١
يا أَيُّهَا ذَا الوَطَنُ الْمُفَدَّىتَلَقَّ بِشْراً وَتَمَلَّ السَّعْدَا
٢
لَمْ يَرْجِعِ العِيدُ مُرِيباً إِنَّماأَرَابَ قَوْمٌ مِنْكَ ضَلُّوا الْقَصْدَا
٣
يَا عِيدُ ذَكِّرْ مَنْ تَنَاسَى أَنَّنَالَمْ نكُ مِنْ آبِقَةِ العِبِدَّى
٤
كُنَا عَلَى الأَصْفَادِ أَحْرَارَاً سِوَىأَنَّ الرَّزَايَا أَلْزَمَتْنَا حَدَّا
٥
كُنَّا نَجِيشُ مِنْ وَرَاءِ عَجْزِنَاكَمُتَوَالِي الْمَاءِ لاقَى سَدَّا
٦
حَتَّى تَدَفَّقْنَا إِلى غَايَتِنَاتَدَفُّقَ الأَتِيِّ أَوْ أَشَدَّا
٧
وَكُلُّ شَعْبٍ كَاسرٍ قيُودَهُبِالْحَقِّ مَا اعْتَدَى وَلاَ تَعَدَّى
٨
فَلَم نَكُنْ إِلاَّ كِرَاماً ظُلِمُوافَاسْتَنْصَفُوا وَلَمْ نَطِش فَنَرْدَى
٩
إِنِّي أُحِسُّ فِي الصُّدُورِ حَرَجاًيُقِيمُهَا وَفِي الزَّفِيرِ صَهْدا
١٠
إِيَّاكُمُ الْفِتْنَةَ فَهْيَ لَوْ فَشَتْفِي أَجَمَاتِ الأُسْدِ تُفْنِي الأُسْدَا
١١
أَما رَأَيْتُمْ صَدَأَ السَّيْفِ وَقَدْغَالَ الفِرِنْدَ ثُمَّ نَالَ الْغِمْدا
١٢
فَلاَ تَفَرَقُّوا وَلاَ تنازَعُواأَعدَاؤُنا شُوسٌ وَلَيسُوا رُمْدا
١٣
أَخَافُ أَنْ نُمْكِنَكُم مِنَّا بِمَايَقْضِي لَهُم ثَأْراً وَيشْفِي حِقْدَا
١٤
أَوْ أَنْ نُقِيمَ حُجَجاً دَوَامِغاًلَهُمْ عَلَيْنَا فَنَجِيءَ إِدَّا
١٥
قَدْ زَعَمُوا الشُّورَى لَنَا مَفْسَدَةًعَلَى صَلاَحِهَا أَقَالُوا جدَّا
١٦
وَهَلْ أَزَلْنَا مُسْتَبِداً واحِداًعَنَّا كَدَعْوَاهُمْ لِنَسْتَبِدَّا
١٧
دُعاةَ الاسْتِئْثَارِ إِنْ لَمْ تَنْتَهُواوَتَرْعَوُوا سَاءَ المَصِيرُ جِداً
١٨
بِصِحَّةِ الشُّورى نَصِحُّ كُلُّنَافَإِنْ أَرَبْنَا قَتَلَتْنَا عَمْدَا
١٩
فِي كُلِّ شَعْبٍ كَثُرَتْ أَجْنَاسُهُلاَ شَيْءَ كَالْقِسْطِ يَصُونُ العِقْدَ
٢٠
تَشَارَكُوا فِي الْحُكْمِ وَاخْتَارُوا لَهُخِيَارَ كُلِّ مِلَّةٍ يَستَدَّا
٢١
فَقَدْ يَرَى الْبَصِيرُ مِنْهَا كَثَبَامضا لاَ يَرَاهُ الاَبْصَرُونَ بُعْدَا
٢٢
إِنَّ السِّرَاجَ الَّذِي جَاوَرَهُأَجْلَى مِنَ النَّجْمِ سَنىً وَأهْدَى
٢٣
تَعَاوَنُوا تَرْقَوْا فَإِنْ تَنَافَرُواعَلَى الحُطَامِ لَمْ تَصِيبُوا مَجْدَا
٢٤
أَغْلَى تُرَاثٍ فِي يَدَيْكُمْ فَاحْرِصُوامِنْ قَدَّرَ الذُّخَر تَفَادَى الفَقْدَا
٢٥
دَوْلَتُنَا دَوْلَتُنَا نَذْكُرُهَابِأَنْفُسٍ تَدْمَى عَلَيْهَا وَجْدَا
٢٦
أَلْحُرَّةُ المُنْجِبَةُ الأُمُّ الَّتِيبِالْمَالِ تُشْرَى وَالْقُلُوبِ تُفْدَى
٢٧
إِخْشَوْا عَلَيْنَا الْيُتْمَ مِنْهَا فَلَقَدْأَرَى أَمَرَّ اليُتْمِ أَحْلَى وِرْدَا
٢٨
وَأَنْتُمُ يَا أُمَّتِي أُرِيدُكُمْعِنْدَ رَجَائِي حِكْمَةً وَرُشْدَا
٢٩
يَا أُمَّتِي بِالعِلْمِ تَرْقَوْنَ الْعُلَىوَتَكْسِبُونَ رِفْعَةً وَحَمْدَا
٣٠
وَبِالْوِفَاقِ تَمْلِكُونَ أَمْرَكُمْوَتَغْنَمُونَ الْعَيْشَ طَلْقَاً رَغْدَا
٣١
فَمَنْ يُخَالِفْ صَابِرُوهُ إِنَّهُلَذَاهِبٌ فَرَاجِعٌ لاَ بُدَّا
٣٢
أَلَيْسَ تَائِباً إِلى حَيَاتِهِمَنْ لَمَحَ الخَطْبَ بِهَا قَدْ جَدَّا
٣٣
فَإِنْ غَوَى أَخُْو نُهىً فَمُهْلَةًحَتَّى يَرُدَّهُ نُهَاهُ رَدَّا
٣٤
مَتَى أَرَى الشَّرْقِيَّ شَيْئاً وَاحِداًكَمَا أَرَى الغَرْبِيَّ شَيْئاً فَرْدَا
٣٥
مَتَى أَرَانَا أُمَّةً تَوَافَقَتْلا مِلَلاً مُمْتَسِكَاتٍ شَدَّا
٣٦
كَمْ سَبَقَتْنَا أُمَّةٌ فَاتَّحَدَتْوَأَدْركَتْ شَأْناً بِهِ مُعْتَدَّا
٣٧
قَامَ بَنُوهَا كَالعِمَادِ حَوْلَهَافَبَسَطُوا رُوَاقَهَا مُمْتَدَّا
٣٨
سَعَتْ إِلَى غَايَتِهَا قَصْداً عَلىتَثَبُّتٍ فَبَلَغَتْهَا قَصْدَا
٣٩
بِلْكَ لَعَمْرِي سُنَّةٌ نَجَا بِهامِنْ قَبْلُ أَقْوَامٌأَنَتَحَدَّى
٤٠
لِيَأْبَ حِرْصُنَا عَلَى البَقَاءِ أَنْجَدَّتْ بِنَا حَالٌ وَلا نَجِدَّا
٤١
كَالطَّلَلِ الْبَاقِي عَلَى إِقْوَائِهِلا عَامِراً يُلْفَى وَلا منْهَدَّا
٤٢
نَصِيحَتِي نَظَمْتُهَا وَدَّاً لَكُمْوَلَوْ نَثَرْتُ لَمْ أَزِدْهَا وُدَّا
٤٣
أَلْفَاظُهَا نَدِيَّةٌ بِأَدْمُعِيعَلَى التَّلَظِّي وَالْمَعَاني أَنْدَى
٤٤
أَرْسَلْتُهَا مَعَ الضَّمِيرِ مِثْلَمَاجَاءَتْ وَمَا أَفْرَغَتُ فِيهَا تجُهْدَا
٤٥
إِنِّي أُبَالِي وَطَنِي أَصْدُقُهُوَمَا أُبَالِي لِلْوُشَاةِ نَقْدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.