الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَا سَعْدَ هَذِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا سَعْدَ هَذِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِجَدَّدْتِ عَهْدَ السَّعْدِ بِالْحَمْرَاءِ
٢
جَدَّدْتِهِ فِي مِصْرَ فِي الدِّارِ الَّتيكَانَتْ وَظَلَّتْ مُلْتَقَى الأُمَرَاءِ
٣
فِي حَيْثُ أَعْلَى المَالِكِينَ مَكَانَةًنَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ مِنَ العَلْيَاءِ
٤
فِي حَيْثُ إِسْمَاعِيلُ لاَحَ بِنُبْلِهِفَوْقَ السُّهَى لِضُيُوفِهِ النُّبَلاَءِ
٥
هَلْ كَانَ إِسْمَاعِيلُ إلاَّ صُورَةًشَرْقِيَّةً لِلعِزَّةِ الْقَعْسَاءِ
٦
بِنَدَاهُ وَادِي النِّيلِ سَالَ وَبِالذِيأسْدَاهُ طَالَ عَلَى الذُّرَى الشَّمَّاءِ
٧
أُنْظُرْ إلى آثَارِهِ يُزْهَى بِهَاقَطْرَاهُ فِي دَانِيهِمَا وَالنَّائِي
٨
هَذِي الْجَزِيرَةُ مِنْ بَدَائِعِ خَلْقِهِبِغِيَاضِهَا وَرِيَاضِهَا الْفَيْحَاءِ
٩
وبِنائِهَا الفَخْمِ الْبَدِيعِ نِظَامُهُمِنْ صُنْعِ ذَاكَ المُبْدِعِ البّنَّاءِ
١٠
لِلّهِ آيَاتُ الصِنَّاعَةِ فِي الدُّمَىمَنْ شَارَكَ الرَّحْمَنَ فِي الإِحْيَاءِ
١١
للهِ ناطِقةُ النُقُوشِ أَهكَذَاتُعطَى الكَلامَ جَوَامِدُ الَأشيَاءِ
١٢
للهِ مِطْفَرَةٌ تُصَعِّدُ قَطْرَهَاوَتَرُدُّهُ صَبَباً عَلَى الأَنْحَاءِ
١٣
تَجِدُ النُّجُومَ حِيَالَهَا ضَحَّاكَةًبِشُعَاعِهَا بَكَّاءَةً بِالْمَاءِ
١٤
قَدْ أَخْلَفَتْ بِسُكُونِهَا وَصَفائِهَافِعْلَ النُّجُومِ مُثِيرَةِ الأَنْوَاءِ
١٥
هَلْ غَيْرُ هَذَا الصَّرْحِ زِينَ بِمِثْلٍِ مَافِيهِ لإِينَاسٍ وَحُسْنِ لِقَاءِ
١٦
وَقِرَى الْعُيُونِ مِنَ الطَّرَائِفِ وَالْحِلَىغَيْرُ القِرىَ مِنْ مَشْرَبٍ وَغِذاءِ
١٧
يَا مَنْ لَهُ صَدْرُ المَقَامِ تَجِلَّةًوَهْوَ النَّزِيلُ وَلَيْسَ كَالنُّزَلاَءِ
١٨
هَذِي هِيَ الدَّارُ الَّتِي قَلَّدْتَهَاشَرَفاً بِهِ تَاهَتْ عَلَى الْجَوْزَاءِ
١٩
شَرَفٌ بِهِ النَّبَأُ البَعِيدُ دَوِيُّهُيَخْتَالُ مَعْتَزَّاً عَلَى الأًنْبَاءِ
٢٠
وَلآلِ لُطِفِ اللهِ مِنهُ كَرَامَةٌسَتَظَلُّ فِي الأَحْفادِ وَالأَبْنَاءِ
٢١
إنِّي لِهذا الفَضلِ عَنْهُمْ شَاكِرٌوَالشُّكرُ فِي السَّادَاتِ خَيرُ وَفَاءِ
٢٢
شكرٌ زَهَا شِعْرِي بِهِ مُتَهَلِّلاَكَتَهَلُّلِ النُّوَّارِ بِالأَنْدَاءِ
٢٣
أَنَّى تَكُنْ لاَ غَروَ أنْ يُلْفَى الحِمىوَبِهِ رَوَائِعُ مِنْ سَنىً وَسَنَاءِ
٢٤
أَفَلَمْ تَكُنْ شِبْلَ الحُسِينِ وَرَأْيَهُوَفِرِنْدَهُ فِي السِّلْم وَالهَيْجَاءِ
٢٥
مَلِكٌ بِهِ رَحِمُ النُّبُوءَةِ وَاشِجٌوَلَهُ جَلاَلُ الصِّيدِ فِي الخُلَفَاءِ
٢٦
أَهْدَى العُرُوشَ إِلَى بَنِيهِ وَبَثَّهُمْفِي الشَّرْقِ بَثَّ الشَّمْسِ لِلأَضْواءِ
٢٧
أًعْظِمْ بِعَبدِ اللهِ نَجلاً صَالِحاًيَقفُو أَبَاهُ حِجىً وَحُسْنَ بَلاَءِ
٢٨
فِيهِ النَّزَاهَةُ وَالنَّبَاهَةُ يَعْتَلِيبِهِما عَلَى الأَنْدَادِ وَالنُّظَرَاءِ
٢٩
جَمَعَ الوَدَاعَةَ وَالإِبَاءَ فَحَبَّذَاهُوَ مِنْ أَمِيرِ وَدَاعَةٍ وَإِبَاءِ
٣٠
خُلُقَانِ كُلُّهُمَا إِلَيْهِ قَدِ انْتَهَىعَنْ أَكْرَمِ الأَجْدَادِ وَالآبَاءِ
٣١
وَلَهُ مُروُءَاتٌ تُجَابُ بِذِكْرِهَاجَوْبَ الرِّياضِ مَجَادِبُ البَيْدَاءِ
٣٢
وَلَهُ فَضَائِلُ إنْ تَحَدَّثَ عَارِفٌعَنْهَا عَرَتْهُ نَشْوَةُ الصَّهْبَاءِ
٣٣
وَلَهُ وَقَائِعُ فِي البَسَالَةِ يَزْدَهِيبِصِغارِهِنَّ أَكَابِرُ البُسَلاَءِ
٣٤
وَلَهُ طَرَائِفُ فِي السَّمَاحَةِ نَقَّحَتْمَا أَخْطَأَتْهُ طَرَائِقُ السُّمَحَاءِ
٣٥
فَهْوَ الحَبِيبُ إِلى الوُلاَةِ مُصَافِياًوَهُوَ البَغِيضُ وَغَىً عَلَى الأَعْدَاءِ
٣٦
لاَ زِلْتَ عَبْدَ اللهِ فِي هَامِ الْعُلَىتَاجاً يَفِيضُ بِبَاهِرِ الَّلأْلاَءِ
٣٧
لِلْمَجْدِ سِرٌّ فِيكَ نَاطَ بِهِ غَداًوَغَداً يُحَقِّقُ فِيكَ خَيْرُ رَجَاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة