الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بِكَ عَادَ الرَّضِي وَابْنُ العَمِيدِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
بِكَ عَادَ الرَّضِي وَابْنُ العَمِيدِوَالعُلَى بَيْنَ مُبْديءٍ وَمُعِيدِ
٢
يَا إِمَامَ البَيَانِ نَظْماً وَنَثْراُعِيدُكَ اليَوْمَ لِلنُّهَى أَيُّ عِيدِ
٣
جَاءَ فِي تَوْبَةِ الزَّمَانِ إِلى الشَّرْقِ وَفِي طَالِعٍ أَغَرَّ سَعِيدِ
٤
يَتَبَارَى فِيهِ القصِيدُ جَمَالاًوَافْتِنَاناً فِي وَصْفِ رَبِّ القَصِيدِ
٥
وَإِلى الكَاتِبِ المُجِيدِ يُسَاقُ المَدْحُ مِنْ كُلِّ أَلمَعِيٍّ مُجِيدِ
٦
عَلَمٌَ لَيْسَ فِي طَرَابُلُسٍ دوُنَ سِوَاهَا بِالعَبْقَرِيِّ الوَحِيدِ
٧
كَمْ لَهُ فِي مَنَاجعِ العِلْمِ مِنْ رائِدِ فضلٍ وَكَمْ لَهُ مِنْ مُرِيدِ
٨
شَاعِرٌ يَنْظُمُ القَلاَئِدَ مِنْ دُرٍيَتِيمٍ وَمِنْ جُمَانٍ نَضِيدِ
٩
حَاضِرُ الذِّهْنِ مَا دَعَا الوَحْيَ لَبَّىمِنْ سَمَاءٍ الحِجَى بِمَعْنَى جَدِيدِ
١٠
فِي قَوَافِيهِ كُلُّ آنِسَةٍ تُطمِعُ لُطْفاً وَكُلُّ رُودٍ شَرُودِ
١١
بِنْتُ فِكْرٍ غَرَّاءُ بِكْر جَلاَهَامُبْدِعٌ عَارِفٌ بِسِرِّ الخلودِ
١٢
فَعَلى كَرَّةِ العُصْورِ لَهَا حُسْنُ يُعِيرُ العَهِيدَ زَهْوَ العَتِيدِ
١٣
عَجَبٌ يَا مُجَاجَةَ النَّفْسِ هَلْ أَجْرَاكَ مَجْرَى سُلاَفَةِ العُنْقُودِ
١٤
فَبَدَا كَالشُّعَاعِ مَا أَخَرَجَ الدِّهْقَانُ مِنْ ظُلَمَةِ الزَّمَانِ البَعِيدِ
١٥
ذَلِكَ الشِّعْرُ مِنْ رَقِيقٍ وَمِنْ جَزْلٍ هُوَ السِّحْرُ فِي نِظَامٍ فَرِيدِ
١٦
يَمْلأُ السَّمْعَ مُطْرِبَاتٍ وَمَهْمَايُسْتَعَدْ زَادَ لَذَّةَ المُسْتَعِيدِ
١٧
لاَ يُضَاهِي حِلاَهُ إِلاَّ حِلَى النَّثْرِ وَحَدِّثْ عَنْ نَثْرَِعَبْدِ الحَمِيدِ
١٨
كَرَطِيبِ الجَنَى شَهِيّاً إِلى النفسِ وَكَالماءِ سَائِغاً لِلوُرُودِ
١٩
رَاعَ دِيبَاجَةً وَرَاقَ انْسِجَاماًوَخَلاَ مِنْ مَآخِذِ التَّعقِيدِ
٢٠
أَنْجَبَتْ قَبْلَكِ الحَوَاضِرُ إِلاَّأنَّهَا لَمْ تَجِيءْ بِعَبْدِ الحَمِيدِ
٢١
غَنِيَتْ بِالعَدِيدِ مِنْ نَابِغِيهَاوَبِفَذٍّ غَنِيتِ لاَ بالعَدِيدِ
٢٢
لَسْتُ أَنْسَى يَوْماً تَفَيَّأْتُ فِيهِوَارِفَ الظِّلِّ مِنْ ذُرَاكِ المَدِيدِ
٢٣
فَأَقرَّتْ عَيْنَيَّ جَنَّاتُكِ النُّضْرُ بِايَاتِ حُسْنِهَا المَشْهُودِ
٢٤
وَشَجَتْ مِسْمَعِي أَفَانِينُ شَدُوٍمِنْ تَغَنِّي هَزَارِكِ الغِرِّيدِ
٢٥
ولَقِيتُ الأَحْبَابَ وَالأَهْلَ فِي سَاحَاتِ أُنْسٍ طَلْقٍ وَبَاحَاتِ جُود
٢٦
ذَاكَ عَهْدٌ ذِكْرَاهُ فِي النَّفْسِ أَبْقَىمِنْ سِوَاهَا فِي ذِكْرَيَاتِ العُهُودِ
٢٧
وَصَفَا صَفْوَ ذَلِكَ الخلْقِ الطَّاهِرِ مِنْ وَصمَةٍ وَمِنْ تَفْنِيدِ
٢٨
يا فَخَاراً لِلرَّافِعِيِّين زكىبِطرِيفٍ شَأْنَ الفَخَارِ التَّلِيدِ
٢٩
فزَهَا أَصْلُهُ المَجِيدُ بِتَاجٍفَاخِرٍ مِنْ نُضَارٍ فَرْعٍ مَجِيدِ
٣٠
وَعَمِيداً بَثَّ الهِدَايَةَ فِي قَوْمٍ لَهُمْ تِيهُهُمْ بِذَاكَ العَمِيدِ
٣١
هَذَّبَتْهُمْ آدَابُهُ وَأَرَاهُمْأَقْوَمَ لَهُمْ السُّبْلِ فِي شِعَابِ الوُجُودِ
٣٢
أَتَرَى اليَوْمَ أُمَّةَ الضَّادِ فِي هَذِي الجَمَاعَاتِ مِنْ سَرَاةِ الوُفُودِ
٣٣
مُهَجُ الغَائِبِينَ وَافَتْ تُحَيَّيكَ وَتَرْعَاكَ فِي عُيُونِ الشُّهُودِ
٣٤
حَبَّذَا مُلتَقَى الأَفاضِلِ مِنْ شَتَّىالقُرَى وَاجْتِمَاعُهُمْ فِي صَعِيدِ
٣٥
ذَلِكَ الاوْجُ يَا طَرَابُلُسُ الفَيْحَاءُ بُلِّغْتِهِ فَهَلْ مِنْ مَزِيدِ
٣٦
تَرَكَتْ بِي إِلى الدِّيَارِ حَنِيناًوَإِلى قَوْمِهَا الكِرَامِ الصِّيدِ
٣٧
فَإِلَيْهِمْ شُكْرٌ عَلَى الدَّهْرِ بَاقٍمِنْ ذَكُورٍ لِلمَأْثُرَاتِ وَدُودِ
٣٨
وَإِلى السَّيِّدِ الإِمَامِ أَلُوكٌحَمَلَ القَلْبَ فِي حُمُولِ البَرِيدِ
٣٩
وَعَلَى بُلْبُلِ الشَّآمِ سَلاَمٌطيَّبَتْهُ مِصْرٌ بِنَفْحِ الوُرُودِ
٤٠
صَوْتُهُ فِي وِهَادِهَا وَرُبَاهَاشَائِقُ الرَّجْعِ شَائِعُ التَّردِيدِ
٤١
فَإِذَا جَارَتِ المَمَالِكَ فِي تَمْجِيدِهِ مَنْ أَحَقُّ بِالتَّمْجِيدِ
٤٢
دَامَ إِقْبَالُهُ وَمَتَّعَهُ اللَّهُ بِعِزٍ رَابٍ وَعَيْش رَغِيدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة