تَمَنَّيْتُ لَوْ لَمْ تَعْصِنِي قَطْرَةُ النَّدَى
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
تَمَنَّيْتُ لَوْ لَمْ تَعْصِنِي قَطْرَةُ النَّدَىفَأُطْلِعَ مِنْهَا فِي دُجَى الذِّكْرِ فَرْقَدَا
٢
وَلكِنَّ جُهْدِي دُونَ أَدْنَى رَغَائِبِيفَكُنْ لِخَيَالِي أَيُّهَا الشِّعْرُ مُسْعِدَا
٣
أَعِنِّي عَلَى قَوْلٍ حَكِيمٍ تَصُوغُ لِيمَعَانِيَهُ دُرّاً وَمَبْنَاهُ عَسْجَدَا
٤
أُغَنِّيهِ تَرْدِيداً بِإِيقَاعِ وَحْيِهِفَيُطْرِبُ إِطْرَابَ المثَانِي مُرَدَّدَا
٥
عَلَيْكَ سَلاَمَ اللهِ يَا زَمَناً بَنَىنَوَابِغُهُ لِلضَّادِ مَجْداً مُخَلَّدَا
٦
أَيَرْجِعُ صَوْتٌ بَعْدَ أَلْفٍ وَنَيِّفٍإِلَيْكَ وَلاَ تَنْبُو بِهِ حُجُبُ الرَّدَى
٧
تَقْرَأَ مُهْتَزّاً تحِيةَ عَصْرِناوَتَسْمَعَ مُعْتَزّاً صَدَاكَ المُرَددَا
٨
لَئِنْ بِتَّ فِي الْغَيْبِ القَصِيِّ مُحَجَّباًلَقَدْ عدْتَ فِي هَذَا الزمَانِ مُجَدَّدَا
٩
كَأَنَّكَ وَالأَحْقَابُ أَمْوَاجُ زَاخِرٍتَبَسَّطْنَ فِيمَا امْتَدَّ بَعْدَكَ مِنْ مَدَى
١٠
وَقفتَ عَلَيْهَا مُوفِياً مِن يَفَاعِهَاوَأَلْقَيْتَ طَيْفاً فِي نِهَايَتْهَا بَدَا
١١
تَغَيَّرَتِ الأَسْمَاءُ وَالْعَصْرُ لِمْ يَزَلْكَمَا كُنْتَ فِي الأَعْصَارِ فَرْداً مُوِحَّدَا
١٢
فَكِدْنَا نَخَالُ الدْهْرَ قَابَلَ حَالَةًوَدَابَرَهَا ثُمَّ اسْتَوَى مُتَرَدِّدَا
١٣
أَلَسْتَ إِذَا آنَسْتَ مِنْ عَهْدِنَا سَنىًلِحِكْمِةِ شَوقِي قُلْتَ حِكْمةُ أَحْمَدَا
١٤
أَلَسْتَ إِذَا شَاقَتْكَ أَبْيَاتُ حَافِظٍحَسِبْتَ أَبَا تَمَّامِك اليَوْمَ مُنْشِدَا
١٥
أَلَسْتَ إِذَا غَنَّاكَ صَبْرِي مُسَائِلاًأَلِلْبُحْتُرِيِّ الصَّوْتُ رَجَّعَهُ الصَّدَى
١٦
أَلَسْتَ إِذَا نَاجَتْكَ رُوحُ ضَرِيرِنَاذَكَرْتَ ضَرِيراً بِالمَعَرَّةِ وَسِّدَا
١٧
لَقَدْ بَعَثَ اللهُ الْقَرِيضَ وَأَنْشَرَتْلَهُ دَوْلَةُ العَبَّاسِ مُلْكاً مُؤَيَّدَا
١٨
وَمِنْ آيِهَا تَكْرِيمُنَا اليَوْمَ حَافِظاًوَتَمْجِيدُنَا مِنْهُ سَرِيّاً مُمَجَّدَا
١٩
فَتَى الأَدَبِ الْجِدِّ الَّذِي لاَ يَشُوبُهُمِزَاحٌ وَلاَ يُلْفَى ابْتِسَامٌ بِهِ سُدَى
٢٠
مُقَوِّمُ تَأْوِيدِ الْخَلاَئِقِ حَيْثُمَاتَبَيَّنَ بَيْنَ النَّاسِ خُلْقاً مُأَوَّدَا
٢١
مُجَودُ صَوْغِ الْقَوْلِ لاَ يَنْثرُ الحِلَىوَلاَ يَنْظِمُ الْعِقْيَانَ إِلاَّ مُجَوَّدَا
٢٢
مُفَصِّلُ آيَاتِ الْبَلاَغَةِ إِنْ نَهَىنَهَى عَنْ ضَلاَلٍ أَوْ دَعَا فإِلى هدَى
٢٣
نجِيُّ المَعَالِي تَعْرِفُ الزُّهْرُ فِي الدجَىلَهُ حَيْثُمَا سَارَتْ خَيَالا مُسَهَّدَا
٢٤
أَمِيرُ مَعَانِيهِ وَلِلهِ دَرهُإِذَا مَا سَجَا أَوْ جَاشَ أَوْ نَاحَ أَوْ شَدَا
٢٥
أَيَعْرُوهُ حُزْنٌ فَاقْرَِ إالْوَصْفَ تُلْفِهِسَحَاباً رَمَى ظَلاًّ عَلَى الْكَوْنِ أَرْبدَا
٢٦
أَيَرْضَى لِنُعْمَى نَالَهَا قَمِنٌ بِهَافَلاَ قَوْلَ فِي الأَذْهَانِ أَعْذَبُ مَوْرِدَا
٢٧
أَيَطْعُنُ فِي شَيْنٍ فَإنَّكَ وَاجِدٌدَماً وَصَرِيعاً وَالسِّنَانَ المُسَدَّدَا
٢٨
أَيَرسُمُ مَوْصُوفاًفَتِلْكَ صِفَاتُهُحَقَائِقَ حَلاَّهَا الْخَيَالُ وَخَلَّدَا
٢٩
صَدِيقيَ فَاهْنَأْ وَابْلُغِ الأَوْجَ رُتْيَةًفَإِنْ تَرْقَهُ لاَ تَنْسَنا وَارْق سَرْمَدَا
٣٠
لَعَبَّاسٌ خَيْرٌ لِلْمَعَالِي مُقَلِّداًفَكُنْ بِالنُّهَى خَيْراً لَهَا مُتَقَلِّدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.