءِ الَّذِي عَنْ نَبْعَتِيهِيُجَدِّدُ لِلْحِمَى فَخْراً أَثِيلاَ
٢٤
فَلاَ تَلْقَى بِهِ خَلَقاً هَزِيلاًوَلاَ تَلْقَى بِهِ خُلُقاً هَزِيلاَ
٢٥
وَمَاذَا يَنْفَعُ الأَوْطَانَ نِشْءٌإِذَا مَا كَانَ مُعْتَلاًّ جَهُولاَ
٢٦
بَنُوكَ وَدَائِعُ اللهِ الغَوَالِيتُسَرُّ وَإِنْ تَكُنْ عِبئاً ثَقِيلاَ
٢٧
تَعهَّدْهَا تَكُنْ فِي خَيْرِ مَعْنّىلِحَبْلِ الخَيْرِ فِي الدنْيَا وُصُولاَ
٢٨
أَخِي لاَ بِدْعَ أَنَّكَ حَيْثُ تُلْقَىتُلاَقِي عَطْفَ قَوْمِكَ وَالقُبُولاَ
٢٩
وَمَنْ يَهْوَى كَذِي وَجْهٍ جَمِيلٍجَلاَ إِشْرَاقُهُ طَبْعاً جَمِيلاَ
٣٠
وَذِي شِيَمٍ وَآدَابٍ كَأَشْفَىوَأَصْفَى مَا رَشَفْتُ السَّلْسَبِيلاَ
٣١
لَقَدْ أَتْجَرْتَ مُجْتَهِداً أَمِيناًوَكَانَ الصِّدْقُ بِالعُقْبَى كَفِيلا
٣٢
فَأدْرَكْتَ النَّجَاحَ وَكَانَ حَقّاًوَعَادَ الصَّعْبُ مَرْكَبُهُ ذَلُولاَ
٣٣
وَضَاعَفْتَ الزَّكَاةَ فَزِيدَ وَفْراثَرَاءً مِنْهُ أَنْفَقْتَ الفُضُولاَ
٣٤
بِحَسْبِكَ مَا جَنَيْتَ الحَسْبَ مِنْهُمُعِيناً أَوْ مُغِيثاً أَوْ مُنِيرا
٣٥
فَلَسْتَ بِسَامِعٍ إِلاَّ ثَنَاءًوَلَسْتَ بِوَاجِدٍ إِلاَّ خَلِيلاَ
٣٦
حَييْتَ الدَّهْرَ نَجْمُكَ فِي صُعُودٍوَلاَ رَأَتِ العُيُونُ لَهُ أُفُولاَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة