الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عَظَّمَ اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
عَظَّمَ اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِوَبَنِيهَا مِنْ حَاضِرٍ أَوْ بَادِي
٢
رَاعَ آفَاقَهَا نَعْيكَ حَتَّىلَكَأَنَّ النَّعِيَّ بُوقُ التَّنَادِي
٣
كُل قطْرٍ فِيهِ فَتىً عَرَبِيٌّفِيهِ عَيْنٌ شَكْرَى وَقَلْب صَادِي
٤
حَدَثٌ أَلهَبَ الصدُورَ التِياعاًحَيْث دَوى وَفَتَّ فِي الأَعْضادِ
٥
مِنْ سَمَاءِ الأهْرَامِ جَلَّلَ قَيْسونَ وَأَلقَى السَّوَادَ فَوْقَ السَّوَادِ
٦
وَعَلَى بَهْجَةِ المَرَابِعِ فِي لُبْنَانَ أَرْسَى سَحَابَةً مِنْ حِدَادِ
٧
لَيْسَ بِدْعاً أَنْ يُمْسِيَ الشَّامُ وَالأَحْزَان فِيه تُقِض كل وِسَاد
٨
مَا تُرَاهُ يَقْضِي الصَّديقَ الذي بَادَأَ بِالفَضْلِ مِنْ حُقوقِ الوِدَاد
٩
كَيْفَ حَالُ الإخْوَانِ فِي مِصْرَ يَا حَافِظُ مِنْ وَحْشَةٍ لِهَذَا البِعَاد
١٠
أَيْنَ زَيْنُ النَّدِيِّ مِنْهُمْ وَهمْ فِي الظَّرْفِ مَا همْ وَأَيْنَ أُنْسُ النَّادِي
١١
كُلَّ حَفْلٍ شَهِدْتَهُ كُنْتَ فِيهقِبْلَةَ السَّامِعِينَ وَالأَشْهَادِ
١٢
يَأْخُذُونَ الحَديثُ عَنْكَ كَمَا يَشْتَفُّ مَنْ يَرتَوِي مِنَ الورَّاد
١٣
فَإِذَا مَا تَنَادَروا وَتَنَادَرْتَ فَأَعْجِبْ بِوَرْيِ تِلْكَ الزِّنَاد
١٤
فطَنٌ تَشْرَحُ الصُّدورَ وَمَا تُؤْذِي دعَابَاتُهَا سِوَى الأَنْكَاد
١٥
ربَّمَا كَانَتِ العِظَات الغَوَالِيفِي شَظَايَا ابْتِسَامِهَا الوَقَّاد
١٦
كَيْفَ حَالِي وَأَنْتَ أَدْرَى بِمَا خَلَّفْتَ لِي مِنْ فَجِيعَةٍ وَسهَاد
١٧
أَسْعِدي يَا هَوَاتِفَ الأَيْكِ شَجويأَنا فِي حَاجَةٍ إِلَى الإِسْعَاد
١٨
أَبْتغِي البَثَّ وَالشَّجَا غضَّ مِنْ صَوْتِي وَحَرُّ الأَسَى أَجَفَّ مِدَادِي
١٩
وَيْحَ أُمِّ اللُّغاتِ مِمَّا دَهَاهَافِي طرِيفِ الفخارِ بَعْدَ التِّلاَد
٢٠
ذاقتِ الثُّكْلَ فِي بنُوَّتِهَا الأمْجَادِ بَعْدَ الأُبوَّةِ الأمْجَادِ
٢١
فِي رِفاقٍ رَدُّوا عَلَى كل أَصْلٍمِن عُلاهَا نضارَة الأعْوَادِ
٢٢
نضرَ الله عَهْدَهمْ وَسَقاهمْمَا سَقى الأوّلِينَ صَوْبُ العِهَادِ
٢٣
نخبَةٌ قلَّمَا أَتِيحَ لِعَصْرٍمِثل مَجْمُوعِهِمْ مِنَ الأفْرَادِ
٢٤
أَيْقَظُوهَا مِنَ الرُّقَاد وَقَدْ جَازَ مَدَاهُ أَقْصَى مَدى لِلرُّقَادِ
٢٥
وَأَعَادُوا جَمَالَهَا فِي زُهَاهُيَتَرَاءَى قَديمُهُ فِي المُعَادِ
٢٦
أَيْنَ سَامِي وَأَيْنَ صَبْرِي وَحِفْنِيوَرِفَاقٌ جَاوَرْهُمُ فِي الهَوَادِي
٢٧
لَحِقَ اليَوْمَ حَافِظٌ بِالمُجَلِّيينَ وَمَا كَانَ آخِراً فِي الطِّرَاد
٢٨
شَاعِرٌ لَمْ يُبَارِهِ أَحَدٌ فِي الأَخْذِ بِالمُسْتَحَبِّ وَالمُسْتَجَادِ
٢٩
يُحْكِمُ الصَّوْغَ فِي القِلاَدِ فَمَا يَأْتِي صَنَاعٌ بِمِثْلِهَا فِي القِلاَدِ
٣٠
نَاثِرٌ تَنْفُثُ البَرَاعَةُ مِنْهُنَشْوَةَ الخَمْرِ فِي مُجَاجِ شِهَادِ
٣١
لَمْ يَكُنْ فِي مَصَايِدِ اللُّؤلُؤ الفَاخِرِ يُبْقِي فَرِيدَةً لاَصْطِيَادِ
٣٢
فِي تَرَاكِيبِهِ وَفِي مُفْرَدَاتِ اللَّفْظِ حَارَتْ نَفَاسَةُ الحُسَّادِ
٣٣
كَانَ فِي سَمْعِهِ رَقِيبٌ عَلَيْهِيَقِظٌ مِنْ جَهَابِذِ النُّقَّادِ
٣٤
يَقَعُ الزَّيْنُ مِنْهُ فِي مَوْقِعِ الزَّيْنِ وَيَنْبُو بِالشَّيْنِ نَبْوَ سَدَادِ
٣٥
فَالمَعَانِي تَتِيهُ بَيْنَ المَعَانِيبِسَنِيِّ الحُلِيِّ وَالابْرَادِ
٣٦
وَالمَبَانِي تَعِزُّ بَيْنَ المَبَانِيبِمَتِينِ الأسْبَابِ وَالأوْتَادِ
٣٧
عَدِّ عَنْ وَصْفِكَ الأدِيبَ وَقُلْ مَاشِئْتَ فِي الفَاضِلِ الوَفِيِّ الجَوَادِ
٣٨
منْ يُعَزي عَنْهُ المُرُوءَةَ أَمْسَتْوَبَنُوهَا الأبْرَارُ غَيْرُ عِدَادِ
٣٩
شِيمَةٌ لاَ يُطِيقُ كُلْفَتَهَا غَيْرُ أُولِي العَزْمِ وَالحُمَاةِ الجِعَادِ
٤٠
مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الوَفَاءَ وَقَدْكَانَ يَرَى نَقْضَهُ مِنَ الإِلحَادِ
٤١
خُلُقٌ لَيْسَ فِي الضِّعَافِ وَمَا يَحْمِلُ أَعْبَاءَهُ سِوَى الاجْلاَدِ
٤٢
لَمْ يُسَاوِمْ بِهِ فَيَنْعَمَ بَالاًلاَ وَلَمْ يَرْعَ فِيهِ جَانِبَ آدِي
٤٣
مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الصَّرَاحَةَ كَانَ الغُرْمُ فِيهَا وَالغُنْمُ فِي الإِهْمَادِ
٤٤
لَمْ يَسَعْهُ وَفِي الضَّمِيرِ خِلاَفأَنْ يَرَى الاِعْتِدَالَ فِي المُنَآدِ
٤٥
مَا فُتُوحُ الآرَاءِ وَالجُبْنُ يَطْوِيهَا كَطَيِّ النِّصَالِ فِي الأغْمَادِ
٤٦
مَنْ يُعَزِّي القُصَّادَ عِلْماً تَوَخَّوْاأَوْ نَوَالاً عَنْ مُسْعِف القُصَّادِ
٤٧
ذِي الأيَادِي مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَأَغْلاَهُنَّ فِي الْمَأْثُرَاتِ بِيضُ الأيَادِي
٤٨
مَنْ يُعَزِّي كِنَانَةَ اللهِ عَنْ رَامِي عِدَاهَا بِسَهْمِهِ المِصْرَادِ
٤٩
عَنْ فَتَاهَا الشَّاكِي السِّلاَحَيْنِ وَالمَاضِيهِمَا فِي شَوَاكِلِ الأضْدَادِ
٥٠
إِنَّمَا حَافِظٌ فَتَاهَا وَمِنْهَاوَبِهَا فَخْرُهُ عَلَى الأنْدَادِ
٥١
نَشَّأْتْهُ وَأَيَّدَتْهُ بِرُوحٍعَبْقَرِيٍّ مِنْ رُوْحِهَا مُسْتَفَادِ
٥٢
بَعْدَ أَنْ كَانَ حَاكِياً وَهْوَ يَشْدُوجَعَلَتْهُ المَحْكِي بَيْنَ الشَّوَادي
٥٣
نَظمَ الشِّعْرَ فِي الصِّبَا نَظْمَ وَاعٍلَقِنٍ نَاشِيءٍ عَلَى اسْتِعْدَادِ
٥٤
بَادِيءٍ صَوْغَهُ وَفِيهِ فنونٌبَارِعَاتٌ لاَ يَتَّسِقْنَ لِبَادِي
٥٥
مَا تَعَاصَى عَلَيْه عَنْ عَفْوِ طَبْعٍرُدَّ طَوْعاً لهُ بِفَضْلِ اجْتِهَادِ
٥٦
غَيْرَ أَنَّ القَرِيضَ لَمْ يَكُ فِي مُضْطَرَبِ العَيْشِ مُغْنِياً مِنْ زَادِ
٥٧
أَوْجَبَ الرِّزْقُ فَانْتَأْى حَافِظٌ يَكْدَحُ فِي بِيْئَةٍ مِنَ الأجْنَادِ
٥٨
مُوحَشاً فِي مَجَاهِلِ النُّوبِ وَالسُّودَانِ بَيْنَ الأغْوَارِ وَالانْجَادِ
٥٩
تَتَقَضَّى أَيَّامُهُ فِي ارْتِيَاضٍوَعَلَى أُهْبَةٍ لِغَيْرِ جِلاَدِ
٦٠
وَلَيَالِيهِ فِي الخِيَامِ لَيَالِيوَسِنٍ رَازِحٍ مِنَ الإِجْهَادِ
٦١
فِي الصَّمِيمِ الصَّمِيمِ مِنْ نَفْسِهِ الحُرَّةِ هَمٌّ مُرَاوِحٌ وَمُغَادِي
٦٢
أَيُّ جَيشٍ يُدَرِّبُونَ لِمِصْرٍوَوَلِيُّ التَّدْرِيبِ فِيهِ العَادِي
٦٣
وَلِمَنْ تَمْلأُ الفَضَاءَ وَعِيداًعُدَدٌ مِنْ حَدِيدِهِ الرَّعَّاد
٦٤
