الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِلَى أُسْتَاذِنَا الْعَلَمِ الجَلِيلِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
إِلَى أُسْتَاذِنَا الْعَلَمِ الجَلِيلِتَوَلَّيْ يَا تَحِيَّاتِ الخَلِيلِ
٢
مُذَكَّاةً وَحَسْبُكِ نَفْحُ طِيبٍمِنَ الجَنَّاتِ تُسْقى شُهدَ نِيلِ
٣
فَمَا أَثَرُ الجَمِيلِ عَلَى التَّنَائِيبِنَاءٍ عَنْ مُقْرٍّ بِالْجَمِيلِ
٤
جَوَانِبُ مِصْرَ يَمْلَؤُهَا شُهُودٌيُزَكُّونَ الإِمَامَ مِنَ الْعُدُولِ
٥
مِنَ المُتَثَقِّفِينَ عَلَى يَدَيْهِكِبَاراً بِالْخَلاَئِقِ وَالْعُقُولِ
٦
أَقَامُوا فِي الْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِيعَلَى إِحْسَانِهِ أَقْوَى دَلِيلِ
٧
أَبَنَّاءَ المَفَاخِرِ مِنْ فُرُوعٍٍبنَيْتَ بِهَا الرِّجَالَ مِنْ أُصُولِ
٨
إِذَا أَنَا لَمْ أُفِدْ بِالسَّمْعِ قَوْلاًفَمَا إِنْ فَاتَنِي أَثَرُ المَقُولِ
٩
وَإِنْ تَسْمَحْ فَتَعْدُدْنِي مُرِيداًفَمَا عَدِّي مُرِيداً بِالْقَلِيلِ
١٠
وَهَلْ فِي الْعَالِمِ العَرَبِيِّ مَنْ لَمْيُصِبْ مِنْ ذَلِكَ الفَضْلِ الْجَزِيلِ
١١
رَأَيْتُكَ فِي جَهَابِذِنَا مِثَالاًعَزِيزاً أَنْ يُقَاسَ إِلَى مَيِثل
١٢
إِذَا أَلْقَى الدَّرُوسَ أَفَاضَ نَبْعاًقَرِيبَ الوِرْدِ عَذْبَ السَّلْسَبِيلِ
١٣
وَإِنْ أَجْرَى يَرَاعَتَهُ أَدَارَتْعَلَى الأَذْهَانِ صِرْفاً مِنْ شَمُولِ
١٤
لَهُ الْوَحْيُ الذِي كَالنَّوْءِ يَأْتِيبِبَرْقٍ سَاطِعٍ وَنَدى هطُولِ
١٥
فَفِي الإغْدَاقِ لِلَّظمْآنِ رِيٌّوَفِي الإشْرَاقِ هَدْيٌ لِلضَّلُولِ
١٦
رَعَاهَا اللهُ جَامِعَةً أَدَالتْلَنَا عِزّاً مِنَ العَهْدِ المُذِيلِ
١٧
بِبِرٍ لَمْ يُتِحْهُ الدَّهْرُ قَبْلاًلِقَوْمٍ فِي حِمَاهُمْ مِنْ نَزِيلِ
١٨
شَفَتْ عِلَلاً بِأَبْدَان وَزَادَتْفَرَدَّتْ صِحَّةَ الخُلْقِ العَلِيلِ
١٩
وَغَذَتْ بِالمَعارِفِ طَالبِيهَافَأَخْرَجَتِ العَلِيمَ مِنَ الْجَهُولِ
٢٠
وَأَنْبَتَت الْفَضَائِلَ فِي بَنِيهَانَبَاتَ المُخْصِبَاتِ مِنَ الحُقُول
٢١
إِذَا رُمْنَا الوَفَاءَ بِمَا عَلَيْنَالَهَا أَوْ بَعْضَهُ هَلْ مِنْ سَبِيلِ
٢٢
أَحِنُّ إِلَى مَعَالِمِهَا وَأَهْوَىخِلاَلَ عَمِيدِهَا الشَّهْمِ النَّبِيلِ
٢٣
فَتّى زِينَتْ شَمَائِلُهُ بِنُبْلٍيُنَهْنِهُ عِزَّةَ الْجَاهِ الأَثِيلِ
٢٤
وَأكْبِرُ حَوْلَهُ فِي كُلِّ فنٍلَفِيفاً مِنْ أَسَاتِذَةٍ فُحُولِ
٢٥
شُكُولٌ فِي سَجايَاهُمْ كِمَالاًوَلَيْسوا في المَعَارِفِ بِالشُّكُولِ
٢٦
إِذَا مَا أَكْرَمُوا جَبْراً أَخَاهُمْفَمِنْ حَقِّ الْفَضِيلِ عَلَى الْفَضِيلِ
٢٧
وَأَخْلَقُ عَالِمٍ بالمَجْدِ حَبْرٌأَتَم العِلْمَ بِالْخُلْقِ الجَمِيلِ
٢٨
نَقِيُّ الجَيْبِ عَاشَ بِلاَ عَذِيرٍعَلَى هَنَة وَعَاشَ بَلا عَذُولِ
٢٩
فَخَاراً صَاحبَ الْيُوبِيلِ هَذاثَوَابُ عَنَائِكَ الجَمِّ الطَّوِيلِ
٣٠
تَوَافَدَتِ الْوُفُودُ إِلَيْكَ تُثْنِيعَلَيْكَ مِنَ الحُزُونَةِ وَالسُّهُولِ
٣١
فَأَهْدَتْ مِنْ رِيَاضِ الشُّكْرِ وَرداًزَكِيَّ العَرْفِ مَأْمُونَ الذُّبُولِ
٣٢
وَحَمَّلْتُ الأَلُوكَةً تَهْنِئَاتِيفَهَلْ أَرْجُو لَهَا حُسْنَ القُبُولِ
٣٣
بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ رَسُولُ صِدْقٍوَحَسْبِي مِنْكَ إِلْطَافُ الرَّسُولِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة