١
سَأَلْتَ نَجِيَّتِي شَيْئاً يُقَالُفَلَمْ تَأْبَهُ وَلَمْ يُجَبِ السُّؤَالُ
٢
مُخَدَّرَةٌ أَبَتْ لاَ عَنْ دَلاَلٍوَلَوْ فَعَلَتْ لَحَقِّ لَهَا الدَّلاَلُ
٣
وَلَكِنْ مَسَّهَا ضُرٌّ عرَاَنِيفَفِيهَا مِنْ تَبَارِيِحي كَلاَلُ
٤
إِذَا مَا الدَّاءُ أَقْعَدَ جِسْمَ حَيٍّأَتَنْشَطُ رُوحُهُ وَبِهَا عِقَالُ
٥
عَلَيَّ لِصَفْوَةٍ نُجُبٍ حُقُوقٌأَنوءُ بِهَا وَأَعْبَاءٌ ثِقَالُ
٦
لَقُونِي زَائِراً وَلَقُوا صَدِيقِيبِأُنْسٍ فَاقَ مَا كُنْا نَخَالُ
٧
وَأَولُوْنَا القَلاَئدَ فِي حِلاَهَاتَنَافَسَ الاِرْتِجَالُ وَالاِحْتِفَالُ
٨
فَمَا أَنَا فِي الوَفَاءِ وَمَا رَفِيقِيإِذَا مَا أَعْجَزَ الشُّكْرَ النَّوَالُ
٩
قَضَى مَا اسْطَاعَ يُوسُفُ عَنْ أَخِيهِوَنِعْمَ العَوْنُ يُوسُفُ وَالثِّمَالِ
١٠
لَهُ بِمَوَدَّةِ السُّودَانِ عَهْدٌوَثِيقٌ لاَ تَرِثُّ لَهُ حِبَالُ
١١
تَيَمَّمْنَا مَرَابِعَهُمْ فَمَاذَاجَلاَ فِيهَا لَنَا السِّحْرُ الحَلاَلُ
١٢
بِلاد تَصْطَبِي الأَحْلاَمَ فيهَاحَقِيقَتهَا وَيَسْبِيهَا الخَيَالُ
١٣
لِمَجْرَى نِيلِهَا وَلضَفَّتَيْهِجَمَالٌ لاَ يُبَاهِيهِ جَمَالُ
١٤
وَلِلْبِيدِ السْحِيقَةِ وَالرَّوَاسِيجَلاَلٌ لاَ يُضَاهِيهِ جَلاَلُ
١٥
وَلَيْسَ كَأَيْكِهَا أَيْكٌ يُغَنِّيوَلاَ كَدِحَالِهَا زَأَرَتْ دِحَالُ
١٦
فَإِنْ يَكُ شَعْبُهَا كَرَماً وَبَأْساًيُمَثِّلُها فَقَدْ رَاعَ المِثَالُ
١٧
شَمَائِلُ حُلْوَةٌ طَابَتْ وُرُوداًعَلَى مَرِّ الزِّمَانِ وَمَا تَزَالُ
١٨
وَإِقْدَامٌ عَلَى الجُلَّى وَعَزْمٌلَهُ إِنْ مَسَّهُ الضَّيْمُ اشْتِعَالُ
١٩
بَنِي السُّودَانِ حَيَّا الله قَوْماًبِهِمْ هَذِي الفَضائِلُ وَالخِصَالُ
٢٠
لَقَدْ عَبَرَتْ بِكَمْ مِحَنٌ كِبَارٌبِهَا أَبْطَالُكُمْ جَالُوا وَصَالوا
٢١
وَأَعْقَبَهَا تِرَاكٌ لَمْ تَذِلُّوالِحُكْمِ الدَّهْر فِيهِ وَلَمْ تُذَالُوا
٢٢
فَأَمَّا فِي الغَدَاةِ وَقَدْ نَهَضْتُمْفَمَا مِنْ عَثْرَةٍ إِلاَّ تُقَالُ
٢٣
شَبَابٌ أَذْكِيَاءُ تَلُوحُ فِيهِمْلِكُلِّ عَظِيمَةٍ تُرْجَى خِلاَلُ
٢٤
وَأَشْيَاخٌ مَيَامِينٌ حِصَافٌتُزَكِّي مَا يَقُولُونَ الفِعَالُ
٢٥
فِهيَّا فِي نَوَاحِي المَجْدِ هَيَّاوَلاَ يَعْدَمْ سَوَابِقَكُمْ مَجَالُ
٢٦
أَعِدُّوا لِلْحِمَى الغَالِي حُمَاةًإِذَا قَالَ الحِمَى أَيْنَ الرِّجَالُ
٢٧
بَنِي السُّودَانِ حَاجَةُ كلِّ قَوْمٍلِيَعْلو شَأَنُهُمْ عِلْمٌ وَمَالُ
٢٨
فَإِنْ قَرِنَتْ شَجَاعَتُهُمْ بِقَصْدٍوَتَثْقِيفٍ فَقَدْ ضمِنَ المَآلُ
٢٩
وَكُلُّ مُحَاوِلٍ إِدْرَاكَ حَقٍسُيدْرِكُهُ وَإِنْ طَالَ المِطَالُ
٣٠
وَهَلْ حَقّ إِلَيْهِ الشَّعْبُ يَسْعَىبِإِيمَانٍ وَصَبْرٍ لاَ يُنَالُ
٣١
لَكمْ فِي مِصْرَ إِخْوَانٌ ثِقَاتٌهَوَاهُمْ لاَ تُغَيِّرُ مِنْهُ حَالُ
٣٢
وَبَيْنَكُمُ وَبَيْنَهُمُ قَدِيماًوَشَائِجُ لَنْ يُلِمَّ بِهَا انْحِلاَلُ
٣٣
فَمَا عَنْ أَمْرِكمْ بِهِمْ اشْتِغَالُوَمَا عَنْ أَمْرِهِمْ بِكُمْ اشْتِغَالُ
٣٤
وَلَيْسَ لِمِصْرَ وَالسُّودَانِ إِلاَّوَرِيدٌ كَيْفَ بَيْنَهُمَا يُحَالُ
٣٥
وَهَذَا النَّيلُ نِيلُهُمَا جَمِيعاًكَفَى سَبَباً لِيَخْلُدَ الاِتِّصَالُ
٣٦
أَمَا الوَادِي وَمَجَرَاهُ جَنُوبٌهُوَ الوَادِي وَمَجْرَاهُ شَمَالُ
٣٧
هُمَا دَارَانِ فِي وَطَنٍ عَزِيزٍوَفِي الدَّارَيْنِ إِخْوانٌ وَآلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.