١
نَسِيمُ لُبْنَانَ حَيَّانِي ضُحى فَشَفَىمَا فِي فُؤَادِي مِنَ العلاَّتِ وَالحُرَقِ
٢
وَالطِّيْبُ حِينَ تَذكَّى فِي خَمَائِلِهدُجىً أَدَالَ هَنِيءَ النَّوْمِ مِنْ أَرَقِي
٣
أَفْدِي مَعَارِجَ فِي عُلْيَا ذَوَائِبِهِتَرُوعُ مُهْجَةَ رَاقِيَهَا إِلى الفَرقِ
٤
تَسْتَوْحِشُ العَيْنُ مِنْهَا ثُمَّ يُؤْنِسُهَامَا افْتَرَّ فِي القَاعٍ مِنْ زَهْرٍ وَمِنْ وَرَقِ
٥
حِمىً تَحَلَّى بِزِينَاتٍ مُنَوَّعَةٍمَا بَيْنَ مُتَّصِلٍ لُطْفاً وَمُفْتَرِقِ
٦
هَوَى النُّفُوسَ جَمِيعٌ فِيهِ مُتَّفِقٌوَالحُسْنُ فِيهِ بَدِيعٌ غَيْرُ مُتَّفِقِ
٧
فِي حَفْلَةٍ بِذَوِي الأَحْسَابِ حَافِلَةٍسَرتْ قُلُوباً وَكَانَتْ قُرَّةَ الحَدَقِ
٨
شَهِدْتُها وَأَمِينُ الرُّوحِ يُسْمِعُناقَوْلُ الحَكِيمِ بِظَرْفِ المُبْدِعِ اللَّبِقِ
٩
فَلَمْ أَخَلْ نَثْرَهُ إِلاَّ حُلىً نُظِمَتْفِي سَمْطِ دُرِّ بَدِيعِ الصَّوْغِ مُنْتَسِقِ
١٠
يَا دَارَ عِلْمٍ نُحيِّيهَا بِعَالِيَةٍخِتَامُ عَامِكِ مِسْكٌ فَائِحُ العَبَقِ
١١
أَيَتِنَا أَنْجُماً فِي الرَّوْضِ طَالِعَةًأَبْهَى بِأَعْيُنِنَا مِنْ أَنْجُمِ الأُفقِ
١٢
فِتْيَانُ سَبْقٍ بِآدَابٍ وَمَعْرِفَةٍإِذَا النُّهَى اسْتَبَقَتْ فِي خَيْرِ مُسْتَبَقِ
١٣
أُتِمَّ بِالخُلْقِ الرَّاقِي تَأَدُّبُهُمْوَلاَ نَجَاحَ بِلاَ عَوْنٍ مِنَ الخُلُقِ
١٤
دَارٌ عَلَى أَثْبَتِ الأَرْكَانِ شَيَّدَهَاأَخُو حِجىً لَيْسَ بِالوَانِي وَلاَ النَّزِقِ
١٥
شِبْلٌ يقِلُّ مُجَارِيهِ إِذَا انْطَلَقَتْلِلْخَيْرِ هِمَّتُهُ فِي كُلِّ مُنْطَلَقِ
١٦
بِالعَزْمِ ما بَعُدَ الفَتْحُ العزِيزُ مَضَىوَالرَّأْيِ مَا رَقِيَ القَصْدُ المَرُومُ رَقِي
١٧
يا شِرْعَةَ العِلْمِ لا زَالَتْ مَرَابِعُنَاتُسْقَى فُيُوضَ نَمِيرٍ مِنْكِ مُنْدَفقِ
١٨
وَيَا مَنَارَةَ فَضْلٍ بَاهِرٍ وَهُدىًلاَ ينْتَهِي فَجرُهَا الزَّاهِي إِلَى شَفَقِ
١٩
تَبْدُو مِنَ الغَسَقِ الدَّاجِي أَشِعَّتُهاكَشَّافَةً غُمَماً مِنْ ذلِكَ الغَسَقِ
٢٠
دُومي علَى الدَّهْرِ مُذْكَاةً وَمُهَدِيَةًإِلَى النُّهَى كُلَّ نُورٍ مِنْكِ مُؤْتَلِقِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.