ذَاكَ مَا ظَلَّ فِيهِ حِيناً وَحَسْبُ النَّفْسِ شُغْلاً بِهِ عَنِ الإِغْرَادِ
٦٥
غَيْرَ بَثٍّ يَبُثُّهُ إِنْ أَتَاهُطَائِفٌ مِنْ خَيَالِهِ المُعْتَادِ
٦٦
لِلمَقَادِيرِ فِي شُؤونِ الجَمَاعَاتِ تَصَارِيفُ رَائِحَاتٌ غَوَادِي
٦٧
فِتَنُ الجَيْشِ وَالبَوَاعثُ كُثْرٌفِتْنَةٌ لَمْ تَكُنْ بِذَاتِ امْتِدَادِ
٦٨
فَاسْتَطَارَ السُّوَّاسُ وَاضْطَرَبَتْ أَحْلاَمُ زُرْقِ العُيُونِ فِي القُوَّادِ
٦٩
رَابَهُمْ حَافِظٌ فَعُوقِبَ فِي جُمَلَة مَنْ عَاقَبُوهُ بالإِبْعَاد
٧٠
آخَذُوهُ بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ تَحْقِيقٍ وَمَا آخَذُوا عَلَى إِفْنَاد
٧١
فَتَوَلَّى وَمَا لِمُؤْتَنَفِ العَيْشِ بِعَيْنَيْه مِنْ ضِيَاءٍ هَادي
٧٢
والجَديدَانِ يَضْرِبَانِ عَلَيْهكُلَّ رَحْبٍ فِي مِصْرَ بِالاسْدَادِ
٧٣
مُوغَراً صَدْرُهُ لِمَا سِيمَ فِي غَيْرِ جُنَاحٍ مِنْ جَفْوَةٍ وَاضْطِهَادِ
٧٤
عَاطِلَ الثَّوْبِ مِنْ كَوَاكِبِه الزُّهْرِ وَمِنْ سَيْفِهِ الطَّوِيلِ النِّجَادِ
٧٥
فَهْوَ فِي مِصْرَ وَالبِجَادُ مِنَ الرِّقَّة فِي الحَالِ غَيْرُ ذَاكَ البِجَادِ
٧٦
لَقِيَ البُؤْسَ وَالأدِيبُ مِنَ البُؤْسِ قَديماً فِيهَا عَلَى مِيعَادِ
٧٧
حَائِراً فِي مَذَاهِبِ الكَسْبِ لاَ يَفْرُقُ بَيْنَ الإِصْدَارِ وَالإِيرادِ
٧٨
عَائِفاً خُطَّةَ الجُدَاةِ وَفِيهِطَبْعُ حُرٍّ يَجُودُ لا طَبْعُ جَادي
٧٩
وَلَقَدْ زَادَهُ شَجىً أَنَّ سُوقَ العِلمِ كَانَتْ فِيْ مِصْرَ سُوقَ كَسَادِ
٨٠
وَسَجَايَا الرِّجَالِ رَانَتْ عَلَيْهَالُوثَةٌ مِنْ قَديمِ الاِسْتِعْبَادِ
٨١
فَهُمُ وَادِعُونَ لاَهُونَ بِالزِّينَاتِ وَالتُّرَهَاتِ وَالأعْيَادِ
٨٢
عِبَرٌ مَرَّ فِي جَوَانِحِه مَالاَحَ مِنْهَا مَرَّ النِّصَالِ الحِدَادِ
٨٣
فَتَغَنَّى أَسْتَغْفِرُ اللهَ بَلْ نَاحَ نُوَاحاً يُذيبُ قَلبَ الجَمَادِ
٨٤
بَاكِياً شَجْوَهُ تَرِنُّ قَوَافِيهِ رَنِينَ النِّبَالِ فِي الأكْبَادِ
٨٥
ذَاكَ وَالقَوْلُ لَيْسَ يَعْدُو شَكاةًلَوْ جَرَتْ أَدْمُعاً جَرَتْ بِجِسَادِ
٨٦
وَعِتَاباً لَوْلاَ البَرَاءَةُ مِنْهُعَاجِلاً كَانَ سُبَّةَ الآبادِ
٨٧
بَرِئَتْ مِصْرُ مِنْهُ بِالحَقِّ لَمَّانَشِطَتْ مِنْ جُمُودِهَا المُتَمَادِي
٨٨
طَرَأَتْ حَالَةٌ تَيَقَّظَ فِيهَالِدُعَاةِ الهُدَى ضَمِيرُ السَّوَادِ
٨٩
فَإِذَا حَافِظٌ وَقَدْ بَشَّ مَا فِينَفْسِهِ مِنْ تَجَهمٍ وَارْبِدَادِ
٩٠
وَبَدَا لِلمُنَى الجَلاَئِلِ فِيهَاأُفُقٌ وَاسِعُ المَدَى لاِرْتِيَادِ
٩١
مَا تَجَلَّى نُبُوغُهُ كَتَجَلِّيهِ وَقَدْ هَبَّ مُصْطَفَى لِلجِهَادِ
٩٢
يَوْمَ نَادَى الفَتَى العَظِيمُ فَلَبَّىمَنْ نَبَا قَبْلَهُ بِصَوْتِ المُنَادِي
٩٣
وَوَرَى ذَلِكَ الشُّعُورُ الَّذي كَانَ كَمِيناً كَالنَّارِ تَحْتَ الرَّمَادِ
٩٤
فَتَأَتَّى بَعْدَ القُنُوطِ الدَّجُوجِيِّ رَجَاءٌ لِلشَّاعِرِ المِجْوَادِ
٩٥
مَسَّ مِنْهُ السَّوَادَ فَانْبَجَسَتْ نَارٌ وَنُورٌ مِنْ طَيِّ ذَاكَ السَّوَادِ
٩٦
أَكْبَرَ الدَّهْرُ وَثْبَةً وَثَبَتْهَامِصْرُ مُفْتَكَّةً مِنَ الأصْفَادِ
٩٧
وَثُغَاءً غَدَا هَزِيماً فَأْلْقَىرُعْبَهُ فِي مَرابِضِ الاسَادِ
٩٨
مَا الَّذي أَخْرَجَ الشَّجَاعَةَ مِنْ حَيْثُ طَوَتْهَا قُرُونُ الاِسْتِبْدَادِ
٩٩
وَجَلاَ غُرَّةَ الصَّلاَحِ فَلاَحَتْتَزْدَهِي مِنْ غَيَاهِبِ الإِفسَادِ
١٠٠
فَإِذَا أُمَّةٌ أَبِيَّةُ ضَيْمٍمَا لَهَا غَيْرُ حَقِّهَا مِنْ عَتَادِ
١٠١
نَهَضَتْ فَجأْةً تُنَافِحُ فِيآنٍ عَدُوَّيْنِ أَسْرَفَا فِي اللِّدَادِ
١٠٢
أَجْنَبِياً أَلْقَى المَرَاسِيَ حَتَّىتُقْلِعَ الرَّاسِيَاتُ فِي الاطْوَادِ
١٠٣
وَهَوَاناً كَأنَّمَا طَبَعَ الشَّعْبَ عَلَيْه تَقَادُمُ الإِخْلاَدِ
١٠٤
حَلْبَةٌ يُعذَرُ المُقَصِّرُ فِيهَاوَالخَوَاتِيمُ رَهْنُ تِلْكَ المَبَادِي
١٠٥
لَيْسَ تَغْيِيرُ مَا بِقَوْمٍ يَسِيراًكَيْفَ مَا عُوِّدُوهُ مِنْ آمَاد
١٠٦
غَيْرَ أَنَّ الإِيمَانَ كَانَ حَلِيفاًلِقُلُوبِ الطَّلِيعَة الانْجَاد
١٠٧
فَاسْتَعَانُوا بِه عَلَى مَا ابْتَغُوْهُغَيْرَ بَاغِينَ مِنْ بَعِيدِ المُرَاد
١٠٨
لَمْ يَطُلْ عَهْدُ مِصْرَ بِالوَثْبَة الأُولَى وَدُونَ الوُصُولِ خَرْطُ القَتَاد
١٠٩
فَتَرَاخَى فِيهَا وَثِيقُ الاوَاخِيوَوَهَى الْجَزْلُ مِنْ عُرَى الاِتِّحَاد
١١٠
آيَةٌ أَخْفَقَتْ فَقَيَّضَ أُخْرَىأَثَرٌ مِنْ عِنَايَة الله بَاد
١١١
فَزِعَتْ دِنْشِوَايُ تَحْمِي حَمَاماًمِنْ مُلِمِّيْنَ كَالذِّئَابِ الأَوَادِي
١١٢
فَتَصَدَّى لِلذَّوْدِ عَنْهُ جُفَاةٌمِنْ شُيُوخٍ بِهَا وَمِنْ أَوْلاَدِ
١١٣
حَادِثٌ رَوَّعَ العَمِيدَ أَيَخْشَاهُ وَسُلْطَانُهُ وَطِيدُ العِمَادِ
١١٤
لاَ وَلَكِنَّ عِزَّةً أَخَذَتْهُعَنْ غُرُورٍ بِبَأْسِهِ وَاعْتِدَادِ
١١٥
سَفَهٌ جَرَّأَ العَبِيدَ المَنَاكِيدَ عَلَى مُعْتَقِيهِمِ الأَجْوَادِ
١١٦
فَخَلِيقٌ بِهِمْ أَشَد قِصَاصٍحَلَّ بِالآبِقِينَ وَالمُرَّادِ
١١٧
سَاقَهَا مُثْلَةً تَوَهَّمَهَا خَيْراً وَكَانَتْ عَلَيْهِ شَرَّ نَآدِ
١١٨
ذَاعَ فِي الشَّعْبِ وَصْفُهَا فَفَشَتْآلاَمُهَا فِي القُلوبِ وَالأَجْسَادِ
١١٩
وَكَأَنَّ السِّيَاطَ يَحْزُزْنَ فِي أَجْلاَدِهِ وَالحِبَالَ فِي الأَجْيَادِ
١٢٠
كَانَ تَرْجِيعُ حَافِظٍ نَوْحَ مَوْتورٍ فَدَوى كَاللَّيْثِ بالإِيعَادِ
١٢١
فِي قَوَافٍ بِهِنَّ تَنْطِقُ لَوْ أُوْتِيَتِ النطْقَ أَلسُنُ الأَحْقَادِ
١٢٢
عَلَّمَتْ خَافِضِي الجَنَاحِ لِبَاغٍكيْفَ شَأْنُ الحَمَامِ وَالصَّيَّادِ
١٢٣
وُعِدَ الصَّابِرُونَ بِالفَوْزِ وَعْداًحَقَّقَتْهُ أَنْبَاؤُهُمْ بِاطرَادِ
١٢٤
إِنَّمَا الصَّبْرُ فِي النفُوسِ جَنِينيُرْهِقُ الحَامِلاَتِ قَبْلَ الوِلاَدِ
١٢٥
كَيْفَ يَأْتِي بِهِ ارْتِجَالٌ وَلَمْ يَأْتِ ارْتِجَالٌ يَوْماً بِقَوْلٍ مُجَادِ
١٢٦
خلق عَزَّ فِي الجَمَاعَاتِ مِنْ فَرْطِ تَكَالِيفِهِ وَفِي الآحَادِ
١٢٧
طَالَمَا خَانَ فِي النِّضَالِ الجَمَاهِييرَ فَأَلقَتْ لِغَاصِبٍ بِالقِيَادِ
١٢٨
بَعْدَ وَثْبٍ فِي إِثْرِ وَثْبٍ عَنِيفٍوَارْتِدَادٍ فِي الشَّوْطِ غِب ارْتِدَادِ
١٢٩
سَاوَرَ الأُمَّةَ التَّرَددَ وَالْتَاثَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ وَجْهُ الرَّشَادِ
١٣٠
وَتَبَدَّى الإِحْجَامُ فِي صُورَةٍ زَلاَّءَ جَرَّتْ إِقْدَامَ أَهْلِ الفَسَادِ
١٣١
بالدِّعَايَاتِ وَالسِّعَايَاتِ حَامواحَوْلَهَا لِلسِّوَامِ أَوْ لِلرِّوَادِ
١٣٢
لاَ تَسَلْ يَوْمَذَاك عَنْ جَلدِ القادَةِ فِي مُلْتقى الخطوبِ الشِّدَادِ
١٣٣
كلَّمَا ازْدَادَتِ الصِّعْابُ أَبَوْا إِلاَّكِفاحاً وَعَزْمُهُمْ فِي ازْدِيَادِ
١٣٤
يَبْذلونَ القُوى وَفَوْقَ القوَى غَيْرَ مُبَالينَ أَنَّهَا لِنَفَادِ
١٣٥
وَالزعِيمُ الأَبَر أَطْيَبُهُمْ نَفْساً عَنِ النَّفْسِ فِي صِرَاعِ العَوَادِي
١٣٦
هَلْ يُنَجِّي شعْباً مِنَ اليَاس إِلاَّحَدَث مِنْ خَوَارِقِ المُعْتادِ
١٣٧
مُصْطَفَى مُصْطفَى بِحَسْبِكَ إِنْ يُذْكَرْ فِدَاءٌ أَنْ كنْتَ أَول فَادِ
١٣٨
مُصْطَفَى مُصْطَفَى لِيَهْنِئْكَ أَنْ أَحيَيْتَ قَوْماً بِذَاكَ الاِسْتِشْهَادِ
١٣٩
دَب فِيْهِمْ رُوح جَدِيدٌ لَهُ مَابَعْدَهُ فِي القلوبِ وَالإِخلادِ
١٤٠
تنقضِي الحَادِثَات بعْدَك وَالروحُ مُقِيم فِيهِمْ عَلَى الابَادِ
١٤١
كَادَ يَوْم شيعْتَ فِيهِ يُرِيهِمْلَمحَةً مِنْ جَلاَلِ يَوْمِ المَعَادِ
١٤٢
صَدَرُوا عَنْهُ بِالتَّعَارُفِ فِيمَابَيْنَهُمْ وَهْوَ قوَّةُ الأَعْدَادِ
١٤٣
وَاسْتَشَفوا لِبَأْسِهِمْ فِيهِ سِراكَمْ تَحَامَى أَنْ يُدْرِكوهُ الأعَادِي
١٤٤
هَذِهِ مِصْرُ الفَتِيَّة هَبتْفِي صُفوفٍ فَتِيَّةٍ لِلذيَادِ
١٤٥
رَجَلٌ مَاتَ مُخْلِفاً مِنْهُ جِيلارَابَطَ الجَأْشِ غَيْرَ سَهْلِ المَقَادِ
١٤٦
إِنْ دَعَاهُ الحِفَاظُ أَقْبَلَ غِلْمان سِرَاعٌ مِنَ القُرَى وَالبَوَادِي
١٤٧
أَحْدَثُوا فِي البِلاَدِ عَهْدَ لَجَاجٍفِي تَقَاضِي حُقُوقِهَا وَعِنَادِ
١٤٨
عَهْدُ نُورٍ مِنَ الحِفَاظِ وَنَارٍبَعْدَ طُولِ الخُمُودِ وَالإِخْمَادِ
١٤٩
اتَخِذَتْ عَبْقَرِيَّةُ الشِّعْرِ فِيهِسُلَّماً لِلعُرُوجِ وَالإِصْعَادِ
١٥٠
أَبْلَغَتْ حَافِظاً مِنَ الحَظِّ أَوْجاًزَادَ مِنْهُ العَلْيَاءَ كًلَّ مَزَادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة