الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَبَسٌ بَدَا مِنْ جَانِبِ الصَّحْرَاءِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
قَبَسٌ بَدَا مِنْ جَانِبِ الصَّحْرَاءِهَلْ عَادَ عَهْدُ الْوَحْيِ فِي سِيناءِ
٢
أَرْنُو إِلى الطُّورِ الأَشَمِّ فَأَجْتَلِيإيماضَ بَرْقٍ وَاضِحَ الإِيمَاءِ
٣
حَيْثُ الْغَمَامَةُ وَالْكَلِيمُ مَرَوَّعٌأَرْسَتْ وَقُوراً أَيَّمَا إِرْسَاءِ
٤
دَكْنَاءُ مُثْقَلَةُ الْجَوَانِبِ رَهْبَةًمَكْظُومَةُ النِّيرَانِ فِي الأَحْشَاءِ
٥
حَتَّى تَكَلَّمَ رَبُّهَا فَتَمَزَّقَتْبَيْنَ الصَّوَاعِبِ فِي سَنىً وَسَنَاءِ
٦
وَتَنَزَّلَتْ أَحْكَامُهُ فِي لَوْحِهَامَكْتُوبَةً آيَاتُهَا بِضِيَاءِ
٧
أَتْرَى الْعِنَايَةَ بَعْدَ لأْيٍ هَيَّأَتْللشَّرْقِ مَنْجَاةً مِنَ الْغَمَّاءِ
٨
فَأُتِيحَ فِي لَوْحِ الْوَصَايَا جَانِبٌخَالٍ لَمُؤْتَنَفِ مِنَ الإِيصَاءِ
٩
وَتَخَلَّفَتْ بَيْنَ الرِّمَالِ مَظِنَّةٌلِتَفَجُّرٍ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
١٠
قَدْ آنَ لِلْعَاشِينَ فِي ظَلْمَائِهِمْحِقْباً خُرُوجُهُمُ مِنَ الظَّلْمَاءِ
١١
إِنَّي لِمَيْمُونُ النَّقِيبَةِ مُلْهَمٌإِبْرَاءُ زَمْنَاهُمْ وَرِيُّ ظِمَاءِ
١٢
إِنْ لَمْ يَقُدْهُمْ قَائِدٌ ذُو مِرَّةٍوَالبَأْسُ قَدْ يُنْجِي مِنَ البْأْسَاءِ
١٣
هَلْ مِنْ بَشِيرٍ أَوْ نَذِيرٍ قادِرٍمُتَبَيِّنٍ مِنْهُمْ مَكَانَ الدَّاءِ
١٤
يَهْدِيهُمُ سُبُلَ الرُّقِيِّ مُلاَئِماًلِزَمانِهِمْ وَطَرائِقَ الْعَلْيَاء
١٥
أَلشَّاعِرِيَّةُ لاَ تَزَالُ كَعَهْدِهابَعْدَ النُّبُوَّةِ مَهْبِطَ الإِيحَاءِ
١٦
وَالصَّوْتُ إِنْ تَدْعُ الْحَقِيقَةُ صَوْتُهَاوَالنُّورُ نُورُ خَيَالِهَا الْوَضَّاء
١٧
يَا شَيْخَ سِينَاءَ الَّتي بُعِثَ الْهُدَىمِنْ تِيهِهَا فِي آيَةٍ غَرَّاءِ
١٨
سَنَرَى وَأَنْتَ مُعَرِّبٌ عَنْ حَقِّهَاكَيْفَ الموَاتُ يَفُوزُ بِالأَحْيَاءِ
١٩
هَذِي النِّيَابَةُ شَرَّفَتْكَ وَشَرَّفَتْبِكَ فِي الْبِلاَدِ مكَانَةَ الأُدَبَاءِ
٢٠
قَأَهْنَأْ بِمَنْصِبِهَا الرَّفِيعِ وَإِنْ تَكُنْأَعْبَاؤُهَا مِنْ أَفْدَحِ الأَعْبَاءِ
٢١
حَسْبُ القَرِيضِ زِرَايَةً فَاثْأَرْ لَهُوَارْفَعْ بِنَاءَكَ فَوْقَ كُلِّ بِنَاءِ
٢٢
وَأَرِ الأُلى جَارُوا عَلَى أَرْبَابِهِآفَاتِ تِلْكَ الخُطَّةِ العَوْجَاءِ
٢٣
إِنَّ التَّوَاكُلَ وَالتَّخَاذُلَ وَالقِلَىلأَقَلُّ مَا جَلَبَتْ مِنَ الأَرْزَاءِ
٢٤
وَتَنَزُّلِ الأَقْوَامِ عَنْ أَخْطَارِهَاوَتَعَسُّفِ الحُكِّامِ وَالكُبَرَاءِ
٢٥
أَبْنَاءُ يَعْرُبَ فِي أَسىً مِنْ حِقْبَةٍشَقِيتَ بِهَا الآدابُ جِدَّ شَقَاءِ
٢٦
جَنَفَ البُغَاةُ بِهَا عَلَى أَهْلِ النُّهَىوَاسْتُعْبِدَ العُلَمَاءُ لِلْجُهَلاَءِ
٢٧
وَتَخَيَّلَ السَّادَاتُ فِي أَقْوَامِهِمْشُعَرَاءَهَا ضَرْباً مِنَ الأُجرَاءِ
٢٨
وَهُمُ الَّذِينَ تَنَاشَدُوا أَقْوَالَهُمْلِلْفَخْرِ آوِنَةً وَلِلتَّأْسَاءِ
٢٩
وَبِفَضْلِهِمْ غُذِيَتْ غِرَاثُ عُقُولِهِمْمِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ أَلَذَّ غِذَاءِ
٣٠
وَبِنفحَةٍ مِنْهُمْ غَدَتْ أَسْمَاؤُهُمْمِنْ خَالِدَاتِ الذِّكْرِ فِي الأَسْمَاءِ
٣١
أصْلِحْ بِهِمْ رَأْيَ الأُولَى خَالُوهُمُآلاتِ تَهْنِئَةٍ لَهُمْ وَعَزَاءِ
٣٢
وَلْتَشْهَدِ الأَوْطَانُ مَا حَسَنَاتُهُمْفِي المَنَصِبِ الْعَالِي وَفِي الإِثْرَاءِ
٣٣
وَلْتَعْلَمِ الأَيَّامُ مَا هُوَ شأْنُهُمْفِي كُلِّ مَوْقِفِ عِزَّةٍ وَإِبَاءِ
٣٤
يَا بَاعِثَ المَجْدِ الْقَدِيمِ بِشِعْرِهوَمُجَدِّدَ الْعَرَبِيَّةِ الْعَربَاء
٣٥
أَنْتَ الأَمِيرُ وَمَنْ يَكُنْهُ بِالْحِجَىفَلَهُ بِهِ تِيهٌ عَلَى الأُمَرَاءِ
٣٦
أَلْيَوْمَ عِيدُكَ وَهْوَ عِيدٌ شَامِلٌلِلضَّادِ فِي مُتَبَايَنِ الأَرْجَاءِ
٣٧
فِي مِصْرَ يُنْشِدُ مِنْ بَنِيها مُنْشِدٌوَصَدَاهُ فِي الْبَحْرَيْنِ وَالزَّوْرَاءِ
٣٨
عِيدٌ بِهِ اتَّحَدَتْ قُلُوبُ شُعُوبِهَاوَلَقَدْ تَكُونُ كَثِيرَةُ الأَهْواءِ
٣٩
كَمْ رِيمَ تَجْدِيدٌ لِغَابِرِ مَجْدِهَافَجَنَى عَلَيْهَ تَشَعُّبُ الآرَاءِ
٤٠
مَا أَبْهَجَ الشَّمْسَ الَّتِي لاَحَتْ لَهَابَعْدَ الْقُنُوطِ وَطَالَعَتْ بِرجَاءِ
٤١
أَلشِّعْرُ أَدْنَى غَايَةً لَمْ يَسْتَطِعْإِدْنَاءَهَا عَزْمٌ وَحُسْنُ بَلاَءِ
٤٢
مَا السِّحْرُ إِلاَّ شِعْرُ أَحْمَدَ مَالِكاًمِنْهَا الْقِيَادَ بِلُطْفِ الاسْتِهْوَاءِ
٤٣
قَدْ هَيَّأَتْ آيَاتُهُ لِوُفُودِهَافِي مِصْرَ عَنْ أُمَمٍ أَحَبَّ لِقَاءِ
٤٤
لاَ يُوقِظَ الأَقْوَامَ إِلاَّ مُنْشِدٌغَردٌ يُنَبِّهُ نَائِمَ الأَصْدَاءِ
٤٥
كَلاًّ وَلَيْسَ لَهَا فَخَارٌ خَالِصٌكَفَخَارِهَا بِنَوَابِغِ الشُّعَرَاءِ
٤٦
يا مِصْرُ بَاهِي كُلَّ مِصْرٍ بِالأولَىأَنْجَبْتِ مِنْ أَبْنَائِكِ الْعُظَمَاءِ
٤٧
حَفَلُوا لأَحْمَدَ حَفْلَةً مَيْمُونَةًلَمْ تَأْتِ في نَبٍَ إمِنَ الأَنْبَاءِ
٤٨
مَا أَحْمَدٌ إلاَّ لِوَاءُ بِلاَدِهِفِي الشَّرْقِ يَخْفُقُ فَوْقَ كُلِّ لِوَاءِ
٤٩
عَلَمٌ بِهِ الوَادِي أَنَافَ عَلَى ذُرىًشُمِّ الْجِبَالِ بِذُرْوَةٍ شَمَّاءِ
٥٠
بَسَمَتْ ذُؤَابَتُهُ وَمَا زَانَ الرُّبَىفِي هَامَهَا كَالحِلْيَةِ الْبَيْضَاءِ
٥١
هَلْ فِي لِدَاتٍ أَبِي عَلِيٍّ نِدُّهُإِنْ يَصْدُرَا عَنْ هِمَّةٍ وَمَضَاءِ
٥٢
أَوْ شَاعِرٍ كَأَبِي حُسَيْنٍ آخِذٍمِنْ كُلِّ حَالٍ مَأْخَذَ الْحُكَمَاءِ
٥٣
فَهِمَ الحَيَاةَ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِهَافأَحَبَّهَا مَوْفُورَةَ النَّعْمَاءِ
٥٤
يَجْنِي دَوَانِيهَا وَلاَ يَثْنِيهِ مَادُونَ القَواصِي مِنْ شَدِيدِ عَنَاءِ
٥٥
يقْضِي مُنَاهُ أَنَاقَةً فِي عيْشِهِوَيَفِيَ بِحَقِّ المَجْدِ أَيَّ وَفَاءِ
٥٦
عَظُمَتْ مَوَاهِبُهُ وَأَحْرَزَ مَا اشْتَهَىمِنْ فِطْنَةٍ خَلاَّبَةٍ وَذَكَاءِ
٥٧
إِنْ تَلْقَهُ تَلْقَ النُّبُوغَ مُمَثَّلاًفِي صُورَةِ لَمَّاحَةِ اللَّأْلاَءِ
٥٨
طُبِعَتْ مِنَ الحُسْنِ العَتِيقِ بِطَابَعٍوَضَّاحِ آيَاتٍ بَدِيعِ رُوَاءِ
٥٩
زَانَ الخَيَالُ جَمَالَهَا بِسِمَاتِهِوَأَعَارَهَا قَسَمَاتِهِ لِبَقَاءِ
٦٠
واليَوْمَ إِذْ وَلَّى الصَّبَا لَمْ يَبْقَ مِنْأَثَرٍ عَلَيْهَا عَالِقٍ بَفَنَاءِ
٦١
لاَ شَيءَ أَرْوَعُ إِذْ تَكُونُ جَلِيسَهُمِنْ ذلِكَ الرَّجُلِ القَرِيبِ النَّائِي
٦٢
أَبَداً يُقَلَّبُ نَاظِرَيْهِ وَفِيهِمَاتَقْلِيبُ أَمْوَاجٍ مِنَ الأَضْوَاءِ
٦٣
يرَنْو إِلى العَلْيا بِسَامي طَرْفِهِوَيُلاَحِظُ الدُّنْيَا بِلاَ إِزْرَاءِ
٦٤
يُغْضِي سَمَاحاً عنْ كَثِيرٍ جَفْنُهُوَضَمِيرُهُ أَدْنَى إِلى الإِغْضَاءِ
٦٥
فَإِذَا تُحَدِّثُهُ فَإِنَّ لَصَوْتَهَلَحْناً رَخِيمَ الْوَقْعِ في الْحَوْبَاءِ
٦٦
فِي نُطْقِهِ الدُّرُّ النَفِيسُ وَإِنَّمَاتَصْطَادُهُ الأَسْمَاعُ بِالإِصْغَاءِ
٦٧
لَكِنَّ ذَاكَ الصَّوْتَ مِنْ خَفْضٍ بِهِيَسْمُو الْحِفَاظُ بِهِ إِلى الْجَوْزَاءِ
٦٨
أَعْظِمْ بِشَوْقِي ذَائِداً عَنْ قَوْمِهِوَبِلاَدِهِ فِي الأَزْمَةِ النَّكْرَاءِ
٦٩
لَتَكَادُ تَسْمَعُ مِنْ صَريرِ يَرَاعِهِزأْراً كَزَأْرِ الأُسْدِ فِي الْهَيْجَاءِ
٧٠
وَتَرَى كَأّزْنِدَةٍ يَطِيرُ شَرَارُهَامُتَدَارِكاً فِي الأَحْرُفِ السَّوْدَاءِ
٧١
وَتُحِسُّ نَزْفَ حُشَاشَةٍ مَكْلُومَةٍبِمَقَاطِرِ الْياقُوتَةِ الحُمْرَاءِ
٧٢
فِي كُلِّ فَنٍ مِنْ فُنُونِ قَرِيضِهِمَا زَالَ فَوْقَ مَطَامِعِ النُّظَرَاءِ
٧٣
أَمَّا جَزَالَتُهُ فَغَايَةُ مَا انْتَهَتْشَرَفاً إِليْهِ جَزَالَةُ الفُصَحَاءِ
٧٤
وَتَكَادُ رِقَّتُهُ تَسِيلُ بِلَفْظِهِفِي المُهْجَةِ الظَّمْأَى مَسِيلَ المَاءِ
٧٥
لَوْلاَ الْجَديدُ مِنَ الْحَلَى فِي نَظْمِهِلَمْ تَعْزُهُ إِلاَّ إِلى الْقُدَمَاءِ
٧٦
نَاهِيكَ بِالْوَشْيِ الأَنِيقِ وَقَدْ زَهَامَا شَاءَ فِي الدِّيبَاجَةِ الْحَسْنَاءِ
٧٧
يَسْرِي نَسِمُ اللُّطْفِ فِي زِينَاتِهَامَسْرَى الصِّبَا فِي الرَّوْضَةِ الْغَنَّاءِ
٧٨
هَتَكَتْ قَريحَتُهُ السُّجُوفَ وَأَقْبَلَتْتَسْبِي خَبَايَا النَّفْسِ كلَّ سِبَاءِ
٧٩
فَإِذَا النَّوَاظِرُ بَيْنَ مُبْتَكرَاتِهِتُغْزَى بِكُلِّ حَيِية عَذْرَاءِ
٨٠
فِي شدْوِهِ وَنُوَاحِهِ رَجْعٌ لِمَاطَوِيَتْ عَلَيْهِ سَرَائِرُ الأَحْيَاءِ
٨١
هَلْ فِي السَّمَاعِ لِبَث آلامِ الْجَوَىكَنُوَاحِهِ وَكَشَدْوِهِ بِغِنَاءِ
٨٢
يشْجِي قَدِيمُ كَلاَمِهِ كَجَدِيدهِوَأَرَى الْقَدِيمَ يَزِيدُ فِي الإِشْجَاءِ
٨٣
فَمِنَ الْكَلاَمِ مُعَتَّقٌ إِنْ ذُقْتَهُألْفَيْتَهُ كَمُعَتَّقِ الصَّهْبَاءِ
٨٤
مَلأَتْ شَوَارِدُهُ الْحَوَاضِرَ حِكْمَةًوَغَزَتْ نُجُوعَ الْجَهْلِ فِي البَيْدَاءِ
٨٥
وَتُرَى الدَّرَارِي فِي بُحُورِ عَرُوضَهِوَكَأّنَّهُنَّ دَنَتْ بِهِنَّ مَرَائِي
٨٦
كَمْ فِي مَوَاقِفِهِ وَفِي نَزَعَاتِهِمِنْ مُرْقِصَاتِ الْفَنِّ وَالإِنْشَاءِ
٨٧
كَمْ فِي سَوَانِحِهِ وَفِي خَطَرَاتِهِمِنْ مُعْجِزَاتِ الْخَلْقِ وَالإِبْدَاءِ
٨٨
رَسَمَ النُّبُوغُ لَهُ بِمُخْتَلِفَاتِهَاصُوَراً جَلاَئِلَ فِي عُيُون الرَّائِي
٨٩
أَلمَمْتُ مِنْ شَوْقِي بِنَحُوٍ وَاحِدٍوَجَلاَلُهُ مُتَعَدِّدُ الأَنْحَاءِ
٩٠
مَلأَتْ مَحَاسِنُهَا قُلُوبَ وَلاَتِهِوَتَثَبَّتَتْ فِي أَنْفْسِ الأَعْدَاءِ
٩١
لِلهِ شَوْقِي سَاجِياً أَوْ ثَائِراًكَاللَّيْثِ وَالْبُرْكَانِ وَالدَّأْمَاءِ
٩٢
لِلهِ شَوْقِي فِي طَرَائِقِ أَخْذِهِبِطَرَائِفِ الأَحْوَالِ وَالأَشْيَاءِ
٩٣
فِي لَهْوِهِ وَسُرُورِهِ فِي زُهْوِهِوَغُرُورِهِ فِي الْبَثِّ وَالإِشْكَاءِ
٩٤
فِي حُبِّهِ للِنِّيلِ وَهْوَ عِبَادَةٌللِرَازِقِ الْعُوَّادِ بِالآلاَءِ
٩٥
فِي بِرِّهِ بِبِلاَدِهِ وَهِيَامِهِبِجَمَالِ تَلْكَ الْجَنَّةِ الْفَيْحَاءِ
٩٦
فِي وَصْفَهِ النْعَمَ التِي خصت بِهَامِن حُسْنِ مُرْتَبُعٍ وَطِيبِ هَوَاءِ
٩٧
فِي ذِكْرِهِ مُتَبَاهِياً آثَارَهَاوَمَآثِرَ الأَجْدَادِ وَالآباءِ
٩٨
فِي فَخْرِهِ بِنُهُوضِهَا حَيْثُ الرَّدَىيَهْوِي بِهَامِ شَبَابِهَا النُّبَهَاءِ
٩٩
فِي شُكْرِهِ لِلْمَانِعِينَ حِياَضَهَاوَحُمَاةِ بَيْضَتِهَا مِنَ الشُّهَدَاءِ
١٠٠
فِي حَثَّهِ أَعْوَانَ وَحْدَتِهَا عَلَىوُدٍّ يُؤَلِّفُ شَمْلَهُمْ وَإِخَاءِ
١٠١
مَتَثَبِّتِينَ مِنَ الْبِنَاءِ برُكْنِهِلِتَمَاسُكِ الأَعْضَادِ وَالأَجْزَاءِ
١٠٢
فِي نُصْحِهِ بِالعِلْمِ وَهْوَ لأَهْلِهِحِرْزٌ مِنَ الإِيهَانِ وَالإِيهَاءِ
١٠٣
فِي وَصْفِهِ الآيَاتِ مِمَّا أبْدَعَتْأُممٌ يَقِظْنَ وَنَحْنُ فِي إِغْفَاءِ
١٠٤
وَصْفٌ تَفَنَّنَ فِيهِ يُغْرِي قَوْمَهُبِالأَخْذِ عَنْهَا أشْرَفَ الإِغْراءِ
١٠٥
لَمْ يُبْقِ مِنْ عَجَبٍ عُجَابٍ خَافِياًفِي بَطْنِ أَرْضٍ أَوْ بِظَهْرِ سَمَاءِ
١٠٦
هَذَا إِلى مَا لاَ يُحِيطُ بِوَصْفِهِفِكْرِي وَدُونَ أَقَلَّهِ إِطْرَائِي
١٠٧
بَلَغتْ خِلاَلُ الْعَبْقَرِيَّةِ تِمَّهَافِيهِ وَجَازَتْ شَأْوَ كُلِّ ثَنَاءِ
١٠٨
فَإذَا عَيِيتُ وَلَمْ أَقُمْ بِحُقُوقِهَافَلَقَدْ يَقُومُ الْعُذْرُ بالإِبْلاءِ
١٠٩
مَاذَا عَلَى مُتَنَكِّبٍ عَنْ غَايَةٍوَالشَّوْطُ لِلأَنْدادِ والأَكْفَاءِ
١١٠
أًعَلِمْتَ مَا مِنّي هَوَاهُ وَإِنَّهُلَنَسِيجُ عُمْرٍ صَدَاقَةٍ وَفِدَاءِ
١١١
أَيْ حَافِظَ الْعَهْدِ الَّذِي أَدْعُو وَمَاأَخْشَى لَدَيْهِ أَنْ يَخِيبَ دُعَائِي
١١٢
أَدْرِكْ أَخاكَ وَأَوْلِهِ نَصْراً بِمَايَنْبُو بِهِ إِلاَّكَ فِي الْبُلَغَاءِ
١١٣
جل المَقَامُ وقَدْ كَبَتْ بِي هِمَّتيفَأَقِلْ جَزَاكَ اللهُ خَيْرَ جَزَاءِ
١١٤
يَأْبَى عَلَيْكَ النُّبْلُ إِلاَّ أَنْ تُرَىفِي أَوَّلِ الْوَافِينَ لِلزُّمَلاَءِ
١١٥
وَالشَّرْقُ عَالِي الرَّأْسِ مَوْفُوُرُ الرِّضَىبِرِعَايَةِ النُّبَغَاءِ لِلنُّبَغَاءِ
١١٦
يَا مَنْ صَفَا لِي وُدُّهُ وَصَفَا لَهُوُدِّي عَلَى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ
١١٧
فَأَعَزَّنِي يَوْمَ الْحِفَاظِ وَلاَؤُهوَأَعَزَّهُ يَوْمَ الْحِفَاظِ وَلاَئِي
١١٨
وَعَرَفْتُ فِي نَادِي الْبَيَانِ مَكَانَهُوَمَكَانُهُ الأَسْنَى بِغَيْرِ مِرَاءِ
١١٩
يَهْنِيكَ هَذَا الْعِيدُ دُمْ مُسْتَقْبِلاًأَمْثَالَهُ فِي صِحَّةِ وَصَفَاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة