الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَسَمَ الثَّغْرُ فِي مُحَيَّا الْوَادِي

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
بَسَمَ الثَّغْرُ فِي مُحَيَّا الْوَادِيلَكَ يَا ابْنَ الأَعِزَّةِ الأَجْوَادِ
٢
وَتَجَلَّتْ ذُكَاءُ تُوقِدُ زِينَاتٍ أَفانِينَ فِي الرِّيَاضِ النَّوَادِي
٣
وَعَلَتْ نَغْمَةُ السُّرورِ وَرَقَّتْجَأَرَاتُ الْخِضَمِّ ذِي الإِزْبَادِ
٤
حَبَّذَا مَوْقِفُ الْقِرَانِ وَبَيْتُ اللَّهِ يَزْهُو كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ
٥
وَعَلَى إِكْلِيلِ العَرُوسَيْنِ قَدْ بَارَكَ فَادٍ إِكْلِيلُهُ مِنْ قَتَادِ
٦
فَأَعَادَ النُّوَّارَ أَبْهَجَ نَبْتٍضَاحِكِ النَّوْرِ فِي دُمُوعِ الَغَوادِي
٧
وَالْمَصَابِيحَ فِي البَخُورِ كَأَطْيَارٍ عُكُوفٍ جَمَاعَةٍ وَبَدَادِ
٨
أَوْ أَزَاهِيرَ فِي قَوَارِيرَ مِنْشِبْهِ الْجِنَانِ الْمُعَلَّقَاتِ بِوَادِي
٩
وَالتَّهَالِيلُ وَالمَعَازِفُ تُشْجِيبِضُرُوبِ الإِيقاعِ وَالإِنْشادِ
١٠
نَغَمَاتٌ تَزَوَّدَتْ كُلُّ نَفْسٍمِنْ صَدَاهَا لِلْعُمْرِ أَطْيَبَ زَادِ
١١
حَبَّذَا فِي الصُّرُوحِ صَرْحٌ مَشِيدٌلِعَمِيمِ القِرَى كَثِيرِ الرَّمَادِ
١٢
حَسَنَاتُ الْفُنُونِ جُمِّعْنَ فِيهِمِنْ تُؤامٍ مُحَبَّبٍ وَفُرَادِ
١٣
مُبْدَعَاتٌ تَوَافَرَ الذَّوْقُ فِيهَابَلْ تَنَاهَى فِي كُلِّ شَيْءٍ مُجَادِ
١٤
ظَبَيَات فِي نُمْرَقٍ رَائِعَاتٌوَرِيَاضٌ نُضْرٌ مِنْ السَّجَّادِ
١٥
وَتَمَاثِيلُ مَنْ رَآهَا رَأَى أَخفَى دَبِيبِ الأَرْوَاحِ فِي الاجْسَادِ
١٦
أَتْقَنَتَهَا أَيْدِي الصِّنَاعَاتِ حَتىلَيْسَ فِيهَا الإِتْقَانُ بِالمُسْتَزَادِ
١٧
وَأَتَتْ عَبْقَرِيَّةُ النَّقْشِ وَالرَّقْشِ ضُرُوباً مِنْ فِطْنَةٍ وَاجْتِهَادِ
١٨
وَرَأَى الحُسْنُ رَأْيَهُ فِي خُطُوطِ الرَّسْمِ بَيْنَ الْقَوِيمِ وَالْمُنَآدِ
١٩
مَسْكِنٌ لَوْ بَنَوهُ تِبْراً لَمَا أَعْلَوهُ قَدْراً فِي أَعْيُنِ النُّقَّادِ
٢٠
كَبُيُوتِ المُلُوكِ لَكِنْ لَهُ أَلْفُ مُوَالٍ وَمَا لَهُ مِنْ مُعَادِ
٢١
حَبَّذَا فِي رِحَابِهِ وَذَرَاهُزِينَةُ الْعِيدِ أَبْهَجِ الأَعْيَادِ
٢٢
وَتلاَقِي أُولِي الإِمَارَاتِ عَقْلاًوَنِجَاراً وَثَرْوةً فِي احْتِشَادِ
٢٣
عِلْيَةُ القَوْمِ بَيْنَهَا فِي طَوَافٍمَا تَشَاءُ المُنَى وَفِي تَرْدَادِ
٢٤
وَرَدُوا مِنْ عُيُونِ تِلْكَ المَعَانِيمَا شَفَى غُلَّةَ النُّفُوسِ الصَّوَادِي
٢٥
وَأَصَابُوا لِحِسِّهِمْ مَا اسْتَطَابُوامِنْ هَنِيءٍ وَمِنْ مَرِيءٍ بُرَادِ
٢٦
وَتَسَاقَوْا عَتِيقَةً بِنْتَ رِقٍّلَمْ تَبِعْهَا الأَسْوَاقُ بَيْعَ كَسَادِ
٢٧
شَرِبُوهَا وَكُلُّهُمْ مسْتَعِيدٌمِنْ عُهُودٍ مَا لَيْسَ بِالمُسْتَعَادِ
٢٨
فَإِذَا الْفَجْرُ بَازِغٌ مِنْ دُجَاهَاوَإِذَا الأُنْسُ بَعْدَ أَنْ رَاح غَادِي
٢٩
طَيِّبَاتٌ قَدْ أَحْمَدُوهَا وَمَا فيِهَا مُرَاءٍ لِمَأْرَبٍ أَوْ مُرَادِي
٣٠
لَيْسَ بِدْعاً وَرَبَّةُ القْصْرِ لاَ تَفْعَلُ غَيْرَ الْخَلِيقِ بالإِحْمَادِ
٣١
غَادَةٌ مَثَّلَ الْعَفَافُ بِهَا الْحُسْنَ نَقِيّا صَفْواً كَماءِ العِهَادِ
٣٢
كُلُّ آيَاتِ نُبْلِهَا صَادِرَاتٌعَنْ تَمَامِ الْحِجَى وَرِفْقِ الْفُؤَادِ
٣٣
يَا سَلِيلَ الْكِرَامِ مِنْ عُنْصُرٍ يُرْجِعُ فِي جَاهِهِ إِلى آمَادِ
٣٤
وَأَدِيباً بَيْنَ السَّرَاةِ غَرِيباًجَاءَ فِي جِيلِهِ مِنَ الأَفْرادِ
٣٥
وَمُجِيداً فَنَّ السَّمَاعِ اتِّبَاعاًوَابْتِدَاعاً عَلَى أَجَلِّ المَبَادِي
٣٦
فَإِذَا مَا اسْتَوْحَى فَنَثْرَ الشَّواكِيفِي أَغَارِيدِهِ وَنَظْمُ الشَّوَادِي
٣٧
قِرَّ عَيْناً بِفَضْلِ رَبِّكَ وَاقْرَأْسُورَةَ الْبِشْرِ فِي وُجوهِ العِبَادِ
٣٨
وَتَلَقَّ الْعَرُوسَ يُوفِدُهَا الْخِدْرُ إِلى الْقَصْرِ أَيَّمَا إِيفَادِ
٣٩
ِي احْتِفَالٍ إِلى نِهَايَةِ مَا يَنْطَلِقُ الطَّرْفُ رَكُبُهُ مُتَمَادِي
٤٠
غَايَةٌ فِي الْجَمَالِ بُورِكَ فِيهَالَكَ زَوْجاً وآيَةٌ فِي الرَّشَادِ
٤١
أَدَبٌ رَائِعٌ وَعِلْمٌ وَفِيرٌوَحَدِيثٌ عَذْبٌ وَلُطْفٌ بَادِي
٤٢
وَحَيَاءٌ فِي عِزَّةٍ فِي احْتِشَامٍمِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا مُسْتَفَادِ
٤٣
إِنَّ يَوْمَ الْوِصَالِ هَذَا لَوَعْدٌكَانَ بَيْنَ الرُّوحَيْنِ قَبْلَ الْوِلاَدِ
٤٤
سَرَّ مَا سَرَّ مِنْ قُلُوبٍ وَأَجْلَىعَنْ سَمَاءِ الصَّفاءِ كُلَّ ارْبِدَادِ
٤٥
وَأَتَمَّ النَّعْمَاءَ أَنْ كَانَ فِيهِمِثْلَ حَظِّ السَّرَاةِ حَظُّ السَّوَادِ
٤٦
كَيْفَ تَحْظَى بِالنُّور عَيْنٌ إِذَا لَمْيَتَكَامَلْ بَيَاضَهَا بِالسَّوَادِ
٤٧
مَا كَثِيرُ الإِحسانِ إِلاَّ قَلِيلٌفِي تَفَادِي الأَذَى وَرَدِّ نَآدِ
٤٨
وَبِبَعْضِ الإِصْلاَحِ مِنْ شَأْنِ عَافٍيُتَّقَى طَائِلٌ مِنَ الإِفْسَادِ
٤٩
ذَلِكُمْ مَا بِهِ يُجِيبُ نَجِيبٌأَبَداً دَاعِيَ الضَّمِيرِ المُنَادِي
٥٠
هَلْ نَجِيبٌ وَقَدْ نَدَا النَّاسَ إِلاَّمَنْ لَهُ حَيْثُ كَانَ صَدْرُ النَّادِي
٥١
وَلَهُ فِي التَّجِلَّةِ الرِّتبَةُ العُلْيَاوَيَزْدَادُ قَدْرُهَا بِالوِدَادِ
٥٢
هُوَ فِي القَومِ وَاحِدٌ بِعُلاَهُجَاءَ فِي فَتْرَةٍ مِنَ الآحَادِ
٥٣
ذُو مَقَامٍ بِنَفْسِهِ وَكَثِيراًمَا يَكُونُ المَقَامُ بِالإِسْنَادِ
٥٤
عَرَفَتْ قَدرَهُ البِلاَدُ فَأَعْلَتْقَدْرَهُ فَوْقَ مَطْمَعِ الأَنْدَادِ
٥٥
نَظَرٌ فِي العُلَى بَعِيدٌ مَرَامِيهِ وَوَجْهٌ يَبَشُّ بِالقُصَّادِ
٥٦
أَدَبٌ يُلْبِسُ المَلاَمَاتِ ظَرْفاًإِنْ يَقُلْهَا فِي مَعْرِضِ الإِرْشَادِ
٥٧
هِمَّةٌ لاَ يَعُوقُهَا عَنْ مَدَاهَاعَائِقٌ مِن تَرَدُّدٍ أَوْ تَفَادِي
٥٨
وَالأَمَانِيُّ لَيْسَ تُدْرَكُ وَثْباًبَلْ بِعَزْمٍ لاَ يَنْثَنِي وَاطِّرَادِ
٥٩
أَتَرَانِي أُحْصِي مَزَايَا نَجِيبٍوَهْيَ تَعْصِي التَّقْيِيْدَ بِالتَّعْدَادِ
٦٠
مُبْدِعٌ فِي طَرَائِقِ النُّبْلِ هَلْأُبْدِيءَ فَضْلٌ وَلَمْ يَكُنْ بِالْبَادِي
٦١
عَادِلُ النَّفْسِ وَاقِفٌ فِي سَبِيلِ الْحَقِّ لِلظَّالِمِينَ بِالمِرْصَادِ
٦٢
صَادِقُ الْوَعْدِ صِدْقَ حُرٍّ وَلَكِنْقَدْ يُرَى وَهْوَ مُخْلِفُ الإِيعَادِ
٦٣
وَلَهُ فِي سِيَاسَةِ النَّاسِ وَحْيٌشَفَّ عَنْ رَأْي حَاذِقٍ نَقَّادِ
٦٤
رُبَّمَا خِلْتَ أَنَّهُ مُسْتَشَاطٌغَضَباً وَهْوَ سَاكِنُ الطَّبْعِ هَادِي
٦٥
أَوْ ظَنَنْتَ الطَّرِيقَ غَيْرَ الَّتِي يَسْلُكُهَا وَهْوَ فِي طَرِيقِ السَّدَادِ
٦٦
يَبْلُغُ الأَمْرَ بِالتَّقَاصُرِ لاَ يَبْلُغُهُ غَيْرُهُ بِطُولِ النِّجَادِ
٦٧
رُبَّ لَحْظٍ مِنٍ نَاعِمِ الظَّفْرِ فِيهِسَطْوَةٌ لاَ تَكُونُ فِي الآسَادِ
٦٨
رُبَّ قَوْلٍ يُخَافَتُ الصَّوْتُ فيهِوَاقِعٌ فَوْقَ مَوْقِعِ الإِرْغَادِ
٦٩
رُبَّ رَأْيٍ أَنالَ مَا لَمْ يَنَلْهُبَطْشُ غَازٍ بِعَسْكَرٍ وَعَتَادِ
٧٠
طَالِبُ الصَّعْبِ وَالنَّصِيرُ نَجِيبٌلَيْسَ تَعْدُوهُ عَنْ نَجَاحٍ عَوَادِي
٧١
كُلُّ آوٍ إِلَى نَجِيبٍ فَقَدْ لاَإذَ بِرُكْنِ النَّدَى وَحِصْنِ الذِّيَادِ
٧٢
كُلُّ عِلمٍ وَكُلُّ فَنٍّ مُصِيبٌفِي ذَرَاهُ حَظّاً مِنَ الإِمْدَادِ
٧٣
وَلَهُ فِي النَّوَالِ مُبْتَكَرَاتٌشَمِلَتْ كُلَّ نَاطِقٍ بِالضَّادِ
٧٤
إِنْ بِالشَّرْقِ رَوْضَةً مِنْ بَيَانٍبَرَزَتْ مِنْ حِلاَهُ فِي أَبْرَادِ
٧٥
أَيُّ شَيءٍ أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْإِنصاتِ أَطْيَارِهَا وَفَيَّاضُ شَادِي
٧٦
خَيْرُ فَخْرٍ لأُمَّةٍ ذَاتِ مَجْدٍفَخْرُهَا بِالأَكَارِمِ الأَمْجَادِ
٧٧
رَحِمَ اللهُ يا نَجِيبُ أَباً مَثَّلْتَ فِيهِ مِنْ مَعَانٍ جِيادِ
٧٨
أَيُّ بَاقٍ فِي صَفْحَةِ الحَمْدِ أَبْقَىمِنْ مَسَاعٍ خَلَّدْتهَا وَأَيَادِ
٧٩
يَوْمَ تُصْلَى مَمَالِكُ الأَرضِ حَرْباًوَيُغَطَّى وَجْهُ الثَّرَى بِجِسَادِ
٨٠
وَيَئِنُّ الشَّآمُ تَحتَ كُرُوبٍشَامِلاَتِ الأَغوارِ وَالأنْجَادِ
٨١
يَا لَهَا نَكبَةً بِقوْمِيَ حَلَّتْأَرْهَقَتْهُمْ فِي مُدْنِهِمْ وَالبَوَادِي
٨٢
كُلَّمَا جَدَّ مَا يُصَوِّرُهَا لِيأَو يُدَانِي ذَكْرُتُهَا بِارْتِعَادِ
٨٣
فَاقَ فِيها بِشِدَّةٍ كُلُّ يَومٍمَا حَكَوْا عَنْ سَبْعِ السِّنِينَ الشِّدَادِ
٨٤
كُلُّ حَالٍ أَحَالَهَا الذُّعْرُ حَتَّىأَنْكَرَتْ أُخْرَيَاتِهِنَّ المَبَادِي
٨٥
فَعَلَ الجُوعُ فِي النُّفْوسِ فِعالاًعَادَ مِنها الأَحْرَارُ كالأَوْغَادِ
٨٦
آخِرُ الْجَهْدِ رَاحَ يُنْفِقُهُ المَائِتُ فِي سَجْدَةٍ لِذِي اسْتِبْدَادِ
٨٧
لَهْفَ نَفْسِي عَلَى أُلُوفٍ تُوُفُّوامِنْ جِياعِ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ
٨٨
وَرِجَالٍ دُكُّوا لِفَرْطِ هُزَالٍوَهُمُ قَبْلَ ذَاكَ كالأَطْوَادِ
٨٩
مَا نَجَا غَيرُ مَنْ تَدَارَكَ مِنْهُمْفِي خَفَاءٍ نَدَى هُمامٍ جَوَادِ
٩٠
فَفَدَاهُمْ مِنَ المَنُونِ وَكَانُوابَيْنَ أَيْدِي المَنُونِ أَكْرَمُ فَادِي
٩١
وَأَقَالَ الأَعْرَاضَ مِنْ عَثَرَاتٍمُسْتَعَانٌ مَا ضَنَّ بِالإِنْجَادِ
٩٢
يَا بِلاَدِي هَلْ فِي الْعَنَاءِ كَمَا عَانَيْتِهِ مِنْ ضُرُوبِ الاسْتِعْبَادِ
٩٣
أَيُّ تَعْسٍ كَتَعْسِ دَارٍ عَلَيْهَايَتَوَالَى الفَسَادُ بَعْدَ الفَسَادِ
٩٤
كُلُّ جَيْشٍ إِنْ قَامَ فِيهَا بِدَعْوَىرَدِّ عَادٍ أَقَامَ عُذْراً لِعَادِي
٩٥
أَوْ أَتَى ظَافِراً فَيَا نُكْرَ شُكْرٍيَتَقَاضَاهُ ظَافِرُ الأَجْنَادِ
٩٦
كَيْفَ بِالْعِلَّةِ الدِّوِيَّةِ مِنْ فِتْنَةِ بَاغٍ جَمِّ النَّدَى كَيَّادِ
٩٧
إِذْ تَوَلَّى قِيَادَ قَوْمٍ لِحِينٍثُمَّ أَلْقى لِخَصْمِهِ بِالْقِيَادِ
٩٨
عَدِّ عَمَّا تُجِدُّ أَدْهَارُ ذُلٍّفِي نُفُوسٍ مِنْ سُوءِ الاِسّتِعْدَادِ
٩٩
وَاذَّكِرْ مَا يُمِيتُ مِنْ هِمَمِ النَّاسِ تَوَالِي مَهَانَةٍ وَاضْطِهَادِ
١٠٠
تَرَ مَا أَبْقَتِ الْحَوَادِثُ مِنْ شَعْبٍ قَدَيمِ الأَغْلاَلِ وَالأَصْفَادِ
١٠١
فِي بِلاَدٍ كُنَّ الأَوَائِلَ عُمْراناً وَعِزّاً فَصِرْنَ فِي الأَبْلاَدِ
١٠٢
تَرَ مَا جَرَّهُ عَلَى وَحْدَةِ الْقَوْمِ انْفِكَاكُ العُرَى مِنَ الأَحْقَادِ
١٠٣
أَبِهَذَا الشَّتَاتِ فِي كُلُّ شَيْءٍيَجْمَعُونَ القُوَى لِصَدِّ أَعَادِي
١٠٤
أَمْ يَرَوْنَ البِنَاءَ أَنْ يَتَبَاهَوْابِبِنَاءِ الآبَاءِ مِنْ عَهْدِ عَادِ
١٠٥
تلْكَ حَالٌ وَقَدْ رَآهَا نَجيبٌدَارَكَ الْجُرْحَ بالأَسَا وَالضِّمَادِ
١٠٦
وَلَهُ في الذَّمَاءِ أَيُّ رَجَاءٍوَلَهُ بالْبَقَاءِ أَيُّ اعْتدَادِ
١٠٧
مَنْ لَنَا أَن نرَى تَحَقُقَ حُلمٍلَيْسَ بابْن الْكَرَى بَل ابْنِ السُّهَادِ
١٠٨
أُمَّةٌ عنْدَ ظَنِّنَا تَتَآخَىوَقُلُوبٌ كَهَمِّنَا في اتِّحَادِ
١٠٩
عَلَّ يَوْماً وَلاَ يَكُونُ بَعيداًيَلْتَقي وَالمُنَى عَلَى ميعَادِ
١١٠
فَيُعِزَّ اللهُ البِلاَدَ وَيَقْضِيلأَعِزَّائِهَا بِنُجْحِ المُرَادِ
١١١
يَا صَدِيقِي مَا قُلْتُهُ فِيكَ حَقٌوَعَلَى الْحَقِّ مَا حَيِيتُ اعْتِمَادِي
١١٢
قُلْتُهُ عَنْ صَدَاقَةٍ وَإِذَاآيَاتُكَ ازْدَدْنَ فَهْوَ رَهْنُ ازْدِيَادِ
١١٣
وَأَنَالاَ أُحِبُّ فِي المرْءِ إِلاَّمَا لَهُ عِنْدَ قَوْمِهِ مِنْ أَيَادِي
١١٤
وَأُجِلُّ الفَتَى عَلَى قَدْرِ مَا جَلَّتْ مَسَاعِيهِ فِي سَبِيلِ الْبِلاَدِ
١١٥
لَيْسَ لِي مَطْمَعٌ وَلاَ لِيَ دِينٌغَيْرُ هَذَا لِمَبْدٍَ إأَوْ مَعَادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة