الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبِسَفْكِ مَاءِ المَدْمعِ الْهَطَّالِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
وَأَبَانَ لِلإبْدَالِ مِنْ حَال إِلَىحَالٍ أَصَحَّ طَرَائِقِ الإِبْدالِ
١٥٢
سَعْيٌ سَعَاهُ بِوَحْيِ أَنْقَى فِكْرةٍلِشِفَاءِ دَاءٍ فِي النُّفُوسِ عُضَالِ
١٥٣
فَبَدَتْ بَوَادِرُ نَفْعِهِ لَكِنْهَامَكَثَتْ لَيَالِيَ كُنَّ غَيْرَ طِوَالِ
١٥٤
وَأَجَدَّ هَذَا الحَوْلُ إِلْفاً بَيْنَهُمْهُوَ عَوْدُ ذَاكَ البَدْءِ مِنْ أَحْوَالِ
١٥٥
عَوْدٌ تَخَلَّصَ شَعْبُ مِصْرَ بِفَضْلِهمِنْ مَوْقِفٍ بَيْنَ الشُّعُوبِ مُذَالِ
١٥٦
شَرَفاً لأَحْمَدَ فِي طَلِيعَةِ مَنْ سَعَىلِنَجَاتِهِ وَالخَطْبُ فِي اسِتْفْحَالِ
١٥٧
يَا مِصْرُ كَمْ فِي سِيرَةِ الجِيلِ الَّذِييَمْضِي هُدىً لِلوَاحِقِ الأَجْيالِ
١٥٨
سِيرِي وَبَشِّي لِلْخُطُوبِ فَإِنَّمَاتِلْكَ الخُطُوبُ نَجَائبُ الآمَالِ
١٥٩
مَاذَا أَعَدِّدُ مِنْ مَنَاقِبِ أَحْمدَفِي الخَطْبِ مَا فِيهِ مِنَ الإِذْهَالِ
١٦٠
تِلْكَ المَنَاقبُ دُونَ كُلِّ حَقِيقَةٍمِنْهَا إِذَا وُصِفَتْ أَعَزُّ خَيَالِ
١٦١
لاَ تَسْتَطِيعُ يَرَاعَةٌ تَفْصِيلَهَاوَلَعَلَّهَا تُغْيِي عَلَى الإِجْمَالِ
١٦٢
وَأَجَلُّهَا تِلْكَ المُفَادَاةُ الَّتِيهِيَ آيَة الإِحْسَانِ وَالإِجْمَالِ
١٦٣
مَا مَوْتُ أَحْمَدَ حَتْفَ أَنْفٍ إِنَّهُلَلْقَتْلُ فِي عُقْبَى أَشَدِّ نِزَالِ
١٦٤
لَبَّى نِدَاء ضَمِيرِهِ لَمَّا دَعَادَاعِي الحِفَاظِ فَجَالَ أَيَّ مَجَالِ
١٦٥
تَعْتَاقهُ الحُمَّى وَلاَ يَلْوِي بِهَاهَلْ عَاقَتِ الضِّرْغَامَ دُونَ صِيَالِ
١٦٦
يَا خَيْرَ مَنْ حَامَى فَكَانَ لِكُلِّ مَنْحَامَى بِقُدْوَتِهِ أَجَلَّ مِثَالِ
١٦٧
جُزْتَ الفِدَى لَمَّا نَهَاكَ الطِّبُّ أَوْتَرْدَى فَلَمْ تَمْنَحْهُ أَدْنَى بَالِ
١٦٨
وَأَجَبْتَ إِنِّي لَمْ أَضِنَّ عَلَى الحِمَىبِدَمِ الشَّبَاِب فَمَا الدِّمَاءُ بِغَالِي
١٦٩
لاَ يَكْرُثُ الرِّئْبَالَ أَنْ يُمْنَى وَقَدْمُنِعَ العَرِينُ بِصَرْعَةِ الرِّئْبَالِ
١٧٠
كَلاَّ وَلاَ النَّجْمَ الَّذِي فِيهِ الهُدَىلِلنَّاسِ أَنْ يَرْفَضَّ بالإِشْعَالِ
١٧١
مَا رَاعَ قَلْبَكَ فِي الغَرَانِيقِ العُلَىإِلاَّ كِرَامٌ عُرِّضُوا لِنَكَالِ
١٧٢
وَقَفُوا بِمَقْمَرَةِ الحُتُوفِ لِشُبْهَةٍوَالعُمْرُ رَهْنُ إِجَابَةٍ وَسُؤَالِ
١٧٣
فَعَمَدْتَ تَنْفِي بِاليَقِينِ مِنَ النُّهَىمَا دَسَّ مِنْ رَيْب لِسَانُ القَالِي
١٧٤
وَرَأَى العُدُولُ الحَقَّ أَبْلَجَ مَا بِهِفَنَدٌ وَتَمَّتْ حِيرَةُ العُذَّالِ
١٧٥
نَادَيْتَ يَا لَلْعَدلِ لِلبَلَدِ الَّذِيأَمْسى أَعَزُّ بَنِيهِ فِي الأَغْلاَلِ
١٧٦
فَأَجَابَ دَعْوَتِكَ القَضَاءُ مُنَزَّهاًفي الحُكْمِ عَنْ خَطَلٍ وَعنْ إِخْلاَلِ
١٧٧
لَم يَخْشَ إِلاَّ رَبَّهُ فِي حُكْمِهِوَنَبَا بِقِيل لِلْوُشَاةِ وَقَالِ
١٧٨
رَدَّ الأُولَى سُجِنُوا بِلاَ ذَنْبٍ إِلَىمَنْ وَدَّعُوا مِنْ أُسْرَةٍ وَعِيالِ
١٧٩
قَدْ نِيلَ مِنْ أَقْدَامِهِمْ بِعِقَالِهِمْأَمَّا النُّفُوسُ فَلَمْ تُنَلْ بِعقَالِ
١٨٠
بِجَمِيلِ مَا أَبْلَيْتَ فِي إِنْقَاذِهِمْقَرَّتْ نَوَاظِرُ قَوْمِهِمْ وَالآلِ
١٨١
أَحْيَيْتَهُمْ وَقَضَيْتَ ذَاكَ هُوَ الفِدىوَهْوَ النَّوَالُ وَرَاءَ كُلِّ نَوَالِ
١٨٢
فَضْلٌ خَتَمْتَ بِهِ حَيَاتَكَ مُثْبِتاًفِي إِثْرِهَا شَفَقاً بَدِيعَ جَمَالِ
١٨٣
إِنْ لَمْ تُوَفِّ النَّاسُ شُكْرَكَ فَلْيَكُنْلَكَ خَيْرُهُ مِنْ رَبِّكَ المُتَعَالِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة