الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ضَمِنْتَ لِهَذَا العَهْدِ ذِكْراً مُخَلَّدَا

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
ضَمِنْتَ لِهَذَا العَهْدِ ذِكْراً مُخَلَّدَاوَجَدَّدْتَ لِلإِسْلاَمْ مُعْجِزَ أَحْمَدَا
٢
وَبِتَّ لِمِصْرٍ بِالمَفَاخِرِ مَحْتِداًوَمِنْ قَبْلُ كَانتْ لِلمَفاخِرِ مَعتدا
٣
أَطَافَ بِهَا لَيْل مِنَ الْجَهْلِ حَالِكوَصمَّتْ بِهَا الأَسْمَاعُ عَنْ دَعْوَة الهُدى
٤
فَإِنْ قَلبَ المَحْزُون فِي الأُفْقِ طَرْفَهُفَلَيْسَ يَرَى إِلاَّ ذَكَاءَكَ فَرْقَدَا
٥
وَمَنْ تَدْعُهُ يِرْدُدْ نِدَاءَكَ لاَ يُجِبْكَمَا رَجَّعَالصَّخْرُ الأَصَم لَكَ الصَّدَى
٦
لَكَ اللهُ مِنْ شَاكٍ عَنِ النَّاسِ دَهْرَهُمْعَلَى حِينَ لَمْ يَشْكوا وَقَدْ جَارَ وَاعْتَدَى
٧
وَمِنْ سَاهِرٍ يُفْنِي مَنَارَ حَيَاتِهِضِيَاءً لِيَهْدِي غَافِلِينَ وَرُقَّدَا
٨
وَمِنْ نَاظِمٍ لِلمُلْكِ تاَجَ فَرَائِدٍمِنَ المَدْحِ تِيجَانُ المُلوكِ لَهُ فِدَى
٩
وَمِنْ مُنشِدٍ يُحْيِي فَخَارَ جُدُودِهِفَيُكْسِبُهُمْ مَجْداً بِذَاكَ مجَدَّدَا
١٠
إِذَا النَّسْلُ لمْ يَحْفِلْ بِذِكْرِ جُدُودِهِفَإِنَّ لَهُمْ مَوْتاً بِهِ مُتَعَدَّدَا
١١
قَوَافٍ يَزِينُ الشِّعْرَ حُسْنُ نِظَامِهَاكَمَا ازْدَانَ كَأْسٌ بِالْحَبَابِ مُنَضَّدَا
١٢
وَسَبْكٌ يُعِيدُ اللَّفْظَ لحْناً مُوَقَّعاًوَيُبْدِي لنَا المَعْنَى الْخَفِيَّ مجَسدَا
١٣
أَسِحْراً تُرِينَا أَمْ صَحَائِفَ كُلَّمَانقَلِّبُهَا وَجْهاً نَرَى عَجَباً بَدَا
١٤
فبَيْنَا هِيَ الروْضُ الَّذِي تَشْتَهِي المُنَىتَعَاشَقَ فِيهِ النورَ وَالطِّيبُ وَالنَّدَى
١٥
إِذَا هِيَ أَنْهَارٌ تُقِر عُيُونَنَاَإذَا هِيَ نِيرَانٌ تَثُورُ تَوَقَدَا
١٦
إِذَا هِيَ أَفْلاَكٌ بُسِطْنَ وَأَبْحُرٌأَغَارَ بِهَا الْفُلكُ الصَّغِيرُ وَأَنْجَدَا
١٧
إِذَا هِيَ آجَامٌ تَمُوجُ بِأُسْدِهَاوَأَوْدِيَة يَرعَى بِهَا الظَّبْيُ أَرْبَدا
١٨
إِذَا هِيَ عِيسٌ فِي الْبَوَادِي مُجِدةٌتَسِيرُ وَلاَ سَيْر وَتَحْدِي وَلاَ حِدَا
١٩
إِذَا هِيَ أَجْيَالُ الزَّمَانِ مُعَاهِداًبِهَا آدمٌ مَوسَى وَعيسى مُحَمَّدَا
٢٠
إِذَا هِيَ حَرْبٌ يَخلَعُ البِيدَ جَيْشُهانِعالا مَتَى هَبوا وَثوباً عَلَى الْعِدَى
٢١
بَيَانُكَ سَيْف لِلْحَقِيقَةِ سَاطِعذَلِيل بِهِ الْبَاغِي قَتِيلٌ بِهِ الرَّدَى
٢٢
بِشِعْرِكَ فَلْيَحْيَى الذِي جَل فَضْلهُوَمَاتَ جَدِيراً بِالْفَخَارِ مُؤَبَّدَا
٢٣
وَذُو العِلْمِ فَلْيَخْتَرْ كِتَابَكَ مُؤْنِساًكَرِيماً وَأُسْتَاذاً حَكِيماً وَمُرْشِدَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة