الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خَمْسُونَ لا تُنْسَى مِنَ الأحْوَالِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
خَمْسُونَ لا تُنْسَى مِنَ الأحْوَالِمَرَّتْ وَأَنْتَ بِهَا لِسَانَ الحَالِ
٢
دَالَتْ بِهَا دُوَلٌ وَلاَقَيْتَ الَّذِيلاَقَيْتَ مِنْ غِيَرٍ ومِنْ أَهْوَالِ
٣
ثَبْتاّ وَعَزْمُكَ مُسْتَزِيدٌ قُوَّةًمِنْ طارِىءِ الإِدْبَارِ لِلإقْبَالِ
٤
أَلسُّحْبُ تُطْبِقُ وَالنجُومُ عَوَاثِرٌوَهُوَ المَنَارَةُ ضَوْءُهَا مُتَلاَلِي
٥
كَمْ فِي صَحَائِفِكَ الَّتِي أَخْرَجتَهامِنْ جُهْدِ أَيَّامٍ وَسُهْدِ لَيَالِي
٦
كَمْ ذُدْتَ عَنْ حَقٍ وَكَمْ سَدَّدْتَ مِنْرَأْيٍ وَكَمْ بدَّدْتَ شَمْلَ ضَلاَلِ
٧
فَأَنَارَ أَهْلَ الحَزْمِ كُل حَقِيقَةوَأَثَارَ أَهْلَ العَزْمِ كُلُّ خَيَالِ
٨
مَا أَنْسَ لاَ أَنْسَ المُؤَازَرَةَ الَّتِيأَوْلَيْتَنِيها فِي الزَّمَانِ الخَالِي
٩
أَيَّامَ يَبْتَعِثُ الشَّبَابُ عَزيمَتِيوَأَجُولُ فِي شَوْطِ البَيَانِ مَجَالِي
١٠
وَأَرَى الحَيَاةَ تَبَشُّ لِي فِيهَا المُنَىعَنْ أَلْفِ ثَغْرٍ فِي حُرُوقِ مَقَالِي
١١
فَرَعَيْتَنِي طِفْلاً وَأَيُّ مُهَيِّيءِلِتَقَدُّمٍ كَرِعَايَةِ الأطْفَالِ
١٢
وَإِلَى الحِمَى أَهْدَيْتَ كُتَّاباً بِهِمْيَعْتَزُّ دَعْ مَنْ كَانَ مِنْ أَشْكَالِي
١٣
عَهْدَ الخَلِيلِ سَقَتْكَ أَصْفى دَرِّهَادِيَمُ الضُّحَى وَغَمَائِمُ الآصَالِ
١٤
كنْتَ الطَّليعَةَ فِي الزَّمَانِ المُرْتَجَىلِتَحَوُّلِ الأَفْكَارِ وَالأَحْوَالِ
١٥
وَأَبُو الصَّحَافَةِ فِيكَ يَدْأَبُ دَأْبَهُنَسْجاً بِلاَ سَأَمٍ عَلَى مِنْوَالِ
١٦
كَانَ الخَلِيلُ بِجِدِّهِ وَثَبَاتِهِلِلْمُقْتَدِينَ بِهِ أَجَلَّ مِثَالِ
١٧
فَلاَّلُ غَرْبِ الكَارِثَاتِ بِحَمْلِهِلِلحَادِثَاتِ وهُنَّ جِدُّ ثِقَالِ
١٨
يَجْنِي المُنَى كَالوَرْدِ مِنْ أَشْوَاكِهَوِيُهوِّنُ الآلاَمَ بِالآمَالِ
١٩
وَيَظَلُّ مَا شَاءَ الوَفَاءُ لِقَوْمِهِحَرْبَ العَدُوِّ وَسِلْمَ كُلِّ مُوالِ
٢٠
فِي صُورَةِ الحَمَلِ الوَدِيعِ وَرُبَّمَاأَلْفَيْتَهُ فِي صَوْلَةِ الرِّئْبَالِ
٢١
إِنِّي لأَذْكُرُ وَجْهَهُ الحُرِّ الَّذِيزَانَ المَشِيبُ بَهَاءَهُ بِجَلاَلِ
٢٢
جَمَعَ الصَّبَاحَةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالرِّضَىمُتَرَائِياتٍ فِي مِزَاجِ جَمَالِ
٢٣
وَأَرَى وُجُوهَ ثِقَاتِهِ مِنْ حَوْلِهِوَكَأَنَّ سِتْرَ الغَيْبِ يَجْلُوهَا لِي
٢٤
مِنْ كُلِّ مِعْوَانٍ سَوَادُ مِدَادِهِنُورٌ وَمَرْمَى نَاظِرَيْهِ عَالِي
٢٥
مَلأُوا صَحِيفَتَهُ بِمَا تُمْلِي النُّهَىمِنْ رَائِعِ الآرَاءِ وَالأَقْوَالِ
٢٦
وسَلِيمٌ اللَّبِقُ الأَدِيبُ يُفِيضُ مِنْبَحْرِ ابْتِكَارِ بَاهِرَاتِ لَآلي
٢٧
يَأْتِي بِكلِّ طَرِيفَةٍ بِكْرٍ لَهَامِنْ جِدَّةٍ ما لَمْ يَمُرَّ ببَالِ
٢٨
وَيَرى كَوَرْيِ الزَّنْدِ خَاطِرُهُ بِمَايَجرِي عَلَى قَلَمٍ لَهُ سَيَّالِ
٢٩
عهْدٌ مَضَى وَغَدا أَعِزَّتُهُ الأولَىأَحْيَوَا بِلاَداً فِي الرَّمِيمِ البَالِي
٣٠
لَكِنَّ مَنْ حَرَمَ العُيُونَ خَلِيلَهَاسَرَّ القُلُوبَ بِأَكْرَمِ الأَنْجَالِ
٣١
يَا رَامِزَ الخَيْرَ الَّذِي آدَابُهُفِي عَارِفِيهِ مَضَارِبُ الأَمْثَالِ
٣٢
وَخِلاَلُهُ فِي بَالِغي أَعْلَى الذُّرَىبِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ خَيْرُ خِلاَلِ
٣٣
بِكَ يَسْتَدِيمُ المَجْدُ ذُخْرَ أَمَانَةٍهِيَ فِي يَدَيْكَ أَمَانَةٌ الأَجْيَالِ
٣٤
فَاهْنَأ بِيُوبِيلِ اللِّسَانِ وَنَلْ بِهِمَا شِئْتَ مِنْ حُبٍ ومِنْ إِجْلاَلِ
٣٥
وَاسْلَمْ لَهُ دَهْراً مَدِيداً وَلْيَدُمْعُنْوَانَ فَضْلٍ فِي الحِمَى وَكَمَالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة