الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تزود من الماء النقاخ فلن ترى

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
تَزَوَّد مِنَ الماءِ النُقاخِ فَلَن تَرىبَوادي الغَضا ماءً نُقاخاً وَلا بَردا
٢
وَنَل مِن نَسيمِ الرَندِ وَالبانِ نَفحَةًفَهَيهاتَ وادٍ يُنبِتُ البانَ وَالرَندا
٣
وَعُج بِالحِمى عَيناً فَلَستَ بِرامِقٍطَوالَ اللَيالي ذَلِكَ العَلَمَ الفَردَ
٤
وَكُرَّ إِلى نَجدٍ بِطَرفِكَ إِنَّهُمَتى يَعدُ لا يَنظُر عَقيقاً وَلا نَجدا
٥
تَلَفَّتَ دونَ الرَكبِ وَالعَينُ غَمرَةٌوَقَد مَدَّها سَيلُ الدُموعِ بِما مَدّا
٦
لَعَلّي أَرى داراً بِأَسنِمَةِ النَقافَأَطرَبُما لِلدارِ أَقرَبُنا عَهدا
٧
تَلاعَبُ بي بَينَ المَعالِمِ لَوعَةٌفَتَذهَبُ بي يَأساً وَتَرجِعُ بي وَجدا
٨
مَنازِلُ ناشَدتُ السَحابَ فَما قَضىفَريضَتَها عَنّي السَحابُ وَلا أَدّى
٩
وَهَل بالِغٌ ما يَبلُغُ الدَمعُ عِندَهاحَقائِبَ غَيثٍ تَحمِلُ البَرقَ وَالرَعدا
١٠
أَمِنكِ الخَيالُ الطارِقي بَعدَ هَجعَةٍيُعاطي جَوى الظَمآنِ مُبتَسِماً بَردا
١١
دَنا مِن أَعالي الرَقمَتَينِ وَما دَناوَصَدَّ وَقَد وَلَّى الظَلامُ وَما صَدّا
١٢
وَمِن عَجَبٍ رَيّي وَما نَقَعَ الصَدىوَعَدّي مَنّاً عَلَيَّ وَما اِعتَدّا
١٣
أَساءَ لَيالي القُربِ نَأياً وَهِجرَةًوَأَسدى عَلى بُعدٍ مِنَ الدارِ ما أَسدى
١٤
أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَطامِعِ جاذِبٌيُجَشِّمُني ما يُعجِزُ الأَسَدَ الوَردا
١٥
كَأَنّي إِذا جادَلتُ دونَ مَطالِبيأُجادِلُ لِأَيّامِ أَلسِنَةً لُدّا
١٦
أَحُلُّ عُقودَ النائِباتِ وَأَنثَنيوَخَلفي يَدٌ لِلدَهرِ تُحكِمُها عَقدا
١٧
إِذا ما نَفَذَتِ السَدَّ مِن كُلِّ حادِثٍرَأَيتُ أَمامي ما أَبتَغي سَدّا
١٨
أَأَترُكُ أَملاكاً رِزاناً حُلومُهُمحُلولاً عَلى الزَوراءِ أَيمانُهُم تَندى
١٩
كَأَنَّكَ تَلقى مِنهُمُ أَجَمِيَّةًمُؤَلَّلَةَ الأَنيابِ أَو قُلَلاً صَلدا
٢٠
وَلا يَأنَفُ الجَبّارُ أَن يَعتَفيهِمُوَلا الحُرُّ يَأبى أَن يَكونَ لَهُم عَبدا
٢١
إِذا ما عَدِمنا الجودَ مِنهُم لِعِلَّةٍفَلَن نَعدَمَ العَلياءَ مِنهُم وَلا المَجدا
٢٢
وَإِنَّ كَريمَ القَومِ مَن خَدَمَ العُلىوَإِنَّ لَئيمَ القَومِ مَن خَدَمَ الرِفدا
٢٣
إِذا ما طَرَقتَ المَرءَ مِنهُم وَجَدتَهُعَلى النارِ لا كابي الزِنادِ وَلا وَغدا
٢٤
لَهُم كُلُّ مَوقوذٍ مِنَ التاجِ رَأسُهُغَني بِالعُلى أَن يَنسُبَ الأَبَ وَالجَدّا
٢٥
نُحاسِنُ أَقمارَ الدُجى بِوُجوهِهِمفَنَبهَرُها نوراً وَنَغلِبُها سَعدا
٢٦
تَخالُهُمُ غيداً إِذا بَذَلوا النَدىوَتَحسَبُهُم جِنّاً إِذا رَكِبوا الجُردا
٢٧
إِذا طَرِبوا لِلجودِ أَمطَرنَهُم حَياًوَإِن غَضِبوا لِلمَجدِ هَيَّجتَهُم أُسدا
٢٨
وَأَنقُلُ بَيتي في البِلادِ مُجاوِراًبُيوتَ المَخازي قَد ضَلَلتُ إِذا جَدّا
٢٩
خِياماً قَصيراتِ العِمادِ تَخالُهاكِلاباً عَلى الأَذنابِ مُقعِيَةً رُبدا
٣٠
إِذا عَزَّ ماءٌ بَينَهُم وَرَدوا القَذىوَإِن قَلَّ زادٌ عِندَهُم مَضَغوا القِدّا
٣١
تَرى الوَفدَ عَن أَعطانِهِم وَقِبابِهِممِنَ اللُؤمِ أَنأى مِن نَعامِهِمُ طَردا
٣٢
أَأَترُكُ أَمطاءَ السَوابِقِ ضِلَّةًوَأَستَحمِلُ الحاجاتِ أَحمِرَةً قُفدا
٣٣
لِرَأيٍ لَعَمري غَيرِ دانٍ مِنَ النُهىوَلا واسِطٍ في الحَزمِ قَبلا وَلا بَعدا
٣٤
فَلا طَرَبٌ إِن زِدتُ قُرباً إِلَيهِمُوَلا أَسَفٌ إِن زادَ ما بَينَنا بُعدا
٣٥
كَعَمتُ لِساني أَن يَقولَ وَإِن يَقُلفَقُل في الجِرازِ العَضبِ إِن فارَقَ الغِمدا
٣٦
وَإِنَّ بُروداً لِلمَخازي مُعَدَّةٌفَمَن شاءَ في ذا الحَيِّ أَسحَبتُهُ بُردا
٣٧
قَلائِدُ في الأَعناقِ بِالعارِ لا تَهيعَلى مَرِّ أَيّامِ الزَمانَ وَلا تَصدا
٣٨
إِذا صَلصَلَت بَينَ القَنا قَضَتِ القَناوَإِن زَفَرَت بِالسَردِ قَطَّعَتِ السَردا
٣٩
لَها بَينَ أَعراضِ الرِجالِ قَعاقِعٌمَدارِجُها أَسعى مِنَ الغُرِّ أَو أَعدى
٤٠
أآلَ بُوَيهٍ ما نَرى الناسَ غَيرَكُموَلا نَشتَكي لِلخَلقِ أَولاكُمُ فَقدا
٤١
نَرى مَنعَكُم جُوداً وَمَطلَكُمُ جَداًوَإِذلالُكُم عِزّاً وَإِمرارَكُم شَهدا
٤٢
وَعَيشُ اللَيالي عِندَ غَيرِكُمُ رَدىًوَبَردُ الأَماني عِندَ غَيرِكُم وَقدا
٤٣
إِذا لَم تَكونوا نازِلي الأَرضِ لَم نَجِدبِها الوادِيَ المَمطورَ وَالكَلَأَ الجَعدا
٤٤
وَيُنبِطُ مِحفاري بِأَرضِكُمُ الغِنىإِذا ما نَبا عَن جانِبِ اللُؤمِ أَو أَكدى
٤٥
وَكُنتُ أَرى أَنّي مَتى شِئتُ دونَكُموَجَدتُ مَجازاً لِلمَطالِبِ أَو مَعدى
٤٦
فَلَم أَرَ لي مِن مَطلَعٍ عَن بِلادِكُموَلا مِن مَراحٍ لِلأَماني وَلا مَغدى
٤٧
خُذوا بِزِمامي قَد رَجَعتُ إِلَيكُمرُجوعَ نَزيلٍ لا يَرى مِنكُمُ بُدّا
٤٨
أُريدُ ذَهاباً عَنكُمُ فَيَرُدُّنيإِلَيكُم تَجاريبُ الرِجالِ وَلا حَمدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة