الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كنَّا وَقَدْ أَزِفَ المَسَاءْنَمْشِي الهُوَيْنَا فِي الْخَلاَءْ
٢
ثَمِلَيْنِ مِنْ خَمْرِ الْهَوِىطَرِبَيْنِ مِنْ نَغَمِ االْهَوَاءْ
٣
مَتَشَاكِيَيْنِ هُمُومَنَاوَكَثِيرُهَا مَحْضُ اشْتِكَاءْ
٤
حَتَّى إِذَا عُدْنَا عَلَىصَوْتِ المُؤَذِّنِ بِالْعَشَاءْ
٥
سِرْنَا بِجَانِبِ مَنْزِلٍمُتَطَامِنٍ وَاهِي الْبِنَاءْ
٦
فَاسْتَوْقَفَتْنِي وَانْبَرَتْوَثْباً كَمَا تَثِبُ الظِّبَاءْ
٧
حَتَّى تَوَارَتْ فِيهِ عَنِّي فَانْتَظَرْتُ عَلَى اسْتِيَاءْ
٨
وَارْتَبْتُ فِي الأَمْرِ الَّذِيذَهَبَتْ إِلَيْه فِي الْخَفَاءْ
٩
فَتَبِعْتُهَا مُتَضَائِلاًأَمْشِي وَيَثْنِينِي الْحَيَاءْ
١٠
فَرَأَيْتُ أُمّاً بَادِياًفِي وَجْهِها أَثَرُ الْبُكَاءْ
١١
وَرَأَيْتُ وُلْداً سَبْعَةًصُبُراً عَجَافاً أشْقِيَاءْ
١٢
سُودَ المَلاَبِسِ كَالدُّجَىحُمْرَ المَحَاجِرِ كَالدِّمَاءْ
١٣
وَكَأّنَّ لَيْلَى بَيْنَهُمْمَلَكٌ تَكَفَّل بِالعَزَاءْ
١٤
وَهَبَتْ فَأَجْزَلَتِ الْهِباتِ وَمِنْ أَيَادِيهَا الرَّجَاءْ
١٥
فَخَجِلْتُ مِمَّا رَابَنِيمِنْهَا وَعْدْتُ إلى الْوَرَاءْ
١٦
وَبَسَمْتُ إِذْ رَجَعَتْ فَقُلْتُ كَذَا التِّلَطُّفُ فِي الْعَطَاءْ
١٧
فَتَنَصَّلتْ كَذِباً وَلَمْيَسْبِقْ لَهَا قَوْلُ افْتِرَاءْ
١٨
وَلَرُبَّمَا كَذَبَ الْجَوَادُ فَكَانَ أَصْدَقَ فِي السَّخَاءْ
١٩
فَأَجَبْتُهَا أَنِّي رَأَيْتُ وَلاَ تُكَذِّبُ عَيْنٌ رَاءْ
٢٠
لاَ تَنْكِرِي فَضْلاً بَدَاكَالصُّبْحِ نمَّ بِهِ الضِّيَاءْ
٢١
يُخْفِي الْكَرِيمُ مَكَانَهُفَتَرَاهُ أطْيَارُ السَّمَاءْ
٢٢
ثُمَّ انْثَنَيْنَا رَاجِعَيْنِ وَمِلْءُ قَلْبَيْنَا صَفَاءْ
٢٣
مُفَكِّهَيْنِ مِنَ الأَحَادِيثِ الْعِذَابِ بِمَا نَشَاءْ
٢٤
فَإِذَا عُصَيْفِيرٌ هَوَىمِنْ شُرْفَة بِيَدِ الْقَضَاءْ
٢٥
عَارٍ صَغيرٌ وَاجِفٌلَمْ يَبْقَ مِنْهُ سِوَى الذَّمَاءْ
٢٦
ظَمْآنُ يَطْلُبُ رِيَّهُجَوْعَانُ يَلْتَمِسُ الْغِذَاءْ
٢٧
وَلَشَدَّ مَا سُرَّتْ بِهَذَا الضَيْفِ لَيْلَى حِينَ جاءْ
٢٨
فَرِحَتْ بِطِيبِ لِقَائِهِفَرَحَ المُفَارِقِ بِاللِّقَاءْ
٢٩
وَاسْتَنْفَدَتْ لِبَقَائِهِحِيَلَ الْحَرِيصِ عَلَى الْبَقَاءْ
٣٠
تَحْنُو عَلَيْهِ كَأُمِّهِوَتَضُمُّهُ ضَمَّ الإِخَاءْ
٣١
فَحَمِدْتُ مِنْهَا بِرَّهَابِالْبَائِسِينَ الأَشْقِيَاءْ
٣٢
قَالَت وَهَلْ لَهْوٌ بِعُصْفُور جَدِيرٌ بِالثَّنَاءْ
٣٣
فَأَجَبْتُهُا هِيَ آيَةٌللهِ فِيكِ بِلاَ مِرَاءْ
٣٤
يُخْفِي الكَرِيمُ مَكَانَهُفَتَرَاهُ أَطْيَارُ السَّمَاءْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة